أكد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص، اليوم الخميس، أن المنظمة لا تزال متمسكة بتوقعاتها بشأن استمرار النمو القوي في الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وخلال مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرج، شدد الغيص على أن أوبك لم ترصد حتى الآن أي إشارات فعلية تدعم الحديث المتزايد عن انخفاض الطلب على الخام عالمياً، مؤكداً أن المؤشرات الحالية لا تزال تعكس قوة الاستهلاك.
أوبك تتمسك بتقديراتها لنمو الطلب النفطي
وقال الغيص إن المنظمة لن تجري أي تغييرات على تقديراتها الحالية للطلب على النفط، موضحاً أن أوبك لا تزال تتوقع نمواً قوياً بواقع 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الجاري.
وأضاف: "رغم كل ما يشاع عن انخفاض الطلب على النفط، لم نرصد أي مؤشرات على ذلك حتى الآن"، في إشارة إلى استمرار متانة السوق النفطية رغم الاضطرابات الإقليمية والتحديات الاقتصادية العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، وتأثير إغلاق مضيق هرمز على حركة إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية.
دعوة للحفاظ على الاستثمارات النفطية رغم الأزمات
وفي سياق متصل، شدد الأمين العام لأوبك على أهمية استمرار الاستثمارات في قطاع النفط وعدم تأثرها بما وصفه بـ"الأحداث الاستثنائية" التي قد تشهدها مناطق مختلفة حول العالم.
وأوضح أن ضمان استقرار أسواق الطاقة مستقبلاً يتطلب استعداداً مبكراً من خلال ضخ استثمارات كافية في القطاع النفطي، بما يضمن تلبية الطلب العالمي المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وقال الغيص: "علينا أن نستثمر جيداً بشكل مسبق لنكون على أهبة الاستعداد لتلبية الطلب المتوقع في المستقبل"، مؤكداً أن الاستثمار المستدام يظل أحد الركائز الأساسية للحفاظ على توازن السوق.
توترات الشرق الأوسط تضع أسواق النفط تحت المراقبة
وتتزايد حالة الترقب في أسواق الطاقة العالمية بالتزامن مع تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً.
ورغم هذه التحديات، تبدو أوبك متمسكة برؤيتها بشأن استقرار مستويات الطلب، مع استمرار الرهان على تعافي الاقتصاد العالمي وزيادة الاستهلاك في الأسواق الكبرى.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض