أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل تحولًا مهمًا في هيكل الاقتصاد المصري، حيث تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 65% من حجم الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
وأوضح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن الدولة أنفقت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 10 تريليونات جنيه على تطوير البنية التحتية، بما يشمل الطرق والطاقة والمدن الصناعية والسكنية والتحول الرقمي، وهو ما شكل قاعدة أساسية لإعادة هيكلة الاقتصاد.
وأشار إلى أن الطروحات الحكومية، ومنها طرح خمس شركات بنهاية العام، تمثل رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، وتؤكد أن الدولة تتعامل مع القطاع الخاص كشريك استراتيجي، وليس منافسًا، مع إلغاء أي معاملة تفضيلية لشركات قطاع الأعمال العام، واعتماد معيار الكفاءة في المنافسة.
ولفت إلى أن هذه الطروحات تسهم في توفير سيولة دولارية تساعد في خفض الدين العام، إلى جانب تنشيط سوق المال وتعزيز أداء البورصة المصرية.
وأضاف أن توجه الدولة نحو جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مدعومًا بسياسة سعر الصرف المرن، وتحسن الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي تجاوز 53 مليار دولار، ساهم في زيادة ثقة المستثمرين، خاصة بعد دخول استثمارات كبرى مثل صفقة “رأس الحكمة”.
وفيما يتعلق بسوق المال، أوضح أن القيد المؤقت للشركات يمثل خطوة لتعزيز الحوكمة والشفافية، وإلزام الشركات بالاستعداد للطرح من خلال تحسين الإفصاح والأداء المالي، بما يرفع من جاذبية الأسهم ويعظم قيمة الأصول الحكومية.
وأكد أن هذه الإصلاحات تدعم بناء سوق مالية أكثر كفاءة، وتفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات الأجنبية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري وزيادة موارد النقد الأجنبي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض