حذر حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، من التداعيات السلبية لاستمرار الانخفاض الحاد في أسعار البيض بالسوق المصرية، مؤكدًا أن وصول الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج يمثل تهديدًا مباشرًا لاستدامة القطاع ويستدعي تدخلًا سريعًا للحفاظ على أحد أهم القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأوضح المنوفي في بيان اليوم الإثنين، أن الأزمة الحالية تتطلب إجراءات تنفيذية عاجلة أكثر من حاجتها إلى حلول طويلة المدى، لافتًا إلى أن استمرار المنتجين في البيع بأسعار تقل عن التكلفة الفعلية قد يؤدي إلى خروج عدد كبير من المربين والمزارع من دائرة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على توافر المنتج وأسعاره مستقبلًا.
وفي إطار البحث عن حلول عملية وسريعة، طرح المنوفي مبادرة تحت عنوان "الشراء المؤسسي المباشر للبيض"، تقوم على تشجيع الجهات والمؤسسات الكبرى، مثل المدارس والمستشفيات والمدن الجامعية والفنادق والمنشآت الحكومية والشركات وسلاسل المطاعم، على التعاقد المباشر مع منتجي البيض لمدة ثلاثة أشهر لتوفير احتياجاتها بأسعار عادلة تضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق التوازن في السوق.
وأكد أن المبادرة المقترحة لا تمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على الدولة، إذ تعتمد على إعادة تنظيم منظومة المشتريات الحالية وتوجيهها نحو المنتجين المحليين بشكل مباشر، الأمر الذي يساهم في امتصاص جزء كبير من فائض الإنتاج المتراكم داخل الأسواق خلال فترة زمنية قصيرة.
وأشار إلى أن تفعيل هذه المبادرة من شأنه زيادة معدلات الطلب بشكل فوري، وتخفيف الضغوط المالية التي يتعرض لها المنتجون، فضلًا عن حماية استثمارات ضخمة تقدر بمليارات الجنيهات في قطاع الدواجن، موضحًا أن التدخل المبكر لمعالجة الأزمة أقل تكلفة بكثير من مواجهة نقص المعروض وارتفاع الأسعار في مراحل لاحقة.
وشدد المنوفي على أن الحفاظ على المنتجين في الوقت الراهن يمثل حماية مباشرة للمستهلك في المستقبل، موضحًا أن استمرار الخسائر الحالية قد يدفع العديد من المزارع إلى تقليص نشاطها أو التوقف عن الإنتاج، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى تراجع المعروض وارتفاع الأسعار بصورة كبيرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض