تراجع حاد في ثقة المستهلك في فرنسا خلال مايو 2026 إلى أدنى مستوى منذ 2023 وسط ضغوط معيشية متصاعدة


الجريدة العقارية الاربعاء 27 مايو 2026 | 12:15 مساءً
تراجع حاد في ثقة المستهلك في فرنسا خلال مايو 2026 إلى أدنى مستوى منذ 2023 وسط ضغوط معيشية متصاعدة
تراجع حاد في ثقة المستهلك في فرنسا خلال مايو 2026 إلى أدنى مستوى منذ 2023 وسط ضغوط معيشية متصاعدة
وكالات

شهدت فرنسا خلال شهر مايو 2026 تراجعاً جديداً في مؤشرات ثقة المستهلك، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط الاقتصادية على الأسر الفرنسية، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع المعيشية والمالية.

وسجل مؤشر ثقة المستهلك انخفاضاً إلى 82 نقطة مقابل 84 نقطة في أبريل، مخالفاً توقعات المحللين التي رجّحت استقراره عند 83 نقطة، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2023، وبفارق كبير عن متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة.

تدهور المعنويات الاقتصادية للأسر الفرنسية

أظهر التقرير الصادر عن هيئة الإحصاء الفرنسية تصاعداً ملحوظاً في مستويات التشاؤم بين الأسر، خاصة فيما يتعلق بالوضع المالي الحالي والمستقبلي.

حيث تراجعت تقييمات الوضع المالي السابق إلى -29 نقطة مقابل -26 نقطة، فيما انخفضت التوقعات المستقبلية إلى -20 نقطة، ما يعكس تزايد القلق من استمرار الضغوط الاقتصادية.

انخفاض مستوى المعيشة وتفاقم الضغوط الاجتماعية

امتدت حالة التراجع لتشمل تقييم الأسر لمستوى المعيشة في البلاد، حيث سجل المؤشران الخاصان بالماضي والمستقبل مستويات سلبية حادة بلغت -81 و-70 على التوالي.

ويعكس هذا التدهور شعوراً عاماً بتراجع القدرة الشرائية، واستمرار تأثير التضخم وتكاليف الحياة المرتفعة على الاستهلاك اليومي للأسر.

انكماش نوايا الشراء وارتفاع الميل إلى الادخار

في مؤشر يعكس تحولاً واضحاً في سلوك المستهلك، تراجعت نوايا شراء السلع الكبرى إلى -40 نقطة مقارنة بـ -35 نقطة في الشهر السابق، ما يشير إلى ضعف الطلب على السلع المعمرة.

في المقابل، ارتفعت نوايا الادخار بشكل طفيف إلى 40 نقطة، وهو ما يعكس اتجاه الأسر نحو التحوط المالي في ظل الضبابية الاقتصادية.

التضخم وتوقعات البطالة تحت المجهر

أظهرت البيانات استمرار ارتفاع توقعات البطالة عند مستوى 54 نقطة رغم تراجع طفيف، ما يعكس مخاوف مستمرة من ضعف سوق العمل.

أما على صعيد الأسعار، فقد بقيت الأسر تشعر بوطأة التضخم السابق عند مستوى 27 نقطة، بينما تراجعت توقعات التضخم المستقبلية بشكل ملحوظ إلى 2 نقطة مقابل 10 نقاط في أبريل، في إشارة إلى تفاؤل محدود بشأن تباطؤ الأسعار مستقبلاً.