خبير اقتصادي: أسعار الوقود قد تكون عاملاً حاسماً في الانتخابات الأمريكية


الجريدة العقارية السبت 06 يونية 2026 | 05:04 مساءً
أسعار الوقود
أسعار الوقود
محمد فهمي

قال بيتر إيرل الخبير الاقتصادي، إن وصول مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية يتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات متدنية، ما يعكس وجود فجوة متزايدة بين أداء الأسواق المالية والواقع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن الأمريكي.

وأوضح إيرل، خلال مقابلة مع قناة «الشرق بزنس»، أن أسواق الأسهم تنظر عادة إلى التوقعات المستقبلية للأرباح والنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، بينما يتأثر المستهلك مباشرة بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والغذاء. وأضاف أن استمرار تدفق أموال الأفراد إلى الأسواق المالية يعود جزئياً إلى خطط الادخار والتقاعد طويلة الأجل، رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية، خاصة المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، قد تلعب دوراً مهماً في تشكيل توجهات الناخب الأمريكي خلال الفترة المقبلة، نظراً للتأثير المباشر لأي اضطرابات في أسواق الطاقة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، رأى إيرل أن أي قيادة جديدة للاحتياطي الفيدرالي ستواجه تحدياً يتمثل في الموازنة بين الضغوط السياسية الداعية إلى خفض أسعار الفائدة وضرورة مواجهة التضخم والحفاظ على استقلالية البنك المركزي.

وعن النمو المرتبط بالذكاء الاصطناعي، اعتبر أن جزءاً كبيراً من الزخم الاقتصادي الحالي يرتبط بالاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية التقنية، لكنه أشار إلى أن حجم المكاسب الإنتاجية الفعلية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي لا يزال محل نقاش، محذراً من الاعتماد المفرط على قطاع واحد كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

كما شكك في الطروحات السياسية التي تربط ارتفاع أسعار النفط بفوائد اقتصادية مباشرة للولايات المتحدة باعتبارها مصدراً صافياً للطاقة، موضحاً أن هيكل سوق النفط الأمريكي أكثر تعقيداً بسبب اختلاف أنواع النفط المطلوبة والمصدرة.

وفي الشأن السياسي، قال إيرل إن الحزب الجمهوري لم يعد يمثل نموذج الانضباط المالي الذي اشتهر به تاريخياً، مشيراً إلى أن الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة توسعا في الإنفاق الحكومي خلال السنوات الأخيرة.

واختتم بالقول إن الناخبين المستقلين قد يجدون أنفسهم أمام خيار اختيار «الأقل ضرراً» اقتصادياً، في ظل غياب بدائل سياسية تقدم حلولاً واضحة للتحديات الاقتصادية الراهنة.