واصلت أسعار الألمنيوم تسجيل مكاسب قوية لتقترب من أعلى إغلاق لها منذ أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتزايد المخاوف من تقليص الإنتاج في الصين، أكبر منتج للمعدن عالمياً، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
حملات رقابية صينية تستهدف استهلاك الطاقة والانبعاثات
شهدت بورصة لندن للمعادن ارتفاعاً في أسعار الألمنيوم مع تصاعد التوقعات بإجراءات تنظيمية جديدة داخل الصين. وتشير تقارير بحثية إلى أن السلطات الصينية كثّفت عمليات التفتيش على المصانع في إطار مراجعة استهلاك الطاقة ومستويات الانبعاثات الصناعية، ما قد يدفع بعض المصاهر إلى تقليص إنتاجها.
كما توسعت الإجراءات لتشمل قطاعات صناعية أخرى مثل صناعة الصلب وتكرير النفط، في إطار جهود أوسع لإعادة ضبط النشاط الصناعي وتقليل الضغوط البيئية.
المصاهر الصينية رفعت الإنتاج للاستفادة من نقص المعروض العالمي
خلال الفترة الماضية، رفعت مصاهر الألمنيوم في الصين معدلات تشغيلها بصورة كبيرة للاستفادة من نقص الإمدادات العالمية الناتج عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، في تعزيز موجة ارتفاع الأسعار منذ نهاية فبراير.
لكن مع زيادة المخزونات المحلية، بدأت الجهات التنظيمية الصينية التحرك للحد من الإنتاج الزائد. وتشير تقارير إلى أن أحد المصاهر في منطقة قوانغشي بدأ بالفعل تقليص حجم إنتاج الألمنيوم المصهور، دون الكشف عن حجم التخفيضات.
إنتاج قياسي رغم القيود المحتملة
رغم الحديث عن تقليص الإنتاج، سجلت الصين مستويات تاريخية جديدة في إنتاج الألمنيوم، حيث وصل متوسط الإنتاج اليومي خلال الشهر الماضي إلى نحو 129 ألف طن، وهو أعلى مستوى مسجل حتى الآن بحسب البيانات الرسمية.
الأسعار تسجل مستويات مرتفعة في الأسواق العالمية
ارتفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن لتصل إلى نحو 3673 دولاراً للطن، مقتربة من أعلى مستوياتها منذ سنوات. كما حققت الأسعار في سوق شنغهاي مكاسب ملحوظة قبل أن تتراجع جزئياً بعد عمليات جني أرباح.
النحاس يتحرك بحذر وسط رهانات الذكاء الاصطناعي
في المقابل، واصل النحاس تحركاته المتذبذبة بين الارتفاع والانخفاض، مع متابعة المستثمرين لأي مؤشرات بشأن احتمالات تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.
كما تلقى المعدن دعماً من توقعات بارتفاع الطلب على الكهرباء، في ظل التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما عزز رهانات الأسواق على زيادة استهلاك النحاس خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض