في خطوة جديدة ضمن مسار الضغط الاقتصادي المتصاعد على موسكو، أعلنت الحكومة البريطانية فرض حزمة عقوبات واسعة تستهدف شبكات العملات المشفرة والتمويل غير المشروع، والتي تقول لندن إن روسيا تعتمد عليها للالتفاف على القيود الغربية وتمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية في بيان رسمي أن العقوبات الجديدة دخلت حيز التنفيذ الفوري، وتشمل 18 بنداً تستهدف البنية التحتية المالية التي تصفها بأنها "غير مشروعة" وتستخدم لدعم المجهود الحربي الروسي.
استهداف منصات تداول وشبكات مالية سرية
وبحسب البيان، فإن العقوبات تركز بشكل مباشر على منصات تداول العملات المشفرة إلى جانب ما يُعرف بـ"شبكة A7"، والتي تتهمها بريطانيا بالمساهمة في تحويل الأموال وتسهيل عمليات شراء سلع وخدمات لصالح روسيا خارج النظام المالي التقليدي الخاضع للعقوبات.
وتشير لندن إلى أن هذه الشبكات تلعب دوراً محورياً في تمكين موسكو من تجاوز القيود الاقتصادية المفروضة عليها منذ بدء الحرب في أوكرانيا، عبر استخدام أدوات مالية رقمية يصعب تتبعها بالطرق التقليدية.
تمويل الحرب عبر قنوات غير تقليدية
وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن هذه البنى المالية تُستخدم في تحويل الأموال وتمويل العمليات العسكرية، إضافة إلى توفير احتياجات لوجستية وتجارية، رغم العقوبات الغربية الواسعة التي تستهدف الاقتصاد الروسي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي المخاوف الغربية من توسع اعتماد روسيا على العملات الرقمية كوسيلة بديلة لتجاوز النظام المصرفي العالمي، خصوصاً مع تشديد القيود على البنوك والشركات الروسية.
تصريحات نارية من الخارجية البريطانية
من جانبها، شددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر على أن الكرملين "واهم إذا اعتقد أنه قادر على الالتفاف على العقوبات عبر شبكات العملات المشفرة أو الأنظمة المالية السرية".
وأضافت أن بريطانيا تعمل على "تعقب وقطع خطوط الإمداد المالية التي تغذي آلة بوتين الحربية"، مؤكدة أنه "لن يكون هناك أي ملاذ آمن لمن يساهم في تسهيل العدوان الروسي".
كما أكدت كوبر أن بلادها ستواصل العمل "بسرعة وحزم" بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين لتعقب هذه الشبكات وتفكيكها ومحاسبة جميع الأطراف المتورطة في تسهيل تجاوز العقوبات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض