إيران تعيد الإنترنت بعد 90 يومًا من العزلة.. فرحة شعبية وخسائر اقتصادية ضخمة تكشف آثار أطول انقطاع


الجريدة العقارية الاربعاء 27 مايو 2026 | 08:21 مساءً
شهدت إيران عودة تدريجية لخدمات الإنترنت الدولية بعد فترة انقطاع طويلة فرضتها السلطات، في خطوة استقبلها الإيرانيون بحالة واسعة من الارتياح، بعدما استمرت العزلة الرقمية لما يقارب 90 يومًا، تزامنًا مع الحرب التي شهدتها البلاد مع الولايات المتحدة وإسرائيل.  وبدأت السلطات الإيرانية إعادة الاتصال بالشبكة العالمية تدريجيًا اعتبارًا من يوم الاثنين، وفق ما نقلته وكالة رويترز الأربعاء 27 مايو/أيار، في تطور اعتبره كثيرون نهاية واحدة من أطول فترات حجب الإنترنت التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.  قرار رئاسي يعيد الإنترنت إلى الإيرانيين  وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر قرارًا يقضي باستئناف الوصول إلى الإنترنت الدولي، بعد انقطاع استمر نحو 90 يومًا، وذلك استنادًا إلى ما أعلنته وزارة الاتصالات الإيرانية.  ويأتي القرار وسط ضغوط اقتصادية متزايدة، إذ يرى محللون أن استمرار الحجب تسبب في أضرار كبيرة للشركات والأفراد، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من الأنشطة التجارية على المنصات الرقمية في التسويق والتواصل مع العملاء.  فرحة شعبية واسعة.. «إشعارات تيليجرام» تعود للحياة  وعبّر العديد من الإيرانيين عن سعادتهم الكبيرة بعودة خدمات الإنترنت، خاصة بعد شهور من الانقطاع الذي أثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وتواصلهم مع العالم الخارجي.  وكتب الطالب الإيراني كيان جلواني عبر منصة إكس تعليقًا يعكس مشاعر قطاع واسع من المواطنين: «لم أشعر بهذا القدر من السعادة لرؤية إشعارات تيليجرام».  كما نشر الصحفي الإيراني علي رضا جعفر زادة عبر إنستجرام منشورًا قال فيه: «انتهى أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ.. مرحبًا بعد 88 يومًا»، في إشارة إلى صعوبة المرحلة التي عاشها المستخدمون داخل البلاد.  لماذا قررت إيران إنهاء حجب الإنترنت؟  بحسب خبراء ومحللين، فإن الأبعاد الاقتصادية لعبت دورًا رئيسيًا في قرار إنهاء الحجب، بعدما واجهت آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات كبيرة في إدارة أعمالها.  واعتمدت شريحة واسعة من أصحاب المشروعات الإيرانية على تطبيقات التواصل الاجتماعي، خصوصًا إنستجرام وتيليجرام، كوسائل رئيسية لتسويق المنتجات وإتمام عمليات البيع، وهو ما جعل الانقطاع المطول ينعكس بصورة مباشرة على الدخل والاقتصاد المحلي.  وقال المبرمج الإيراني كيومارس إن الكثير من أصحاب الأعمال «خسروا كل شيء» خلال فترة الانقطاع، مضيفًا أن كثيرين سيضطرون إلى بدء أعمالهم من جديد وسط تراكم الديون والخسائر الاقتصادية.  مخاوف من عودة الحجب مجددًا  ورغم عودة الاتصال، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار الخدمة على المدى الطويل، إذ حذر الباحث المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز تشاتام هاوس، توماس جونو، من أن السلطات الإيرانية قد تعيد قطع الإنترنت سريعًا إذا اندلعت احتجاجات جديدة أو تعثرت المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب.  وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت الحجب لأول مرة في يناير/كانون الثاني الماضي عقب موجة احتجاجات واسعة بسبب الأزمة الاقتصادية، قبل أن تعيد الاتصال جزئيًا لفترة قصيرة، ثم توقفه مجددًا مع اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.  وزير الاتصالات: الشعب يستحق التواصل بحرية  من جانبه، أكد وزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي أن المواطنين الإيرانيين «يستحقون التواصل بحرية ومستقبلًا مشرقًا واقتصادًا حيويًا»، مشيرًا إلى التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات الرئيس الخاصة بإعادة الإنترنت.  لكن خبراء في مراقبة الشبكات أكدوا أن عملية استعادة الخدمة الكاملة قد تحتاج إلى أيام أو حتى أسابيع، خاصة في ظل استمرار مشكلات تقنية وعدم استقرار الاتصال.  وأوضح مدير مجموعة مراقبة الإنترنت ألب توكر أن بعض الخدمات لا تزال تواجه قيودًا، لافتًا إلى أن الوصول إلى تطبيقات مثل واتساب ما زال يتطلب استخدام شبكات VPN في بعض المناطق.  وأضاف أن الشركات الإيرانية لا تزال تواجه تداعيات الانقطاع، فيما يشعر كثير من المواطنين بأنهم فقدوا التواصل مع العالم الخارجي لفترة طويلة، وفاتهم الكثير من الأحداث والتطورات العالمية.  كيف أثرت أزمة الإنترنت على الاقتصاد الإيراني؟  أدت فترات الحجب المطولة إلى خسائر مباشرة للشركات الصغيرة ورواد الأعمال الذين يعتمدون على التجارة الرقمية، خاصة المتاجر التي تعمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.  كما تسببت القيود في تعطيل خدمات العمل الحر والتسويق الإلكتروني والتواصل التجاري، الأمر الذي انعكس سلبًا على قطاعات واسعة داخل الاقتصاد الإيراني، في وقت تواجه فيه البلاد بالفعل تحديات اقتصادية وضغوطًا مالية متزايدة.
شهدت إيران عودة تدريجية لخدمات الإنترنت الدولية بعد فترة انقطاع طويلة فرضتها السلطات، في خطوة استقبلها الإيرانيون بحالة واسعة من الارتياح، بعدما استمرت العزلة الرقمية لما يقارب 90 يومًا، تزامنًا مع الحرب التي شهدتها البلاد مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبدأت السلطات الإيرانية إعادة الاتصال بالشبكة العالمية تدريجيًا اعتبارًا من يوم الاثنين، وفق ما نقلته وكالة رويترز الأربعاء 27 مايو/أيار، في تطور اعتبره كثيرون نهاية واحدة من أطول فترات حجب الإنترنت التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة. قرار رئاسي يعيد الإنترنت إلى الإيرانيين وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر قرارًا يقضي باستئناف الوصول إلى الإنترنت الدولي، بعد انقطاع استمر نحو 90 يومًا، وذلك استنادًا إلى ما أعلنته وزارة الاتصالات الإيرانية. ويأتي القرار وسط ضغوط اقتصادية متزايدة، إذ يرى محللون أن استمرار الحجب تسبب في أضرار كبيرة للشركات والأفراد، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من الأنشطة التجارية على المنصات الرقمية في التسويق والتواصل مع العملاء. فرحة شعبية واسعة.. «إشعارات تيليجرام» تعود للحياة وعبّر العديد من الإيرانيين عن سعادتهم الكبيرة بعودة خدمات الإنترنت، خاصة بعد شهور من الانقطاع الذي أثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وتواصلهم مع العالم الخارجي. وكتب الطالب الإيراني كيان جلواني عبر منصة إكس تعليقًا يعكس مشاعر قطاع واسع من المواطنين: «لم أشعر بهذا القدر من السعادة لرؤية إشعارات تيليجرام». كما نشر الصحفي الإيراني علي رضا جعفر زادة عبر إنستجرام منشورًا قال فيه: «انتهى أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ.. مرحبًا بعد 88 يومًا»، في إشارة إلى صعوبة المرحلة التي عاشها المستخدمون داخل البلاد. لماذا قررت إيران إنهاء حجب الإنترنت؟ بحسب خبراء ومحللين، فإن الأبعاد الاقتصادية لعبت دورًا رئيسيًا في قرار إنهاء الحجب، بعدما واجهت آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات كبيرة في إدارة أعمالها. واعتمدت شريحة واسعة من أصحاب المشروعات الإيرانية على تطبيقات التواصل الاجتماعي، خصوصًا إنستجرام وتيليجرام، كوسائل رئيسية لتسويق المنتجات وإتمام عمليات البيع، وهو ما جعل الانقطاع المطول ينعكس بصورة مباشرة على الدخل والاقتصاد المحلي. وقال المبرمج الإيراني كيومارس إن الكثير من أصحاب الأعمال «خسروا كل شيء» خلال فترة الانقطاع، مضيفًا أن كثيرين سيضطرون إلى بدء أعمالهم من جديد وسط تراكم الديون والخسائر الاقتصادية. مخاوف من عودة الحجب مجددًا ورغم عودة الاتصال، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار الخدمة على المدى الطويل، إذ حذر الباحث المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز تشاتام هاوس، توماس جونو، من أن السلطات الإيرانية قد تعيد قطع الإنترنت سريعًا إذا اندلعت احتجاجات جديدة أو تعثرت المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب. وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت الحجب لأول مرة في يناير/كانون الثاني الماضي عقب موجة احتجاجات واسعة بسبب الأزمة الاقتصادية، قبل أن تعيد الاتصال جزئيًا لفترة قصيرة، ثم توقفه مجددًا مع اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط. وزير الاتصالات: الشعب يستحق التواصل بحرية من جانبه، أكد وزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي أن المواطنين الإيرانيين «يستحقون التواصل بحرية ومستقبلًا مشرقًا واقتصادًا حيويًا»، مشيرًا إلى التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات الرئيس الخاصة بإعادة الإنترنت. لكن خبراء في مراقبة الشبكات أكدوا أن عملية استعادة الخدمة الكاملة قد تحتاج إلى أيام أو حتى أسابيع، خاصة في ظل استمرار مشكلات تقنية وعدم استقرار الاتصال. وأوضح مدير مجموعة مراقبة الإنترنت ألب توكر أن بعض الخدمات لا تزال تواجه قيودًا، لافتًا إلى أن الوصول إلى تطبيقات مثل واتساب ما زال يتطلب استخدام شبكات VPN في بعض المناطق. وأضاف أن الشركات الإيرانية لا تزال تواجه تداعيات الانقطاع، فيما يشعر كثير من المواطنين بأنهم فقدوا التواصل مع العالم الخارجي لفترة طويلة، وفاتهم الكثير من الأحداث والتطورات العالمية. كيف أثرت أزمة الإنترنت على الاقتصاد الإيراني؟ أدت فترات الحجب المطولة إلى خسائر مباشرة للشركات الصغيرة ورواد الأعمال الذين يعتمدون على التجارة الرقمية، خاصة المتاجر التي تعمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما تسببت القيود في تعطيل خدمات العمل الحر والتسويق الإلكتروني والتواصل التجاري، الأمر الذي انعكس سلبًا على قطاعات واسعة داخل الاقتصاد الإيراني، في وقت تواجه فيه البلاد بالفعل تحديات اقتصادية وضغوطًا مالية متزايدة.
وكالات

شهدت إيران عودة تدريجية لخدمات الإنترنت الدولية بعد فترة انقطاع طويلة فرضتها السلطات، في خطوة استقبلها الإيرانيون بحالة واسعة من الارتياح، بعدما استمرت العزلة الرقمية لما يقارب 90 يومًا، تزامنًا مع الحرب التي شهدتها البلاد مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبدأت السلطات الإيرانية إعادة الاتصال بالشبكة العالمية تدريجيًا اعتبارًا من يوم الاثنين، وفق ما نقلته وكالة رويترز الأربعاء 27 مايو، في تطور اعتبره كثيرون نهاية واحدة من أطول فترات حجب الإنترنت التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

قرار رئاسي يعيد الإنترنت إلى الإيرانيين

وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر قرارًا يقضي باستئناف الوصول إلى الإنترنت الدولي، بعد انقطاع استمر نحو 90 يومًا، وذلك استنادًا إلى ما أعلنته وزارة الاتصالات الإيرانية.

ويأتي القرار وسط ضغوط اقتصادية متزايدة، إذ يرى محللون أن استمرار الحجب تسبب في أضرار كبيرة للشركات والأفراد، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من الأنشطة التجارية على المنصات الرقمية في التسويق والتواصل مع العملاء.

فرحة شعبية واسعة.. «إشعارات تيليجرام» تعود للحياة

وعبّر العديد من الإيرانيين عن سعادتهم الكبيرة بعودة خدمات الإنترنت، خاصة بعد شهور من الانقطاع الذي أثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وتواصلهم مع العالم الخارجي.

وكتب الطالب الإيراني كيان جلواني عبر منصة إكس تعليقًا يعكس مشاعر قطاع واسع من المواطنين: «لم أشعر بهذا القدر من السعادة لرؤية إشعارات تيليجرام».

كما نشر الصحفي الإيراني علي رضا جعفر زادة عبر إنستجرام منشورًا قال فيه: «انتهى أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ.. مرحبًا بعد 88 يومًا»، في إشارة إلى صعوبة المرحلة التي عاشها المستخدمون داخل البلاد.

لماذا قررت إيران إنهاء حجب الإنترنت؟

بحسب خبراء ومحللين، فإن الأبعاد الاقتصادية لعبت دورًا رئيسيًا في قرار إنهاء الحجب، بعدما واجهت آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة صعوبات كبيرة في إدارة أعمالها.

واعتمدت شريحة واسعة من أصحاب المشروعات الإيرانية على تطبيقات التواصل الاجتماعي، خصوصًا إنستجرام وتيليجرام، كوسائل رئيسية لتسويق المنتجات وإتمام عمليات البيع، وهو ما جعل الانقطاع المطول ينعكس بصورة مباشرة على الدخل والاقتصاد المحلي.

وقال المبرمج الإيراني كيومارس إن الكثير من أصحاب الأعمال «خسروا كل شيء» خلال فترة الانقطاع، مضيفًا أن كثيرين سيضطرون إلى بدء أعمالهم من جديد وسط تراكم الديون والخسائر الاقتصادية.

مخاوف من عودة الحجب مجددًا

ورغم عودة الاتصال، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار الخدمة على المدى الطويل، إذ حذر الباحث المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمركز تشاتام هاوس، توماس جونو، من أن السلطات الإيرانية قد تعيد قطع الإنترنت سريعًا إذا اندلعت احتجاجات جديدة أو تعثرت المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب.

وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت الحجب لأول مرة في يناير/كانون الثاني الماضي عقب موجة احتجاجات واسعة بسبب الأزمة الاقتصادية، قبل أن تعيد الاتصال جزئيًا لفترة قصيرة، ثم توقفه مجددًا مع اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.

وزير الاتصالات: الشعب يستحق التواصل بحرية

من جانبه، أكد وزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي أن المواطنين الإيرانيين «يستحقون التواصل بحرية ومستقبلًا مشرقًا واقتصادًا حيويًا»، مشيرًا إلى التزام الحكومة بتنفيذ توجيهات الرئيس الخاصة بإعادة الإنترنت.

لكن خبراء في مراقبة الشبكات أكدوا أن عملية استعادة الخدمة الكاملة قد تحتاج إلى أيام أو حتى أسابيع، خاصة في ظل استمرار مشكلات تقنية وعدم استقرار الاتصال.

وأوضح مدير مجموعة مراقبة الإنترنت ألب توكر أن بعض الخدمات لا تزال تواجه قيودًا، لافتًا إلى أن الوصول إلى تطبيقات مثل واتساب ما زال يتطلب استخدام شبكات VPN في بعض المناطق.

وأضاف أن الشركات الإيرانية لا تزال تواجه تداعيات الانقطاع، فيما يشعر كثير من المواطنين بأنهم فقدوا التواصل مع العالم الخارجي لفترة طويلة، وفاتهم الكثير من الأحداث والتطورات العالمية.

كيف أثرت أزمة الإنترنت على الاقتصاد الإيراني؟

أدت فترات الحجب المطولة إلى خسائر مباشرة للشركات الصغيرة ورواد الأعمال الذين يعتمدون على التجارة الرقمية، خاصة المتاجر التي تعمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما تسببت القيود في تعطيل خدمات العمل الحر والتسويق الإلكتروني والتواصل التجاري، الأمر الذي انعكس سلبًا على قطاعات واسعة داخل الاقتصاد الإيراني، في وقت تواجه فيه البلاد بالفعل تحديات اقتصادية وضغوطًا مالية متزايدة.