سقطت مروحية حربية تابعة للجيش الأمريكي من طراز "أباتشي" بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، في حادثة هي الأولى من نوعها لهذا الطراز من المروحيات منذ بدء الصراع الإقليمي الحالي.
وأكدت مصادر مطلعة أنه تم إنقاذ طاقم المروحية المكون من فردين بسلام، وسط ترقب دولي لكشف ملابسات سقوط الطائرة في هذه المنطقة الحساسة.
غموض يحيط بأسباب السقوط وترمب يعد بتقرير مفصل
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصدرين مطلعين أنه لم يتضح بعد حتى الآن ما إذا كانت المروحية الهجومية قد أُسقطت بنيران معادية، أم أنها تعرضت لعطل فني مفاجئ أو واجهت مشكلات أخرى أثناء أداء مهامها.
من جانبه، طمأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسواق والأوساط العسكرية مؤكداً أن الطيارين اللذين سقطت طائرتهما بخير وعافية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الإدارة الأمريكية بصدد إصدار تقرير رسمي مفصل يوضح مسببات الحادثة بشكل دقيق.
تزامن الحادث مع جهود تثبيت الهدنة الإقليمية
ويأتي سقوط المروحية الأمريكية بعد أيام قليلة من تبادل عسكري عنيف للضربات بين إسرائيل وإيران، قبل أن يعلن الجانبان عودتهما مجدداً إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ شهر أبريل الماضي. ورغم مؤشرات التهدئة الأخيرة، إلا أن الحادث يعيد تسليط الضوء على حجم التوتر الميداني المستمر في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
"أباتشي" تدخل قائمة الخسائر الجوية الأمريكية في الصراع
وتعد هذه المروحية هي الأولى من طراز "أباتشي" التي تفقدها القوات الأمريكية في هذا الصراع الذي اندلع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والذي شهد قبلاً إسقاط إيران لنحو 30 طائرة مسيرة مسلحة من طراز "MQ-9 ريبر"، فضلاً عن فقدان عدد من المقاتلات النفاثة بنيران صديقة ومعادية، كان أبرزها سقوط مقاتلة من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" في أبريل الماضي والقبض على طاقمها داخل الأراضي الإيرانية قبل إنقاذهم.
"مشروع الحرية" ومواجهة الإغلاق الإيراني للمضيق
وتعتمد القيادة المركزية الأمريكية بشكل مكثف على مروحيات "أباتشي" المسلحة بصواريخ "هيلفاير"، إلى جانب مقاتلات "إف-18" و"إف-35"، لردع محاولات إيران الرامية للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.
وتنفذ هذه الطائرات دوريات قريبة جداً من الجزر والمياه الإيرانية لردع القوارب الصغيرة وإسقاط المسيرات، ضمن عمليات حماية السفن التجارية التي تقودها واشنطن تحت مسمى "مشروع الحرية"، على الرغم من استمرار مفاوضات متقطعة بين الطرفين لإعادة فتح المضيق بالكامل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض