خبيرة طاقة: 80 دولة اتخذت إجراءات احترازية بسبب أزمة هرمز


الجريدة العقارية الاثنين 25 مايو 2026 | 05:03 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن توجه أستراليا لإلزام منتجي الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20% من الإنتاج للسوق المحلية يعكس اتجاهاً عالمياً متزايداً لإعطاء الأولوية لأمن الطاقة الداخلي، في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.

وقالت وفاء علي، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إن نحو 80 دولة حول العالم اتخذت إجراءات احترازية للحفاظ على أمنها الطاقوي، موضحة أن بعض الدول، ومنها أستراليا والصين، تسعى إلى توجيه جزء من الإنتاج النفطي والغازي إلى الأسواق المحلية لتجنب ارتفاع الأسعار وتقليل الضغوط التضخمية.

وأضافت أن الدول تحاول الحفاظ على توازنها الصناعي والاقتصادي خلال الأزمة الحالية، خاصة مع غياب وضوح بشأن توقيت انتهائها، مشيرة إلى أن الحصول على الطاقة أصبح أكثر أهمية من مستوى الأسعار نفسها.

وأوضحت أستاذ الاقتصاد والطاقة أن أستراليا تُعد من الأسواق الرئيسية في تصدير الغاز الطبيعي، إلا أن التطورات العالمية دفعتها إلى اتخاذ إجراءات تضمن استمرار التدفقات الداخلية، مؤكدة أن نقص البدائل يمثل تحدياً كبيراً أمام العديد من الدول.

وفيما يتعلق بأسعار النفط، أكدت وفاء علي أن الأسعار لن تعود إلى مستوى 70 دولاراً خلال الفترة الحالية، موضحة أن الأسواق شهدت حالة من التفاؤل بعد تقارير تحدثت عن قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز.

وأضافت أن العقود الآجلة للنفط والمعادن، خاصة الذهب، شهدت تحركات ملحوظة، بينما تراجع الدولار الأمريكي وسوق الدين الأمريكي، لافتة إلى أن التصريحات السياسية الأمريكية باتت تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

كما أشارت إلى أن التراجع الحالي في أسعار النفط يأتي نتيجة انخفاض “علاوة المخاطر” التي كانت تُقدر بنحو 20 دولاراً، إلا أن الأزمة ما زالت مستمرة في ظل وجود نحو 700 ناقلة تنتظر قبل مضيق هرمز، إلى جانب استمرار السحب من المخزونات الاستراتيجية.

وأكدت أن تقلبات أسعار النفط تمثل خطراً أكبر من ارتفاعها، نظراً لتأثيرها المباشر على التجارة العالمية ومعدلات النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي إلى تراجع النمو التجاري العالمي.