اقتصادات الخليج تقفز إلى 2.4 تريليون دولار.. نمو قوي للقطاع غير النفطي وأصول البنوك تقترب من 4 تريليونات


الجريدة العقارية الاربعاء 27 مايو 2026 | 10:12 صباحاً
اقتصادات الخليج تقفز إلى 2.4 تريليون دولار.. نمو قوي للقطاع غير النفطي وأصول البنوك تقترب من 4 تريليونات
اقتصادات الخليج تقفز إلى 2.4 تريليون دولار.. نمو قوي للقطاع غير النفطي وأصول البنوك تقترب من 4 تريليونات
وكالات

كشف التقرير الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمناسبة الاحتفاء بذكرى التأسيس في 25 مايو، عن أداء اقتصادي قوي لدول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2025، مدفوعاً بتسارع الأنشطة غير النفطية، وتعزيز الاستقرار المالي، وارتفاع حجم الاستثمارات والصادرات والسياحة.

وأظهر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الجاري لدول مجلس التعاون الخليجي بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، في مؤشر يعكس متانة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على الحفاظ على معدلات نمو مستقرة رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

ويبرز في هذا السياق الدور المتنامي للقطاع غير النفطي، بعدما تجاوزت مساهمته 78% من الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع تسجيل نمو بلغ 5.3% خلال عام 2025، وهو ما يعكس نجاح الخطط الاقتصادية الخليجية في تسريع جهود التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

القطاع المصرفي الخليجي يعزز الاستقرار المالي

وفي القطاع المالي، واصلت دول مجلس التعاون تعزيز متانة أنظمتها المصرفية، حيث بلغت أصول البنوك التجارية الخليجية نحو 3.9 تريليونات دولار، مسجلة نمواً بنسبة 11.9% بين عامي 2024 و2025.

كما ارتفعت الودائع لدى البنوك التجارية إلى نحو 2.3 تريليون دولار، بمعدل نمو بلغ 10.6%، في دلالة واضحة على قوة السيولة المصرفية والثقة المتزايدة في القطاع المالي الخليجي، مدعومة بالسياسات النقدية والرقابية التي عززت استقرار الأسواق المالية في المنطقة.

صناديق الثروة السيادية الخليجية تسيطر على 30% من أصول العالم

وفي مؤشر يعكس تنامي النفوذ الاستثماري الخليجي عالمياً، أظهر التقرير أن حجم صناديق الثروة السيادية الخليجية وصل إلى نحو 5 تريليونات دولار، بما يمثل 30.3% من إجمالي أصول الصناديق السيادية حول العالم.

وتعكس هذه الأرقام الحضور المتزايد لدول الخليج في الأسواق العالمية، سواء من خلال الاستثمارات الاستراتيجية أو التوسع في المحافظ الاستثمارية الدولية، بما يعزز مكانة المنطقة كمركز مالي واستثماري مؤثر.

وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن Global SWF، فإن القيمة الإجمالية لأصول صناديق الثروة السيادية في العالم تُقدر بنحو 15.2 تريليون دولار، ما يبرز الوزن النسبي الكبير الذي تمثله الصناديق الخليجية في الاقتصاد العالمي.

التجارة الخليجية تسجل 1.6 تريليون دولار

وعلى صعيد التجارة، سجلت دول مجلس التعاون الخليجي حجم تبادل تجاري بلغ نحو 1.6 تريليون دولار، محققاً نمواً بنسبة 7.4% مقارنة بعام 2023، ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي الخليجي وحضور المنطقة القوي في حركة التجارة الدولية.

كما بلغت الصادرات السلعية الخليجية نحو 849.6 مليار دولار، في ظل استمرار الدور المحوري لدول الخليج داخل سلاسل الإمداد العالمية، ونجاحها في توسيع أسواق التصدير وتعزيز تنافسية المنتجات والخدمات.

الخليج يحافظ على ثقله في سوق الطاقة العالمية

وفي قطاع الطاقة، واصلت دول مجلس التعاون الحفاظ على مكانتها المحورية داخل سوق الطاقة العالمي، بعدما بلغ إنتاجها النفطي نحو 16.6 مليون برميل يومياً، بما يمثل حوالي 22.2% من الإنتاج العالمي للنفط الخام.

وتؤكد هذه الأرقام استمرار الدور الاستراتيجي لدول الخليج في ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع التحولات المتسارعة في الطلب العالمي على مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة.

تقدم خليجي في مؤشرات التنافسية العالمية 2025

وأظهرت مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2025 تقدماً لافتاً لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث حل المجلس في المرتبة الخامسة عشرة عالمياً في المؤشر العام، بينما جاء في المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر السياسة الضريبية، والحادية عشرة في مؤشر المالية العامة.

كما حققت دول الخليج مراكز متقدمة في مؤشرات سوق العمل، والبنية الأساسية، وكفاءة الأعمال، وكفاءة الأداء الحكومي، ما يعكس تطور بيئة الأعمال وتحسن جاذبية الاستثمار في المنطقة.

نمو التجارة البينية والتكامل الخليجي

وعلى مستوى التكامل الاقتصادي الخليجي، سجلت السوق الخليجية المشتركة نمواً متواصلاً، إذ بلغت التجارة البينية نحو 146 مليار دولار، بزيادة وصلت إلى 85.2% مقارنة بعام 2012.

كما ارتفع إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة إلى 549 مليار دولار، محققاً نمواً استثنائياً بنسبة 237.6% مقارنة بعام 2007، وهو ما يعكس توسع النشاط الاقتصادي المشترك بين الدول الأعضاء.

حراك اجتماعي وسياحي متنامٍ بين دول الخليج

وشهدت دول مجلس التعاون نشاطاً اجتماعياً متزايداً، مع تنقل أكثر من 41.4 مليون مواطن خليجي بين الدول الأعضاء، إلى جانب ارتفاع عدد الطلبة الخليجيين الدارسين في المدارس الحكومية بدول المجلس الأخرى إلى 43.2 ألف طالب.

كما استفاد نحو 488.9 ألف مواطن خليجي من الخدمات الصحية البينية، في مؤشر واضح على تصاعد مستويات التكامل الاجتماعي والتنموي بين دول الخليج.

وفي القطاع السياحي، بلغت الإيرادات السياحية الخليجية نحو 132.3 مليار دولار، بما يؤكد تنامي جاذبية الوجهات الخليجية عالمياً، وقدرتها على استقطاب المزيد من الزوار والاستثمارات السياحية.