أكد المدير التنفيذي ورئيس قطاع البحوث في EFG Hermes أحمد شمس الدين أن المستثمرين الدوليين يتبنون حاليًا نهج الترقب ومراجعة البيانات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع تؤثر على مختلف الأسواق دون استثناء، وإن كانت بدرجات متفاوتة وفقًا للأساسيات الاقتصادية لكل دولة.
وأوضح شمس الدين في تصريحات لـCNBC عربية أن صناديق الاستثمار الدولية، خاصة تلك العاملة في الأسواق الناشئة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج ومصر، تمر بحالة من الترقب وانتظار ما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن تأثير هذه الأوضاع يختلف من دولة إلى أخرى بحسب الأساسيات الاقتصادية.
وأضاف أن المنطقة لا تُعامل حاليًا ككتلة اقتصادية واحدة، بل لكل دولة خصوصيتها من حيث الأساسيات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن بعض الدول تعتمد بشكل أكبر على التدفقات الخارجية، بينما تعتمد دول أخرى على المكون المحلي في الاستثمار، وهو ما ينعكس على درجة تأثرها بالأزمات.
وفيما يتعلق بمصر، أوضح أن الاقتصاد يتأثر بشكل غير مباشر بارتفاع أسعار النفط، وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين بشأن سعر الصرف، رغم أن التعامل مع هذه المتغيرات يختلف عن الفترات السابقة، مشيرًا إلى أن استراتيجية سعر الصرف المرن تُعد من السياسات الإيجابية والاحترافية، لأنها تعكس واقع السوق والتدفقات سواء الداخلة أو الخارجة، ما ينعكس بدقة على تسعير الأعمال والأسواق المالية.
وأكد أن تثبيت سعر الصرف في الفترات السابقة كان يؤدي إلى وضع خصومات غير حقيقية في تقييمات المستثمرين ويعمّق الأزمات، بينما أسهمت المرونة الحالية في تحسين آلية التسعير.
وعن تدفقات الاستثمار الأجنبي، أشار إلى أنه تم رصد عودة جزئية لتدفقات المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين (Carry Trades)، إلا أنه شدد على أن هذه التدفقات لا يمكن اعتبارها اتجاهًا مستدامًا في الوقت الحالي، نظرًا لحساسية الأوضاع الجيوسياسية.
وفيما يتعلق بسياسة الفائدة، قال إن البنك المركزي يواجه معضلة معقدة بين دعم النمو وكبح التضخم، في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، موضحًا أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط تؤثر على عجز الحساب الجاري بنحو 1.5 مليار دولار، بما ينعكس على معدلات التضخم.
وأضاف أن صانعي السياسة النقدية أمام تحديات متعددة تشمل التضخم، وسعر الصرف، والالتزامات مع المؤسسات الدولية، ما يجعل قرارات الفائدة في وضع دقيق ومعقد.
وبشأن برنامج الطروحات الحكومية، أشار إلى أن التأخير في التنفيذ جاء لأسباب تتعلق بالتقييمات، مؤكدًا أهمية أن يتم الطرح بما يضمن حصول الدولة على القيمة العادلة للأصول، مع ضرورة تسريع برنامج الطروحات لتعميق سوق المال، موضحًا أن الطرح الأول يجب أن يدعم الطروحات التالية ويعزز عمق السوق، وليس التعامل مع كل طرح بشكل منفصل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض