ارتفعت أسعار النفط العالمية، خلال تعاملات اليوم، بنسبة تجاوزت 4%، وذلك بعد تقرير نشرته وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية يفيد بوقف طهران للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، إلى جانب وجود خطط وضعتها القوات الإيرانية وحلفاؤها لإغلاق مضيق هرمز بالكامل، مع إمكانية تعطيل طرق شحن رئيسية أخرى.
وقد تصاعدت التوترات في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حيث تبادلت إيران والولايات المتحدة الضربات العسكرية، بالتزامن مع صدور أوامر للقوات الإسرائيلية بالتوغل أكثر في الأراضي اللبنانية ضمن معركتها المستمرة مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 94.98 دولارًا للبرميل، مسجلة ارتفاعًا بمقدار 3.86 دولارًا، أي ما يعادل 4.2%،كما أغلقت العقود الآجلة للخام الأمريكي عند 92.16 دولارًا للبرميل، بارتفاع بلغ 4.80 دولارًا، أي بنسبة 5.5%.
وكان كلا المؤشرين قد سجلا صعودًا تجاوز 6% في وقت سابق من الجلسة، قبل أن يقلصا هذه المكاسب عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذكر فيها أنه لم يكن على علم بتوقف المحادثات مع إيران، مشيرًا إلى أنه تواصل مع حزب الله عبر وسطاء وتلقى تعهدًا بعدم مهاجمة إسرائيل.
وكانت عقود النفط قد أنهت تعاملات شهر مايو المنقضي على تراجع تتراوح نسبته بين 17% و19%، وهو ما يمثل أكبر انخفاض شهري لها من حيث القيمة المطلقة منذ مارس 2020، حينما تسببت جائحة كورونا في هبوط حاد للطلب على الطاقة، وجاء هذا التراجع مدفوعًا بتزايد التفاؤل آنذاك بقرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.
وأفادت وكالة "تسنيم" بأن طهران، وجبهة المقاومة، التي تضم حلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق، وضعوا خطة لإغلاق ممر هرمز المائي بشكل كامل وتفعيل جبهات أخرى تشمل مضيق باب المندب، وذلك بهدف معاقبة الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة له.
ويضع هذا التصعيد عقبات جديدة أمام آمال الإنهاء السريع للأزمة التي أدت بالفعل إلى شلل الحركة في مضيق هرمز، والذي يعد ممر إمداد عالمي حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال، فيما أشار تقرير نشره موقع "أكسيوس"، يوم الجمعة الماضي، إلى أن إيران قامت بزرع المزيد من الألغام البحرية في المضيق خلال الأسبوع الماضي.
في سياق متصل، شدد مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري، على أن أي اتفاق سلام مستقبلي يجب أن يقدم قواعد واضحة ومحددة تسمح للسفن التجارية باستئناف نشاطها المعتاد عبر مضيق هرمز.
وساهمت البيانات الاقتصادية الصادرة من الصين خلال عطلة نهاية الأسبوع في زيادة القلق بالأسواق، حيث أظهرت تباطؤًا في النشاط الصناعي، مما عزز المخاوف من فقدان ثاني أكبر اقتصاد في العالم لزخمه النموذجي.
وكان بنك "جولدمان ساكس" قد ذكر، يوم الأحد الماضي، أن ضعف الطلب على النفط في الصين وأوروبا يمثل خطرًا هبوطيًا كبيرًا على توقعاته السابقة لأسعار النفط في الربع الرابع، والتي حددها بـ 90 دولارًا لبرميل برنت و83 دولارًا لبرميل خام غرب تكساس الوسيط، رغم إشارته إلى أن اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط قد تدفع الأسعار نحو الارتفاع.
وتعتزم الحكومة الروسية زيادة إمدادات الوقود القادمة من بيلاروسيا مع تشديد الرقابة على صادراتها من البنزين والديزل لتلبية مستويات الطلب المحلي، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة أنباء "آر بي سي" عن مصدرين مطلعين، واللذين أشارا إلى أن فرض حظر تام على صادرات البنزين لمدة شهرين يقع حاليًا قيد الدراسة.
وأظهرت بيانات الشحن الصادرة، الإثنين، ارتفاعًا طفيفًا في صادرات النفط الفنزويلية لتصل إلى 1.25 مليون برميل يوميًا خلال شهر مايو، مسجلة بذلك ثالث صعود شهري متتالي، مدفوعة بزيادة حجم الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة، الهند، والدول الأوروبية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض