لصياغة اتفاق سلام محتمل.. مباحثات مكثفة في الدوحة بين كبار المبعوثين الإيرانيين ورئيس وزراء قطر


الجريدة العقارية الاثنين 25 مايو 2026 | 05:20 مساءً
علم إيران
علم إيران
محمد شوشة

أفاد مسؤول مطلع، اليوم الإثنين، بأن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية يتواجدان في العاصمة القطرية الدوحة، لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وفقًا لرويترز.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرح بأن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح قبل النظر في إمكانية التعامل مع إيران بطريقة أخرى، موضحًا أن هناك طرحًا قويًا يتعلق بقدرة الإيرانيين على فتح مضيق هرمز، والدخول في مفاوضات حقيقية وهامة ومحدودة المدة بشأن المسألة النووية.

وكان ترامب قد قال إن الاتفاق مع إيران سيكون إما عظيمًا وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق.

من جانبه، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال إحاطة أسبوعية، اليوم الإثنين، أنه تم التوصل إلى استنتاجات بشأن العديد من المواضيع، مشيرًا إلى أن هذا لا يعني بالضرورة الاقتراب من توقيع اتفاق.

وأوضح المسؤول أن مناقشات الوفد الإيراني في الدوحة ركزت بشكل أساسي على وضع مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرًا إلى مشاركة محافظ البنك المركزي الإيراني ضمن الوفد لبحث إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة كجزء من الاتفاق النهائي.

وأضاف بقائي أن مسودة مذكرة التفاهم المحتملة تتضمن 14 نقطة، وتركز على إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري الأمريكي عن مضيق هرمز، مقابل اتخاذ طهران خطوات تضمن المرور الآمن عبر الممر المائي الاستراتيجي، مؤكدًا أن المحادثات لم تلتفت بعد إلى القضايا النووية، والتي من المقرر التفاوض بشأنها على مدى 60 يومًا في حال التوافق على الاتفاق الإطاري.

وكان ترامب قد أعلن، سابقًا، أن هدفه الرئيسي من الحرب يكمن في منع إيران من تطوير سلاح نووي عبر اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. 

وقال ترامب إن الحصار الأمريكي على السفن الإيرانية في مضيق هرمز سيظل ساري المفعول بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق وتصديقه وتوقيعه.

وأكد بقائي أن الاتفاق المحتمل لم يتطرق إلى تفاصيل محددة بشأن إدارة المضيق، مشيرًا إلى أن إيران لن تفرض رسوم مرور على السفن العابرة، وإنما ستكون هناك تكلفة مقابل الخدمات المقدمة كالملاحة وحماية البيئة، وفق بروتوكول سيتم الاتفاق عليه مع سلطنة عمان التي تقع على الضفة المقابلة للممر.

ويشهد مضيق هرمز إغلاقًا فعليًا منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير الماضي، حيث تقلصت حركة الملاحة لتقتصر على عدد قليل من السفن، مقارنة بمعدل يتراوح بين 125 و140 سفينة يوميًا قبل الصراع. 

في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم، عن عبور 32 سفينة وخمس ناقلات نفط خلال الـ 24 ساعة الماضية بتفويض من القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، مع التأكيد على حظر مرور أي سفينة دون تنسيق مسبق معه.

وقد تسببت أزمة الطاقة الناجمة عن المواجهة في المضيق بحدوث ارتفاع حاد في أسعار النفط وزيادة تكاليف الوقود والأسمدة والغذاء، قبل أن تنخفض أسعار النفط بأكثر من 4% إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين اليوم، بفعل التفاؤل الحذر بقرب التوصل إلى اتفاق.

وأبلغت مصادر إيرانية بإمكانية إيجاد صيغ قابلة للتطبيق مستقبلاً لحل نزاع اليورانيوم عالي التخصيب، بما يشمل تخفيف المادة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقًا لوكالة "رويترز".