رغم احتفاظ باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا.. احتفالات صاخبة تتحول إلى أعمال شغب وفوضى في شوارع باريس


الجريدة العقارية الاحد 31 مايو 2026 | 03:49 صباحاً
جماهير باريس سان جيرمان
جماهير باريس سان جيرمان
وكالات

شهدت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مشاهد فوضوية عقب انتهاء نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث خرج مشجعو فريق باريس سان جيرمان عن السيطرة، وقاموا بأعمال تخريبية طالت الممتلكات، وسط محاولات فاشلة من قبل الشرطة الفرنسية لاحتواء الموقف الميداني.

وأصبح باريس سان جيرمان أول نادي فرنسي يدافع بنجاح عن لقب دوري أبطال أوروبا بعد فوزه على أرسنال بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح في المباراة النهائية التي أقيمت في بودابست بالمجر، صباح يوم 31 مايو.

وكان أرسنال قد بدأ المباراة بداية مثالية عندما سجل المهاجم كاي هافرتز الهدف الأول في الدقيقة السادسة، إلا أن باريس سان جيرمان لم يستسلم وعاد إلى اللقاء محققًا التعادل بفضل ركلة جزاء ناجحة سددها المهاجم عثمان ديمبيلي في الدقيقة الرابعة والستين.

وبعد استمرار التعادل بنتيجة 1-1 خلال الـ 120 دقيقة، اضطر ممثلا فرنسا وإنجلترا لحسم هوية الفائز عبر ركلات الترجيح، والتي انتهت لصالح باريس سان جيرمان بنتيجة 4-3، حيث أهدر لاعب الوسط إيبيريتشي إيزي والمدافع جابرييل ماجالهايس ركلتيهما لصالح فريق أرسنال.

وبينما كان لاعبو باريس سان جيرمان يحتفلون بلقبهم الثاني على التوالي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، سرعان ما خرجت أجواء الاحتفالات في العاصمة الفرنسية باريس عن السيطرة بشكل كامل.

ووصفت صحيفة "ذا صن" الرياضية تلك الاضطرابات بأنها بدأت منذ الشوط الأول للمباراة، وتحديدًا بعد أن تقدم أرسنال في النتيجة، حيث سرعان ما تحولت الهتافات الجماهيرية إلى مشاهد لإلقاء الكراسي والزجاجات ومواد أخرى باتجاه عناصر الشرطة.

وقال أحد الشهود: "المشاكل بدأت بمجرد تقدم أرسنال بنتيجة 1-0، حيث جرى إلقاء الكراسي والزجاجات على الشرطة، مما أجبر الضباط على التدخل الفوري واعتقال مثيري الشغب".

ووقعت أخطر الحوادث الأمنية في منطقة شاتليه، الواقعة بين كاتدرائية نوتردام ومتحف اللوفر الشهير.

وتسلق بعض الأشخاص السقالات القريبة من شارع ريفولي، وهو شارع التسوق الشهير في العاصمة الفرنسية، في حين قامت مجموعات أخرى بإشعال الشعلات الحارقة والألعاب النارية في عرض الشوارع.

وانتشر الغاز المسيل للدموع بسرعة في العديد من المناطق، مما اضطر بعض المقاهي إلى إطفاء أجهزة التلفاز على الرغم من أنه كان متبقيًا على نهاية المباراة النهائية أكثر من 45 دقيقة، وذلك في وقت تدخلت فيه شرطة مكافحة الشغب لتفريق الحشود المتجمهرة.

وكان أكثر من 40 ألف مشجع قد تابعوا أحداث المباراة عبر شاشات عملاقة جرى نصبها في ملعب "بارك دي برانس"، ومع ذلك، واصلت المشاهد المقلقة الظهور بعد فوز باريس سان جيرمان، حيث تدفقت الجماهير بغزارة إلى الشوارع، واشتعت الألعاب النارية الحمراء، واندلعت اشتباكات عديدة في مواقع مختلفة.

من جهتها، أكدت السلطات الفرنسية اعتقال أكثر من 130 شخصًا، مشيرة إلى تضرر ست مركبات على الأقل ومتجرين، بالإضافة إلى تفتيش آلاف الأشخاص ومصادرة الشرطة لأسلحة وألعاب نارية كانت بحوزة بعض المشجعين.

وتم نشر ما يقارب 5000 من رجال الشرطة والدرك في مختلف أنحاء باريس للسيطرة على الوضع الأمني، كما كانت العديد من المتاجر قد قامت بتعزيز واجهاتها قبل انطلاق المباراة تحسبًا لاندلاع أعمال عنف.