بسبب حصار مضيق هرمز.. مصافي الهند تطرق أبواب فنزويلا وأفريقيا لتأمين احتياجاتها النفطية


الجريدة العقارية الاثنين 25 مايو 2026 | 04:51 مساءً
احتياجات النفط في الهند
احتياجات النفط في الهند
محمد شوشة

أظهرت بيانات صادرة عن مصادر تجارية لجوء مصافي النفط الهندية إلى زيادة وارداتها من أمريكا اللاتينية وأفريقيا، تعويضًا لنقص الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، جراء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران التي تسببت في تقييد حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وكانت مصافي النفط في الهند، التي تصنف كـثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، تعتمد على الشرق الأوسط لتأمين معظم احتياجاتها من النفط الخام، وذلك حتى اندلاع العمليات العسكرية في نهاية فبراير الماضي.

ووفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن شركة "كيبلر" لتتبع السفن، رفعت المصافي الهندية خلال شهري أبريل ومايو الحالي مشترياتها من فنزويلا، والبرازيل، وأنجولا، ونيجيريا لسد العجز الحاصل، إلى جانب مواصلة الاعتماد على النفط الروسي.

وامتنعت الهند خلال الشهر الماضي عن شراء النفط العراقي إثر توقف صادراته، في حين استقبلت شحنات من النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، وذلك بموجب إعفاء مؤقت منحته واشنطن للمساعدة في استقرار أسعار الطاقة العالمية.

كما بينت الأرقام تراجع واردات نيودلهي من روسيا بنسبة 29.4% مقارنة بشهر مارس، لتصل إلى 1.6 مليون برميل يوميًا، نتيجة إغلاق شركة "نايارا للطاقة" مصفاتها البالغة طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يوميًا لإجراء أعمال صيانة.

وتشير تقديرات "كيبلر" الأولية إلى أن الهند في طريقها لاستلام نحو 1.9 مليون برميل يوميًا من النفط الروسي وحوالي 41 ألف برميل يوميًا من النفط العراقي خلال مايو الجاري.

واستقرت واردات الهند النفطية في أبريل عند 4.57 مليون برميل يوميًا، وهو نفس المستوى المسجل في مارس، لكنه يمثل انخفاضًا بنسبة 15.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، انتعشت الإمدادات القادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل ملحوظ في أبريل لتصل إلى 669.700 برميل يوميًا مقارنة بـ 230.600 برميل يوميًا في مارس، بينما استقر حجم الاستهلاك من النفط السعودي عند قرابة 619,500 برميل يوميًا.

وتعد الإمارات والمملكة العربية السعودية المنتجين الوحيدين في منطقة الخليج اللذين يمتلكان خطوط أنابيب تتيح تصدير النفط الخام دون المرور بمضيق هرمز، بخلاف الكويت والعراق وقطر والبحرين التي تعتمد كليًا على الممر المائي لشحن صادراتها.

وأدت هذه المتغيرات إلى ارتفاع حصة منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في الواردات الهندية إلى 45.2% في أبريل مقارنة بنحو 30% في مارس، وذلك قبيل انسحاب الإمارات الرسمي من المنظمة في مايو الجاري لتحرير نفسها من قيود حصص الإنتاج.

وساهم نمو الواردات من الإمارات في كبح وتيرة انخفاض حصة الشرق الأوسط الإجمالية بالسوق الهندي، في وقت تراجعت فيه حصة النفط الروسي إلى نحو 35% بعد أن كانت تشكل قرابة 50%.

يُذكر أن روسيا لا تزال تحافظ على موقعها كأكبر مورد للنفط إلى الهند، تليها الإمارات في المرتبة الثانية، ثم المملكة العربية السعودية ثالثًا، وجاءت البرازيل في المرتبة الرابعة وفنزويلا في المرتبة الخامسة، وسط توقعات من "كيبلر" بصعود فنزويلا إلى المركز الرابع ضمن قائمة الموردين خلال شهر مايو الجاري.