أعلنت الحكومة المصرية عن تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري، والممتدة من يوليو 2025 حتى مارس 2026.
وأكدت المؤشرات الرسمية أن هذا الإنجاز جاء مدفوعاً بالإسهام الكبير للمشروعات القومية الاستراتيجية التي تبنتها الدولة، والتي شكلت حائط صد قوي في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية العالمية والإقليمية المتلاحقة، مما ساعد على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي للبلاد.
وفي هذا السياق، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، خلال فعالية رفيعة المستوى أقيمت بالقاهرة، أن الاقتصاد المصري أظهر منحنى تعافٍ تصاعدي ملحوظ في الفترات الأخيرة.
حيث قفز معدل النمو الاقتصادي من 2.4% خلال العام المالي 2023/2024، ليصل إلى نحو 4.4% في العام المالي 2024/2025، قبل أن يستقر عند ركيزة 5.2% في الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي الذي يختتم فعالياته بنهاية يونيو الجاري.
قطاعات حيوية تقود قاطرة التنمية المستدامة
وتستند الرؤية الاقتصادية للدولة إلى هيكل إنتاجي متنوع يضمن استدامة النمو وخلق فرص عمل جديدة.
حيث كشف وزير التخطيط أن مستهدفات العام المالي القادم 2026/2027 تعول بشكل أساسي على خمسة قطاعات حقيقية رئيسية هي: الصناعة التحويلية، تجارة الجملة والتجزئة، السياحة، التشييد والبناء، بالإضافة إلى قطاع الزراعة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه القطاعات مجتمعة بنحو 64% من إجمالي النمو المستهدف، بالتوازي مع استمرار الدولة في تنفيذ إصلاحات شاملة لحوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل.
طفرة في الاستثمارات الخاصة وانتعاشة تاريخية للبورصة
من جانبه، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، المكتسبات التي حققها برنامج الطروحات الحكومية الهادف إلى تمكين القطاع الخاص وتعزيز عمق الأسواق المالية.
وأعلن الوزير عن قفزة تاريخية في نسبة الاستثمار الخاص لتصل إلى 59% من إجمالي الاستثمارات المنفذة في البلاد، مقارنة بمتوسط تاريخي سابق لم يكن يتجاوز حاجز 42%، وهو ما يعكس التحول الاستراتيجي في بنية الاقتصاد الوطني.
وشهدت الأسواق المالية طفرة غير مسبوقة، حيث تضاعفت القيمة السوقية للبورصة المصرية بأكثر من ثلاثة أضعاف لتتجاوز حاجز 3.8 تريليون جنيه حالياً، مقارنة بتريليون جنيه فقط في عام 2018.
واختتم الوزير بالإشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للطروحات المرتقبة في قطاع مال غير مصرفي، وعلى رأسها شركة "مصر لتأمينات الحياة" التي تعد واحدة من أكبر كيانات التأمين في المنطقة، مؤكداً أن هذه الخطوة تعزز الثقة الدولية في قدرات الاقتصاد المصري وفرص نموه المستقبلية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض