كشف علي فالح الزيدي، رئيس الوزراء العراقي، عن تلقيه عرضًا يتضمن رشوة مالية ضخمة بلغت 200 مليون دولار مقابل التستر على ملفات فساد كبرى داخل وزارة النفط، موضحًا أن مسؤولاً بارزًا في الوزارة حاول تمرير العرض عبر وسيط لإغلاق ملفات إدانة تورط فيها مسؤولون سابقون.
جاء ذلك خلال استقباله، نخبة من الإعلاميين وصناع الرأي والمختصين بالشأن السياسي والاقتصادي المهنئين بعيد الأضحى المبارك، يوم السبت الماضي، حيث استمع إلى آرائهم ومقترحاتهم للارتقاء بالأداء الإعلامي وتعزيز دوره في نقل الحقائق وزيادة وعي المواطنين بالتحديات والحفاظ على التماسك المجتمعي.
وأشار معظم الصحفيين الذين حضروا اللقاء إلى أن الزيدي كان يلمح في حديثه إلى المدير العام السابق لشركة مصافي الشمال ووكيل وزارة النفط، عدنان حمد حمود، الذي أُلقي القبض عليه مساء الجمعة الماضي.
وبحسب كتاب متداول صادر عن رئاسة الوزراء، فإن حمود كان قد أُعفي من منصبه مطلع شهر مايو.وفي السياق ذاته، كشفت تقارير صحفية، عن إلقاء قوة من الاستخبارات القبض على المدير المالي لمصافي الشمال.
وأفادت مصادر مطلعة عن اعتقال موظف في سكرتارية رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وأكد رئيس الوزراء أن المواجهة تتطلب خطوات جريئة وحاسمة لتفكيك شبكات النفوذ التي تحمي المفسدين ولا تتوقف عند الاعتقالات الفردية.
وأعلن عن توجه حكومي جديد يتمثل في تشكيل "المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام" برئاسته المباشرة.
وأوضح الزيدي أن المجلس يهدف إلى تدقيق العقود الحكومية وإيقاف هدر المال العام بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة والادعاء العام، موجهًا بتشكيل لجان فرعية تخصصية للتحقق من الجدوى الاقتصادية للمشاريع وضمان مطابقتها للقوانين والتعليمات النافذة قبل تنفيذها.
وأكد الزيدي حرص الحكومة على تقديم الدعم الكامل للمؤسسات الإعلامية والصحفية الوطنية باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء الدولة ومكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح والاستقرار.
وشدد على أهمية التزام الإعلام وصناع الرأي بالمعايير المهنية والأخلاقية، والفصل التام بين حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور، وبين محاولات الابتزاز والتسقيط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض