استقرت عملة بتكوين خلال تعاملات آسيا اليوم الإثنين، بعدما تعرضت لضغوط بيعية حادة دفعتها إلى الهبوط دون مستوى 60 ألف دولار في نهاية الأسبوع الماضي، وسط ترقب واسع من المستثمرين لأي تحركات جديدة من شركة Strategy ورئيس مجلس إدارتها Michael Saylor، اللذين يعدان من أبرز المحركات المؤثرة في سوق العملات المشفرة.
وارتفعت العملة المشفرة الأكبر عالميًا من حيث القيمة السوقية بنسبة وصلت إلى 3.8% لتقترب من مستوى 64,200 دولار خلال التداولات، قبل أن تتراجع قليلًا للتداول قرب 63 ألف دولار بحلول منتصف النهار في سنغافورة.
في الوقت نفسه، صعدت عملة Ether، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بأكثر من 3% لتصل إلى نحو 1,680 دولارًا، في محاولة لتعويض جزء من خسائر الأسبوع الماضي.
كانت بتكوين قد تعرضت لهبوط قوي خلال تعاملات الجمعة الماضية في نيويورك، حيث تراجعت بنسبة وصلت إلى 7% لتسجل مستوى 59,101 دولار، لتنخفض دون حاجز 60 ألف دولار لأول مرة منذ فوز Donald Trump بولاية رئاسية جديدة في انتخابات عام 2024.
وجاءت هذه التراجعات الحادة بعد إفصاح شركة ستراتيجي عن بيع كمية محدودة من بتكوين، في أول عملية تخارج من العملة المشفرة منذ عام 2022، ما أثار قلق المستثمرين وقوض الاعتقاد السائد في السوق بأن الشركة لن تتخلى عن احتياطياتها الرقمية تحت أي ظرف.
وأدى هذا التطور إلى تراجع بتكوين بنحو 18% خلال الأسبوع الماضي، مع تصاعد المخاوف بشأن استدامة نموذج شركات خزائن الأصول الرقمية التي تعتمد بصورة كبيرة على شراء العملات المشفرة والاحتفاظ بها لدعم القيمة السوقية.
-ساهم منشور نشره مايكل سايلور عبر منصة في تهدئة المخاوف جزئيًا، بعدما لمح إلى إمكانية تنفيذ مشتريات إضافية من بتكوين خلال الفترة المقبلة.
وقال سايلور في منشوره: "إنه وقت جيد لإضافة المزيد من نقاط الشراء"، وهو ما فسره كثير من المتعاملين على أنه إشارة إلى نية ستراتيجي زيادة حيازاتها من العملة المشفرة مجددًا.
ويرى محللون أن أي إعلان رسمي عن مشتريات جديدة قد يمنح السوق دفعة معنوية قوية، خصوصًا في ظل اعتماد جزء كبير من معنويات المستثمرين على تحركات المؤسسات الكبرى.
بحسب Richard Galvin، فإن السوق بدت في حالة بيع مفرط خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن منشور سايلور ربما يعكس تحركات شراء فعلية.
وأضاف أن العامل الأكثر تأثيرًا على المدى القصير سيكون نموذج الإفصاح 8-K الذي ستقدمه الشركة إلى U.S. Securities and Exchange Commission، والذي قد يكشف بصورة أوضح عن تعاملات الشركة الأخيرة في سوق بتكوين.
رغم التعافي النسبي، لا يزال كثير من المستثمرين متشككين في استدامة هذا الارتفاع، إذ وصف ريتشارد غالفين ثقة السوق بأنها "هشة للغاية"، موضحًا أن شركته خفضت مراكزها الاستثمارية ورفعت مستويات السيولة النقدية إلى أعلى مستوى خلال عامين.
وتراجعت بتكوين بنحو نصف قيمتها تقريبًا منذ بلوغها ذروة تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، في ظل ضغوط متزايدة شملت سحب المستثمرين أموالهم من الصناديق المتداولة المرتبطة ببتكوين، وتجدد التوترات الجيوسياسية، والمخاوف المتزايدة حول مستقبل شركات الخزانة الرقمية.
كما تعرضت العملة لضغوط إضافية عقب تقارير عن هجوم إسرائيلي انتقامي على إيران، وهو ما زاد حالة القلق في الأسواق العالمية وأثر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
يرى مراقبون أن الخطوات المقبلة لشركة ستراتيجي ستكون حاسمة في تحديد اتجاه سوق العملات المشفرة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة أن الشركة تمثل أحد أكبر مصادر الطلب المؤسسي على بتكوين.
وقال Prateek Kala إن مؤسسته نفذت عمليات شراء كبيرة عبر عقود خيارات البيع بهدف الحماية من الهبوط، موضحًا أن بعض المتداولين يراهنون على عودة الأسعار إلى متوسطاتها التاريخية بعد الانخفاضات الكبيرة، بينما يعتقد آخرون أن لدى سايلور خطة أوسع لدعم السوق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض