ماليزيا تفرض رسومًا بنسبة 10% على واردات سبائك الذهب وتربك تجارة المعدن النفيس في الأسواق الآسيوية


الجريدة العقارية الثلاثاء 26 مايو 2026 | 02:16 مساءً
ماليزيا تفرض رسومًا بنسبة 10% على واردات سبائك الذهب وتربك تجارة المعدن النفيس في الأسواق الآسيوية
ماليزيا تفرض رسومًا بنسبة 10% على واردات سبائك الذهب وتربك تجارة المعدن النفيس في الأسواق الآسيوية
وكالات

في خطوة مفاجئة أربكت أسواق المعادن النفيسة في آسيا، فرضت السلطات في ماليزيا رسوم استيراد تصل إلى 10% على بعض شحنات سبائك الذهب، ما أدى إلى تعطيل جزء من حركة التجارة وتحويل مسارات شحنات كانت في طريقها إلى السوق الماليزي.

ووفقًا لمتعاملين في سوق الذهب، فإن هذه الرسوم تطبق على بعض الواردات منذ مطلع مايو على الأقل، الأمر الذي تسبب في اضطرابات لوجستية وتجارية واسعة داخل قطاع تجارة الذهب.

شحنات محتجزة وتحويلات مفاجئة خارج السوق الماليزي

أفاد تجار ومتعاملون في القطاع أن عدداً من شحنات الذهب الواردة إلى البلاد تم احتجازها داخل الجمارك، فيما جرى تحويل شحنات أخرى إلى أسواق بديلة خارج ماليزيا لتجنب التكلفة الإضافية.

ويعود ذلك إلى أن فرض رسوم بنسبة 10% دون وجود ارتفاع مماثل في أسعار الذهب داخل السوق المحلي يجعل عمليات الاستيراد غير مربحة للمستوردين، وهو ما خلق فجوة واضحة بين الأسعار العالمية والمحلية.

تأثير مباشر على الجدوى الاقتصادية للتجارة

أكد متعاملون أن القرار المالي الجديد غيّر بشكل مباشر حسابات الربحية في سوق الذهب، حيث أصبح استيراد السبائك إلى السوق الماليزي محفوفًا بتكلفة إضافية كبيرة تقلص هامش الربح بشكل حاد.

هذا التطور دفع بعض الشركات إلى إعادة توجيه شحناتها إلى أسواق إقليمية أخرى، في محاولة لتجنب الخسائر المرتبطة بالرسوم الجديدة.

بنوك محلية تنقل التكلفة إلى العملاء

أعلنت مؤسسات مالية محلية، من بينها بنك معاملات ماليزيا، وهو بنك إسلامي يقدم منتجات استثمارية مرتبطة بالذهب، أن تكلفة الرسوم الجديدة سيتم تمريرها مباشرة إلى العملاء.

ويعني ذلك أن المستثمرين الأفراد والمؤسسات سيواجهون ارتفاعًا إضافيًا في تكلفة الاستثمار بالذهب داخل السوق المحلي، ما قد يغير سلوك الطلب خلال الفترة المقبلة.

تراجع مرونة سوق الذهب رغم ارتفاع الطلب العالمي

جاءت هذه التطورات في وقت كان فيه الذهب قد سجل مستويات قياسية خلال العام الحالي، مدفوعًا بزيادة الإقبال الاستثماري عالميًا، خصوصًا في الأسواق الآسيوية.

ورغم هذا الطلب المتزايد، فإن القيود الجديدة على الاستيراد في ماليزيا قد تحد من تدفق المعدن النفيس إلى السوق المحلي، وتخلق تشوهات سعرية في التوزيع والتداول.

توسع البنية التحتية للذهب في ماليزيا قبل القرار

شهد سوق الذهب في ماليزيا خلال العام الماضي توسعًا ملحوظًا، حيث أطلقت بعض البنوك المحلية منتجات استثمارية جديدة تعتمد على الذهب، كما افتتحت شركة “لوميس” المتخصصة في خدمات لوجستيات السبائك خزنة حديثة بالقرب من العاصمة لتلبية الطلب المتزايد.

هذا التوسع يعكس تنامي اهتمام المستثمرين بالذهب كأداة تحوط، قبل أن تأتي الرسوم الجديدة لتعيد رسم خريطة السوق.

بيانات رسمية تكشف حجم واردات الذهب

بحسب بيانات إدارة الإحصاء الماليزية، بلغت واردات البلاد من الذهب غير النقدي نحو 9.7 مليار رينغيت ماليزي حتى شهر أبريل من العام الجاري، وهو ما يعكس حجم النشاط القوي في هذا القطاع قبل فرض القيود الجديدة.