كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة عن نجاح إيران في استعادة وتوسيع قدراتها الخاصة بإنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة زمنية قصيرة، رغم الضربات الجوية التي نفذتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل واستهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالبرنامج الدفاعي الإيراني.
وبحسب ما نقلته شبكة سي إن إن عن مصادر استخباراتية، فإن طهران تمكنت خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع أبريل الماضي واستمرت نحو ستة أسابيع من إعادة تشغيل خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة، وفي مقدمتها طائرات “شاهد”، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق التي تعرضت لأضرار خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وأوضحت التقارير أن التقديرات السابقة التي تحدثت عن تراجع حاد في قدرات إيران العسكرية لم تكن دقيقة بالكامل، إذ أظهرت التطورات الميدانية أن طهران استطاعت استعادة جزء كبير من نشاطها الصناعي العسكري بوتيرة أسرع من المتوقع، مستفيدة من هيكل إنتاجي معقد يعتمد على توزيع المنشآت وعدم تركيزها في مواقع محددة.
وأشار محللون دفاعيون إلى أن أحد أبرز أسباب قدرة إيران على تجاوز آثار الضربات العسكرية يتمثل في إستراتيجية “الانتشار اللامركزي” التي تتبعها في إدارة برامجها الدفاعية، حيث يتم توزيع خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية على قواعد تحت الأرض ومصانع ومطارات متعددة في مناطق متفرقة داخل البلاد.
كما لفتت التقارير إلى أن ما يعرف بـ”مدن الصواريخ” تحت الأرض، وهي منشآت عسكرية محصنة منتشرة في غرب ووسط وجنوب إيران، لعبت دورًا محوريًا في حماية جزء كبير من البنية التحتية العسكرية من التدمير الكامل، الأمر الذي منح السلطات الإيرانية القدرة على مواصلة الإنتاج وإعادة تشغيل الأنظمة العسكرية بسرعة بعد انتهاء الهجمات.
وأكد خبراء لموقع سي إن إن، أن النموذج الصناعي العسكري الإيراني لا يعتمد فقط على منشآت تابعة للدولة، بل يستند إلى شبكة متداخلة تضم مؤسسات حكومية ووحدات تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب شركات خاصة وجامعات وشركات واجهة وشبكات شراء خارجية، وهو ما يصعّب عملية تعطيل البرنامج بالكامل من خلال استهداف موقع واحد أو منشأة محددة.
أشارت سي إن إن، إلى أن برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني يحظى بدعم تقني وصناعي متواصل من كل من روسيا والصين، سواء بشكل مباشر أو عبر شبكات توريد غير مباشرة وشركات وسيطة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض