أصدر وزير العمل الأردني خالد البكار قراراً يقضي بإيقاف استقدام العمالة الأجنبية في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك الاستقدام المرتبط باتفاقيات تشغيل الأردنيين، على أن يبدأ تنفيذ القرار اعتباراً من الأول من يونيو الجاري.
ويأتي هذا القرار في إطار سياسة حكومية تهدف إلى إعادة ضبط سوق العمل، وتعزيز فرص التشغيل أمام العمالة الأردنية، مع تقنين الاستقدام وفقاً للاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية.
استثناءات محددة لقطاعات حيوية
ورغم شمول القرار لمعظم الأنشطة الاقتصادية، فقد استثنى عدداً من القطاعات، أبرزها العمالة المنزلية، وصناعة الملابس والنسيج، إضافة إلى مدخلات الإنتاج المرتبطة بصناعة النسيج، سواء في المناطق التنموية التابعة لوزارة الاستثمار أو المناطق الصناعية المؤهلة أو المناطق الحرة.
كما شمل الاستثناء المهن التي تتطلب مهارات متخصصة لا تتوافر محلياً، بما يضمن استمرار تشغيل القطاعات الحيوية دون تعطيل.
استكمال المعاملات السابقة قبل التنفيذ
وأكدت وزارة العمل أن جميع معاملات الاستقدام التي حصلت على الموافقة قبل صدور القرار سيتم استكمالها وفق الإجراءات المعتمدة سابقاً، بما يضمن عدم التأثير على الطلبات القائمة أو الالتزامات السابقة لأصحاب العمل.
تقييم دوري لاحتياجات سوق العمل
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل محمد الزيود أن القرار جاء بناءً على تقييم مستمر لاحتياجات سوق العمل وأصحاب العمل، في إطار سياسة مرنة تهدف إلى الموازنة بين العرض والطلب في سوق التوظيف.
وأشار إلى أن الوزارة قد تعيد فتح باب الاستقدام مستقبلاً في حال دعت الحاجة إلى ذلك، مؤكداً أن آلية الإغلاق والفتح تخضع لمتابعة دورية مرتبطة بتوفر العمالة المطلوبة في القطاعات المختلفة.
أولوية تشغيل الأردنيين وتقليص الاعتماد على العمالة الوافدة
وشدد وزير العمل في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) على التزام الحكومة بضبط استقدام العمالة غير الأردنية، وحصرها في الحدود الدنيا التي تلبي احتياجات القطاعات الضرورية فقط.
وأكد أن الأولوية القصوى تظل لتشغيل الأردنيين وربط الباحثين عن عمل بأصحاب الأعمال، ضمن رؤية تهدف إلى تقليل معدلات البطالة وتعزيز مشاركة الكوادر المحلية في سوق العمل.
منظومة تدريب وتمويل لدعم التشغيل وريادة الأعمال
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعتمد منظومة متكاملة تشمل التدريب المهني وصندوق التنمية والتوظيف، بهدف تأهيل الشباب بمهارات تتوافق مع احتياجات سوق العمل والمهن المستقبلية.
كما أوضح أن الصندوق يوفر برامج تمويلية لدعم خريجي التدريب المهني، بما يتيح لهم تأسيس مشاريعهم الخاصة وإدارتها، مع خلق فرص عمل جديدة تسهم في تشغيل أقرانهم، إلى جانب دعم ريادة الأعمال لدى الشباب والنساء.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض