تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات الخميس، بعدما عززت التقارير المتعلقة بتفاهم محتمل بين الولايات المتحدة وإيران شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وجاءت الضغوط على العملة الأمريكية عقب تقرير أفاد بتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار، بانتظار الموافقة النهائية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
مؤشر الدولار يمحو مكاسبه
وانخفض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.2% بحلول الساعة 11 صباحاً بتوقيت نيويورك، ليتخلى عن المكاسب التي سجلها في وقت سابق عقب التوترات والاشتباكات الليلية.
وفي المقابل، قادت العملات المرتبطة بالمخاطر مكاسب مجموعة العشر، حيث ارتفعت الكرونة السويدية والدولار النيوزيلندي بشكل ملحوظ، بينما صعد اليورو ليتجاوز مستوى 1.1650 دولار.
نومورا: الاتفاق قد يزيد الضغوط على الدولار
وقال يوسوكي ميايري، استراتيجي العملات الأجنبية لدى "نومورا" في لندن، إن التوصل إلى اتفاق فعلي بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع الدولار إلى مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الأسواق تنظر إلى أي تهدئة في الشرق الأوسط باعتبارها عاملاً يقلل الطلب على الدولار كملاذ آمن.
تفاصيل التفاهم الأمريكي الإيراني
وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، فإن مذكرة التفاهم المقترحة تشمل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، إلى جانب بدء مفاوضات تتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن المعلومات استندت إلى مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي مشارك في المحادثات.
بيانات التضخم الأمريكية تزيد الضغوط
وكان الدولار قد تعرض بالفعل لبعض الضغوط قبل صدور أنباء الاتفاق، عقب بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة خلال أبريل بنسبة 0.4% على أساس شهري، وهي قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق البالغة 0.5%.
وعززت هذه البيانات توقعات المستثمرين بإمكانية تباطؤ وتيرة التشديد النقدي، ما أضعف جاذبية العملة الأميركية.
الأسواق تترقب قرار ترمب النهائي
ورغم التفاؤل الحذر في الأسواق، لا يزال المستثمرون ينتظرون تأكيداً رسمياً لاستدامة أي تفاهم بين واشنطن وطهران، قبل بناء رهانات واضحة بشأن اتجاه الدولار خلال الأسابيع المقبلة.
وقال أندرو هازليت، متداول العملات الأجنبية لدى "مونكس"، إن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية من ترمب، مشيراً إلى أن المخاطر الجيوسياسية لم تختف بالكامل حتى الآن.
وأضاف أن عودة الأسواق تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب تبدو سيناريو مرجحاً، لكنه شدد على ضرورة انتظار القرار النهائي قبل الحديث عن استقرار كامل في الأسواق.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض