30 مطورًا ومسئولًا.. يطرحون حلولًا لضبط السوق العقارى


30 مطورًا ومسئولًا.. يطرحون حلولًا لضبط السوق العقارى

الجريدة العقارية الاثنين 25 مايو 2026 | 04:31 مساءً
30 مطورًا ومسئولًا.. يطرحون حلولًا لضبط السوق العقارى
30 مطورًا ومسئولًا.. يطرحون حلولًا لضبط السوق العقارى
أعد الملف: صفاء لويس - محمد محسب - شوشة عبدالواحد

رصدت الجريدة العقارية، ضمن هذا الملف، آراء ومقترحات 30 مطورًا ومسئولًا بارزًا بشأن آليات تنظيم وضبط السوق العقاري المصري، في ظل التحديات الحالية التي تواجه القطاع العقاري، وذلك عبر طرح حلول تستهدف تحقيق التوازن بين المطورين والعملاء، ودعم استقرار السوق وتعزيز معدلات النمو والاستثمار.

م. شريف مصطفى: العقار المصري يواصل جذب المستثمرين

قال المهندس شريف مصطفى الرئيس التنفيــــذي والعضـــو المنتـــدب لشــــركة IGI Developments، إن السوق العقاري المصري يمر بمرحلة مهمة تتسم بدرجة واضحة من الاستقرار النسبي والجاذبية الاستثمارية المتزايدة، وهو ما يعزز من مكانته كأحد أبرز الوجهات الإقليمية الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، مؤكدًا أن العقار المصري ما يزال يحتفظ بدوره كأداة ادخارية واستثمارية آمنة وموثوقة، حتى في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات وتقلبات.

وأضاف مصطفى أن ما يشهده السوق حاليًا ليس مجرد حالة استقرار عابرة بل هو مرحلة تحمل فرصًا حقيقية للنمو والتوسع مشددًا على ضرورة استثمار هذه الفرص بشكل أكثر سرعة وفاعلية من خلال العمل على إزالة المعوقات والتحديات التي قد تعرقل حركة التطوير العقاري، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الطلب الحقيقي المتزايد داخل السوق وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الدولة تبذل جهودًا واضحة وملموسة لدعم القطاع العقاري وتطوير بيئة الاستثمار، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع وتيرة العمل على بعض الملفات التشريعية والتنظيمية بما يواكب حجم النمو في السوق، مشيرًا بشكل خاص إلى أهمية مراجعة بعض القوانين المرتبطة بإدارة المشروعات العقارية مثل قانون اتحاد الشاغلين، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإدارة وحماية الثروة العقارية وضمان استدامة الأصول على المدى الطويل.

وأشار إلى أن شركته نجحت في التعاقد على مجموعة من المشروعات الجديدة بنظام الشراكة في منطقتي التجمع الخامس ووصلة دهشور بإجمالي استثمارات إنشائية تصل إلى نحو ملياري جنيه، وهو ما يعكس توجه الشركة نحو التوسع المدروس القائم على دراسات سوقية دقيقة، والاستفادة من الفرص المتاحة في المناطق الواعدة مع التركيز على تلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء.

وأكد مصطفى أن عام 2026 من المتوقع أن يشهد ما وصفه بـ «مرحلة الانضباط المؤسسي» داخل القطاع العقاري، حيث ستتجه السوق بشكل أكبر نحو الشركات الأكثر التزامًا وقدرة على التنفيذ وفق خطط واضحة ومستدامة، لافتًا إلى أن هذه المرحلة ستشهد أيضًا نموًا في حجم المبيعات مدفوعًا بوجود طلب حقيقي وفعلي وليس طلبًا مضاربيًا، إلى جانب توقعات بارتفاع الأسعار بنسب تتراوح بين 15 % و25 % نتيجة زيادة التكاليف الإنشائية واستمرار قوة الطلب داخل السوق المصري.

م. عمرو سلطان: مصــر مؤهلـة لقفـــزة في تصديـــر العقــــار إلـى 30 مليــار دولار

أكد المهندس عمرو سلطان الرئيس التنفيذي لشركة LMD العقارية، أن مصر تمتلك فرصة استثنائية لتحقيق طفرة غير مسبوقة في ملف تصدير العقار، مشيرًا إلى أن العوائد المحققة حاليًا لا تعكس الإمكانات الحقيقية التي يمتلكها السوق المصري في ظل ما تتمتع به الدولة من مقومات جغرافية وسياحية وعمرانية تؤهلها لمنافسة الأسواق العقارية الكبرى إقليميًا وعالميًا.

وقال سلطان إن مصر قادرة على تحقيق عوائد من تصدير العقار تتجاوز 30 مليار دولار سنويًا مقارنة بنحو 1.5 مليار دولار فقط تم تحقيقها خلال عام 2025 وهو ما يعكس وجود فجوة كبيرة بين الإمكانات المتاحة والعوائد الفعلية، الأمر الذي يستدعي العمل بصورة أكبر على تطوير آليات التسويق العقاري بالخارج وفتح أسواق جديدة أمام المنتج العقاري المصري.

وأضاف أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تغييرًا في فلسفة الترويج للعقار المصري موضحًا أن التركيز يجب ألا يقتصر فقط على المصريين العاملين بالخارج بل ينبغي التوسع في استهداف الأجانب بصورة مباشرة باعتبارهم شريحة تمتلك قدرة شرائية مرتفعة، ويمكنها أن تمثل قوة دافعة حقيقية لنمو القطاع العقاري وزيادة التدفقات النقدية الأجنبية إلى السوق المصرية.

وأوضح سلطان أن مصر تمتلك بالفعل فرصًا واعدة للغاية تجعلها مؤهلة بقوة لتصبح وجهة عالمية لتصدير العقار، بداية من تنوع المقاصد والمواقع الجاذبة سواء في الساحل الشمالي أو البحر الأحمر، مرورًا بالمناخ المعتدل الذي تتمتع به الدولة على مدار العام، وصولًا إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات الضخم الذي تم ضخه في مشروعات البنية الأساسية يمثل عنصرًا محوريًا في دعم تنافسية العقار المصري، لافتًا إلى ما تم تنفيذه من شبكات طرق حديثة ومشروعات مونوريل وتطوير السكك الحديدية، فضلًا عن التوسع الكبير في تطوير الموانئ، وهو ما يعزز من سهولة الحركة والربط بين المدن والمقاصد المختلفة ويرفع من جاذبية الاستثمار العقاري.

وأكد سلطان أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمنحها أفضلية تنافسية كبيرة، تجعلها قادرة على استقطاب شرائح متنوعة من المستثمرين والأفراد الراغبين في التملك أو الإقامة أو الاستثمار طويل الأجل، مشددًا على أن هذه المزايا وحدها لا تكفي دون وجود منظومة مؤسسية واضحة تمنح المستثمر الأجنبي الثقة الكاملة في المنتج العقاري المصري.

وأوضح أن من أهم العناصر التي تحتاجها السوق المصرية خلال المرحلة الحالية وجود جهة أو هيئة مختصة بتسجيل المطور العقاري والمشروع، بحيث تمنح شهادة موثوقة ومعترفًا بها، تعزز من مصداقية المطور المصري في الأسواق الخارجية، وتسهل عملية تسويق المشروعات للعملاء الأجانب الذين يحتاجون إلى ضمانات واضحة قبل اتخاذ قرار الشراء.

ولفت سلطان إلى أن إحدى أبرز المشكلات التي تواجه تصدير العقار المصري تتمثل في أزمة العقود غير المسجلة، موضحًا أن غياب نظام واضح وموحد لتسجيل العقود يمثل تحديًا حقيقيًا أمام جذب المستثمر الأجنبي، الذي يبحث بالأساس عن الوضوح القانوني والضمانات المؤسسية.

وأضاف أن عقد البيع القائم حاليًا بين المستثمر وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هو في جوهره «عقد بيع تنمية»، وهو ما يستدعي إعادة النظر في آليات التعاقد بما يتناسب مع متطلبات السوق العالمية ويعزز من سهولة البيع للأجانب.

وأشار إلى أهمية أن تتبنى الدولة إنشاء هيئة مختصة بتسجيل عقود البيع العقارية بما يضمن توثيق العلاقة بين المطور والمشتري ويوفر قدرًا أكبر من الشفافية والثقة، الأمر الذي سينعكس بصورة مباشرة على زيادة معدلات البيع الخارجي ورفع تنافسية العقار المصري عالميًا.

وفي سياق متصل، كشف سلطان عن خطط شركة LMD العقارية التوسعية داخل السوق المصرية موضحًا أن الشركة تعتزم إطلاق مشروع جديد متعدد الاستخدامات في العاصمة الجديدة خلال الربع الرابع من عام 2026.

وأوضح أن المشروع الجديد سيكون مشروعًا متكاملًا متعدد الأنشطة يضم مكونات تجارية وإدارية وفندقية، بإجمالي مساحة بنائية تصل إلى نحو 800 ألف متر مربع، بما يعكس توجه الشركة نحو تطوير مشروعات كبرى ذات استخدامات متنوعة تتماشى مع احتياجات السوق الحديثة.

وأضاف سلطان أن المكون الفندقي يمثل عنصرًا مهمًا داخل استراتيجية الشركة، لافتًا إلى أن نحو %15 من مكونات المشروع الجديد ستكون مخصصة للأنشطة الفندقية.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة LMD العقارية أن الشركة تمتلك محفظة فندقية قوية تضم نحو 1100 غرفة فندقية موزعة على عدد من المواقع الحيوية تشمل نحو 630 غرفة في القاهرة و330 غرفة في الساحل الشمالي، بالإضافة إلى 100 غرفة أخرى موزعة على مناطق مختلفة.

م. أحمد منصور: تصدير العقار لا يعتمد على المنتج فقط.. بل على صناعة رغبة الشراء لدى الأجانب

قال المهندس أحمد منصور الرئيس التنفيذي لشركة CRED، إن نجاح القطاع العقاري لم يعد يعتمد فقط على جودة المنتج العقاري أو حجم المشروعات المطروحة، وإنما يرتكز بالأساس على قدرة السوق على خلق رغبة حقيقية لدى العملاء في اتخاذ قرار الشراء داخل مصر سواء كانوا من المصريين أو من المستثمرين العرب والأجانب، مؤكدًا أن صناعة العقار باتت اليوم مرتبطة بشكل وثيق بفهم احتياجات العملاء وآليات التأثير في قراراتهم الاستثمارية.

وأضاف منصور، أن السوق العقاري المصري يمتلك بالفعل مقومات جذب قوية تجعله في موقع تنافسي متميز، موضحًا أن الطلب الحالي على العقار، لا سيما من بعض الأسواق العربية والخليجية، يُعد طلبًا طبيعيًا وعضويًا تشكل عبر سنوات طويلة من الروابط التاريخية والثقافية والسياحية التي تجمع هذه الأسواق بمصر وهو ما منح السوق المصرية ميزة مهمة دون الحاجة إلى حملات ترويجية ضخمة أو جهود تسويقية استثنائية.

وأوضح أن العديد من المستثمرين العرب ينظرون إلى مصر باعتبارها وجهة مألوفة وقريبة ثقافيًا واجتماعيًا، وهو ما ساهم في تكوين طلب حقيقي ومستمر على العقار المصري سواء بغرض السكن أو الاستثمار أو حتى الاحتفاظ بوحدة عقارية كجزء من تنويع الأصول، لافتًا إلى أن هذه الطبيعة العضوية للطلب تمثل نقطة قوة مهمة ينبغي البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وأشار منصور إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على الحفاظ على هذا الطلب القائم، وإنما يتطلب العمل على مضاعفته وخلق رغبة أكبر وأكثر تنظيمًا لدى شرائح جديدة من العملاء في الأسواق الخارجية من خلال حملات ترويجية وتسويقية مدروسة تستهدف فئات بعينها وفق احتياجاتها وأنماطها الشرائية.

وأكد أن هذا الدور لا يمكن أن يقع على عاتق المطورين العقاريين وحدهم، مشددًا على ضرورة وجود تكامل حقيقي بين الدولة والقطاع الخاص، بما يضمن وضع استراتيجية متكاملة للترويج للعقار المصري في الخارج، على غرار ما تقوم به العديد من الأسواق العالمية التي نجحت في تصدير منتجاتها العقارية وجذب استثمارات أجنبية كبيرة.

وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة CRED، بأن التنسيق بين المطورين العقاريين والجهات الحكومية يمثل عنصرًا محوريًا في نجاح هذا الملف لا سيما فيما يتعلق بالترويج السياحي والاستثماري، موضحًا أن تجربة زيارة مصر نفسها تُعد من أهم العوامل المؤثرة في قرار شراء العقار، إذ إن تكرار زيارة المستثمر أوالسائح لمصر وتكوينه انطباعًا إيجابيًا عن الأوضاع والاستقرار ومستوى الخدمات، ينعكس بشكل مباشر على قراره الاستثماري.

وذكر منصور أن القطاع السياحي يمكن أن يلعب دورًا أكبر بكثير في دعم القطاع العقاري من خلال خلق تجربة استثمارية متكاملة للمشتري الأجنبي عبر تسهيل زيارات المشروعات العقارية وربطها بالخدمات السياحية والفندقية، بما يمنح المستثمر صورة أشمل عن نمط الحياة وجودة المنتج الذي يمكن أن يحصل عليه داخل السوق المصري.

واستطرد قائلًا إن نجاح أي خطة لتصدير العقار أو جذب استثمارات جديدة يتطلب أيضًا دراسة دقيقة لطبيعة الشرائح المستهدفة في الأسواق المختلفة، وفهم احتياجات كل سوق على حدة سواء من حيث المساحات أو نوعية المنتج أو طبيعة الاستخدام، مؤكدًا أن اختلاف الثقافات والقدرات الشرائية يفرض على المطورين مرونة أكبر في تصميم المنتجات العقارية وتسويقها.

ونوه إلى أن السوق المصري شهد خلال السنوات الأخيرة حالة من التنوع الواضح في المنتجات العقارية، بما يتماشى مع المتغيرات في الطلب، خاصة مع تزايد الإقبال على الوحدات الصغيرة والمتوسطة مثل وحدات الغرفة الواحدة والغرفتين سواء من العملاء المحليين أو الأجانب، وهو ما يعكس تغيرًا في أنماط الطلب واحتياجات المشترين.

وأكد منصور في ختام تصريحاته، أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بالتوازي على محورين رئيسيين، أولهما تطوير المنتج العقاري بما يتناسب مع متطلبات العملاء المختلفة، وثانيهما تعزيز أدوات التسويق والترويج بصورة أكثر احترافية وتنظيمًا، بما يسهم في زيادة المبيعات وجذب مزيد من الاستثمارات وتعزيز مكانة السوق العقاري المصري خلال الفترة المقبلة.

م. عمر الطيبي: الشــفافية هي كلمــة السـر لاســتقرار السـوق العقـاري المصــري

أكد المهندس عمر الطيبى الرئيس التنفيذي لـ شركة TLD أن الشركات الأجنبية العاملة داخل السوق العقاري المصري تتحرك وفق نفس الآليات الاستثمارية التي تعتمدها الشركات المحلية، مشددًا على أن جميع الشركات، سواء محلية أو أجنبية، تعتمد في قراراتها على دراسات جدوى دقيقة تحدد تكلفة المشروع، وآليات التسعير، والعائد المستهدف من الاستثمار.

واكد الطيبي، إن السوق العقاري المصري يمتلك ميزة تنافسية مهمة تتمثل في المرونة الكبيرة التي يمنحها للمطورين العقاريين، بما يسمح بابتكار منتجات عقارية متنوعة قادرة على خلق طلب حقيقي وتسعيرها بصورة تنافسية تتماشى مع احتياجات السوق.

وأوضح أن هذه المرونة لا تتوافر بنفس الدرجة في العديد من الأسواق الأخرى، وهو ما يجعل السوق المصري أكثر جذبًا للمستثمرين والشركات الأجنبية، مؤكدًا أن تلك الشركات لا تعمل بمنهج مختلف، وإنما تتحرك وفق قواعد وآليات السوق المحلية نفسها.

وأضاف أن ملف التشريعات العقارية يحتاج إلى تحقيق توازن واضح بين ثلاثة أطراف رئيسية هي الدولة، والمطور العقاري، والعميل، مشددًا على أن نجاح أي منظومة تشريعية يرتبط في المقام الأول بمدى قدرتها على تحقيق الشفافية والإفصاح الكامل داخل السوق.

وأشار الطيبي إلى أن غياب المعلومات الواضحة أو صعوبة الوصول إليها يخلق حالة من الضبابية لدى المستثمرين والعملاء، ما يؤثر على كفاءة السوق ويضعف الثقة، لافتًا إلى أن البيروقراطية لا تمثل تحديًا أمام المستثمر الأجنبي فقط، بل تواجه أيضًا المستثمر المحلي، الأمر الذي يستدعي تبسيط الإجراءات وتوضيح القواعد المنظمة للاستثمار العقاري.

وفيما يتعلق بالمنافسة بين الشركات، أكد أن المنافسة الحقيقية لا تقوم فقط على تقديم أسعار أقل، وإنما على وضوح التكلفة الحقيقية أمام العميل، موضحًا أن بعض الشركات أصبحت تعلن بشكل صريح نسب «التحميل» الخاصة بالمشروعات داخل العقود وكافة التفاصيل المرتبطة بالوحدة العقارية.

ولفت إلى أن TLD للتطوير العقاري تحرص على تطبيق هذا النهج بوضوح، خاصة في ظل امتلاكها قاعدة كبيرة من العملاء الأجانب، موضحًا أن الشركة تعلن بشكل مباشر نسب التحميل الخاصة بكل مشروع، والتي قد تصل في بعض المشروعات إلى 18 %، بينما ترتفع في مشروعات أخرى إلى 40 % وفقًا لطبيعة الخدمات والمزايا المقدمة.

وشدد الطيبي على أن العميل يجب أن يكون على دراية كاملة بكافة التفاصيل منذ اللحظة الأولى، مؤكدًا أن الشفافية والإفصاح لم يعودا مجرد شعارات يتم تداولها داخل القطاع العقاري، بل أصبحا ضرورة أساسية لبناء الثقة وتعزيز استقرار السوق العقاري المصري خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة TLD للتطوير العقاري، إن القطاع العقاري يشهد خلال الفترة الحالية تحولًا ملحوظًا في مفاهيم التصميم والتنفيذ مدفوعًا بالتطورات التكنولوجية المتسارعة، إلى جانب الاعتماد المتزايد على معايير الاستدامة، التي لم تعد مجرد عنصر تسويقي أو قيمة مضافة للمشروعات، وإنما أصبحت أحد المرتكزات الأساسية التي تحدد نجاح المشروع وقدرته على الاستمرار والتنافسية على المدى الطويل.

وأضاف الطيبي، أن السوق العقاري بات أكثر وعيًا بأهمية تطوير مشروعات متكاملة تعتمد على مفاهيم حديثة تتناسب مع المتغيرات العالمية ومتطلبات العملاء، موضحًا أن الشركة أطلقت مشروعًا جديدًا قائمًا على مفهوم المشروعات متعددة الاستخدامات والذي يضم فندقًا ووحدات فندقية، إلى جانب مساحات إدارية ومحال تجارية، بما يعكس توجهًا واضحًا داخل السوق نحو الدمج بين الأنشطة المختلفة داخل مشروع واحد قادر على تلبية احتياجات متعددة في بيئة متكاملة.

وأوضح أن هذا النوع من المشروعات لم يعد مجرد توجه استثماري بل أصبح انعكاسًا لطبيعة الطلب المتغيرة سواء من المستثمرين أو المستخدمين النهائيين، حيث تتجه الأسواق بشكل أكبر نحو المشروعات التي توفر تجربة متكاملة تجمع بين العمل والإقامة والخدمات والترفيه داخل نطاق واحد.

وأشار الطيبي إلى أن تطبيق المعايير التقنية الحديثة في التصميم أصبح ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها لا سيما في المشروعات متعددة الاستخدامات، موضحًا أن ربط الأنظمة الذكية بالمباني يجب أن يبدأ منذ المراحل الأولى للتصميم وليس بعد التنفيذ، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية وتحسين الأداء على المدى الطويل.

وأكد أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أصيلًا من عملية التطوير العقاري الحديثة سواء فيما يتعلق بإدارة الطاقة أو التحكم الذكي في المباني أو رفع كفاءة التشغيل وتقليل الهدر، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة المنتج العقاري واستدامته.

وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة TLD، بأن مفهوم الاستدامة أصبح حاضرًا بقوة في تصميم المشروعات الإدارية والتجارية، مشيرًا إلى أن الشركات باتت تعمل على تطوير مبانٍ تعتمد على معايير عالمية معترف بها تشمل خفض البصمة الكربونية وتحقيق كفاءة أكبر في استهلاك الطاقة والموارد، إلى جانب الحصول على شهادات الاستدامة المطلوبة دوليًا.

وذكر الطيبي أن الشركات العالمية خاصة الأوروبية منها، أصبحت تضع اشتراطات واضحة وصارمة تتعلق بشهادات الكربون والمعايير البيئية قبل اتخاذ قرار اختيار مقراتها أو التوسع في أي سوق، وهو ما يجعل الالتزام بمعايير الاستدامة عاملًا حاسمًا في جذب هذه الشركات، وليس مجرد عنصر إضافي لتحسين الصورة التسويقية للمشروع.

واستطرد قائلًا إن التحولات التي يشهدها السوق العقاري عالميًا تفرض على المطورين مواكبة هذه المتغيرات بصورة أسرع وأكثر احترافية خاصة أن المنافسة لم تعد تقوم فقط على الموقع أو جودة التصميم، وإنما أصبحت تشمل كفاءة التشغيل والمرونة والاستدامة ومدى توافق المشروع مع المعايير الدولية الحديثة.

ونوه الطيبي إلى أن التوجه الحالي في السوق لم يعد ينظر إلى الاستدامة باعتبارها أداة تسويقية فقط بل باعتبارها منهجًا أساسيًا يضمن عمرًا تشغيليًا أطول للمباني ويحقق كفاءة تشغيلية أعلى ويمنح المشروعات قدرة أكبر على التكيف مع متطلبات السوق المحلية والعالمية.

وأكد أن مستقبل التطوير العقاري يرتبط بشكل مباشر بقدرة الشركات على الدمج بين التكنولوجيا والاستدامة داخل المشروعات، بما يضمن تقديم منتج عقاري أكثر كفاءة وأكثر قدرة على جذب المستثمرين والعملاء، وأكثر توافقًا مع المعايير الحديثة التي أصبحت تحكم الأسواق العالمية.

م. صادق سليمان: المطور يتحمل صدمات السوق دون تحميل العميل زيـادات جديدة

قال المهندس صادق سليمان الرئيس التنفيذي لشركة المعادي للتنمية والتعمير، إن نموذج الشراكة في القطاع العقاري ليس جديدًا على السوق المصري، موضحًا أن فكرة الشراكات في التطوير العقاري موجودة منذ سنوات طويلة، سواء بين الأفراد أو بين الشركات، إلا أن الدولة توسعت خلال السنوات الأخيرة في هذا النموذج من خلال الدخول في شراكات مباشرة مع كبار المطورين العقاريين عبر صيغ متعددة، أبرزها الشراكة بنظام تقاسم الإيرادات أو الحصص العينية.

وأوضح سليمان، إن نجاح منظومة الشراكات لا يرتبط بفكرة الشراكة نفسها، بقدر ارتباطه بوجود إطار تشريعي وتنظيمي واضح يحكم العلاقة بين جميع الأطراف ويحدد الحقوق والالتزامات بصورة دقيقة تمنع حدوث أي تضارب في التفسيرات أو المفاهيم التعاقدية.

وأوضح أن شركة المعادي للتنمية والتعمير لديها العديد من الشراكات القائمة مع القطاع الخاص على عدد من الأراضي والمشروعات، مؤكدًا أن هذا النموذج أثبت نجاحه في تنفيذ مشروعات قوية وتحقيق استفادة متبادلة بين الدولة والمطورين لكنه يحتاج إلى مزيد من التنظيم التشريعي لضمان استدامته وتحقيق أفضل النتائج.

وأضاف أن السوق العقاري المصري أصبح في حاجة ملحة إلى تشريعات متكاملة تنظم آليات الشراكة بين الدولة والمطورين العقاريين، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، سواء المطور أو العميل أو الجهة المالكة للأرض، مشيرًا إلى أن غياب الأطر الواضحة في بعض الأحيان قد يؤدي إلى اختلافات في تفسير العقود أو آليات التنفيذ.

وأكد سليمان، أن المطورين العقاريين في مصر يواجهون تحديات اقتصادية متغيرة وظروفًا استثنائية قد تكون قاسية على السوق، إلا أن القطاع استطاع خلال السنوات الماضية التعامل مع تلك الأزمات بمرونة كبيرة، والحفاظ على استمرار المشروعات ومعدلات التنفيذ رغم الضغوط المتتالية التي شهدها الاقتصاد العالمي والمحلي.

وأشار إلى أن شركات المقاولات غالبًا ما تطالب المطورين بفروق أسعار إضافية عند ارتفاع أسعار مواد البناء والخامات، نتيجة الزيادات الكبيرة التي تحدث في تكاليف التنفيذ، بينما في المقابل لا يقوم المطور العقاري بتحميل العميل أي زيادات إضافية بعد التعاقد، حرصًا على الحفاظ على استقرار السوق وثقة العملاء.

وشدد على ضرورة وضع إطار قانوني وتنظيمي واضح يمنح المطور العقاري قدرًا من المرونة والوقت الكافي للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية المفاجئة، خاصة في ظل التقلبات العالمية المستمرة في أسعار المواد الخام ومدخلات البناء، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار القطاع العقاري يتطلب تحقيق توازن عادل بين حقوق العميل والتزامات المطور والتحديات التي تفرضها الظروف الاقتصادية.

وأوضح سليمان، أن وجود تشريعات حديثة ومرنة لتنظيم الشراكات العقارية سيمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة داخل السوق، وزيادة قدرة القطاع العقاري المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الدولة في التوسع العمراني وتنفيذ المدن الجديدة والمشروعات الكبرى.

م. طارق شكري: تحركات لمد التيســيرات وخفض نســب الإنجـــاز.. واتحـاد المطوريــن العقاريين يـرى النــور قريبًا

أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية أن المتغيرات الإقليمية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة تمثل فرصة استراتيجية للسوق المصري، مشددًا على أن مصر باتت الوجهة الأكثر جذبًا للاستثمارات في المنطقة بفضل ما تتمتع به من أمن واستقرار ومقومات اقتصادية قوية.

وقال شكري، إن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض دول المنطقة دفعت المستثمرين للبحث عن أسواق آمنة ومستقرة، وهو ما عزز من جاذبية السوق المصري خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن «أغلى سلعة في العالم اليوم هي الأمن»، مؤكدًا أن مصر تمتلك ميزة استثنائية في هذا الملف، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب والعرب بالسوق المصري، خاصة في القطاع العقاري.

وأشار إلى أن مصر تمتلك أيضًا قوة بشرية هائلة وخبرات متراكمة في مجالات التطوير والبناء والمقاولات، موضحًا أن هذه القدرات ستكون عنصرًا حاسمًا خلال السنوات المقبلة خصوصًا مع توقعات بزيادة مشروعات إعادة الإعمار في عدد من الدول المحيطة التي تعرضت لأزمات وصراعات.

وأوضح رئيس غرفة التطوير العقاري أن السوق المصري ما يزال من أكثر الأسواق تنافسية من حيث الأسعار والعوائد الاستثمارية، لافتًا إلى أن تغيرات سعر الصرف عززت من جاذبية الاستثمار داخل مصر بالنسبة للمستثمرين الأجانب والعرب.

وأكد أن العديد من الشركات الخليجية، خاصة الإماراتية والقطرية، أعلنت في مؤتمرات رسمية استمرار خططها التوسعية داخل مصر خلال عام 2026، بعد تحقيق معدلات ربحية قوية ومستقرة داخل السوق المصري مقارنة بأسواق أخرى.

وشدد شكري، على أن القطاع العقاري أثبت قدرته على الصمود وتحقيق العوائد رغم مختلف التحديات الاقتصادية، موضحًا أن المقارنات الرقمية أثبتت تفوق الاستثمار العقاري على الاحتفاظ بالدولار على مدار 5 و10 و20 عامًا.

وقال إن الدراسات التي أجرتها غرفة التطوير العقاري أظهرت أن قيمة العقارات حققت نموًا يفوق التغيرات في سعر الدولار، مؤكدًا أن العقار يظل الاستثمار الأكثر أمانًا واستقرارًا وربحية على المدى الطويل.

وأضاف أن السوق العقاري المصري يواصل إثبات قوته كأحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، في ظل استمرار الطلب الحقيقي على العقارات، والتوسع العمراني الذي تشهده الدولة، وزيادة اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالسوق المصري.

وتابع شكري، أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للحفاظ على مكانتها كواحدة من أهم الأسواق العقارية والاستثمارية في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

وقال رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري، إن مصر أصبحت في موقع متقدم سياسيًا وأمنيًا مقارنة بدول عديدة ما يجعلها أرض الفرص الحقيقية، مؤكدًا أن التحدي الأهم حاليًا هو كيفية الاستفادة من هذه الفرص بشكل فعّال خاصة في ظل تجارب سابقة لم تُستغل فيها الفرص المتاحة بالشكل المطلوب.

وأضاف شكري، أن الدولة باتت مهيأة الآن للاستفادة من هذه الفرص بصورة كبيرة مشيرًا إلى أن القطاع العقاري تحديدًا يحتاج إلى إعادة تنظيم شاملة، كاشفًا عن قرب إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين بعد سنوات من الطرح والمناقشات متوقعًا أن يرى النور خلال فترة أقل من عام.

وأوضح أن غرفة التطوير العقاري ستتولى إدارة الملف مؤقتًا لحين إنشاء الاتحاد، نظرًا لدورها في تصنيف المطورين وقدرتها على تنظيم القطاع، لافتًا إلى وجود تحركات لمد التيسيرات الحالية لمدة عام إضافي، مع فترة سماح تمتد إلى 6 أشهر.

وكشف شكري عن السعي لتخفيض نسبة الإنجاز المطلوبة من المطورين من 80 % إلى %70مؤكدًا أن هذا الإجراء يمثل دعمًا كبيرًا للقطاع في ظل التحديات الحالية مثل فروق الأسعار وضغوط التنفيذ ومواعيد التسليم، مشيرًا إلى أن النسبة كانت قد وصلت سابقًا إلى 95 % قبل أن يتم تخفيضها إلى 80 %، والعمل جار حاليًا للوصول إلى 70 %.

ونوه، بأن نسبة 70 % تعكس واقع التنفيذ الفعلي حيث إن النسب المتبقية غالبًا ما تكون أعمالًا دقيقة مثل شبكات الاتصالات وأعمال اللاند سكيب، مؤكدًا أن تحميل المطورين أعباء إضافية رغم اقترابهم من إنهاء مشروعاتهم ليس أمرًا منصفًا.

وفي سياق متصل، شدد شكري على أهمية مواجهة ما وصفه بـحملات التشويه التي تستهدف بعض المطورين دون أساس، مؤكدًا أن الغرفة لن تقبل استمرار هذه الممارسات مع العمل على إنشاء لجنة متخصصة لرصد مشكلات المطورين والتعامل معها بشفافية.

وأضاف أن الهدف هو تقديم بيانات وإحصاءات دقيقة توضح حجم المشكلات ونسبتها داخل السوق، لافتًا إلى أن عدد الحالات المتعثرة محدود للغاية مقارنة بإجمالي عدد المطورين وهو ما يسهم في الحفاظ على صورة القطاع كأحد أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري.

وأكد شكري، أن الفترة المقبلة ستشهد تنسيقًا أكبر بين الغرفة ومجلس إدارتها، بما يسهم في اتخاذ خطوات عملية لدعم السوق العقاري وتعزيز فرص نموه.

م. إبراهيم المسيري: استقرار الدولة أعاد الثقة بقوة للاستثمار الفندقي

أكد المهندس إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لشركة «سوماباي»، أن القطاع السياحي أصبح المحرك الرئيسي للعوائد الاستثمارية في المشروعات المتكاملة مشددًا على أن السياحة تمثل اليوم أحد أكثر القطاعات ربحية واستدامة في السوق المصرية، خاصة مع حالة الاستقرار والتنمية التي تشهدها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وقال المسيري، إن الحديث عن زيادة الغرف الفندقية والتوسع في المنتج السياحي أصبح ضرورة حتمية لمواكبة الطموحات المصرية في جذب مزيد من السائحين، موضحًا أن النظرة التقليدية التي كانت ترى أن المكون الفندقي يمثل عبئًا داخل مشروعات التنمية السياحية تغيرت بشكل كامل.

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «سوماباي» أن سوماباي يعتبر أول مشروع تنمية متكاملة حصل على رخصة من هيئة التنمية السياحية منذ أكثر من 35 عامًاواليوم الأرقام تؤكد أن نحو 50 % من أرباح المجموعة تأتي بشكل مباشر من النشاط السياحي”.

وأوضح أن المجموعة حققت خلال العام الماضي إيرادات بلغت نحو 150 مليون دولار منها 50 مليون دولار أرباحًا، مؤكدًا أن الهدف من إعلان هذه الأرقام هو توضيح حجم الربحية الكبيرة التي يحققها القطاع السياحي مقارنة بالأنشطة الأخرى.

وأشار إلى أن العائد في القطاع السياحي يتفوق بشكل واضح على العائد في القطاع السكني قائلاً: “في النشاط السكني قد تحقق هوامش ربح تتراوح بين 10 و15 % بعد خصم التكاليف والضرائب والفوائد، بينما السياحة تحقق عوائد تصل إلى 50 %، فضلًا عن أن العائد فيها فوري ولا يرتبط بفترات تسليم طويلة أو تحصيلات مؤجلة”.

وأكد المسيري أن القطاع السياحي تأثر بشدة منذ عام 2011 نتيجة الأزمات المتلاحقة التي تعرضت لها المنطقة، وهو ما دفع كثيرًا من المستثمرين إلى تجنب الاستثمار الفندقي خلال تلك الفترة، إلا أن الوضع تغير حاليًا بصورة كبيرة مع استعادة الاستقرار وعودة معدلات النمو السياحي.

وكشف أن «سوماباي» تمتلك حاليًا نحـو 1600 غرفة فندقيــة، إلى جانب تنفيذ 1500 غرفة جديدة، مع خطة للوصول إلى 3000 غرفة خلال الفترة المقبلة بالتوازي مع التوسع في الحصول على أراضٍ جديدة في ظل القناعة الكاملة بالنمو القوي الذي يشهده السوق السياحي المصري.

وأوضح أن الشركة تعمل بالتعاون مع هيئة التنمية السياحية على تسريع إصدار القرارات الخاصة بتحويل بعض الوحدات إلى غرف فندقية أو السماح بنسبة من الغرف الفندقية بنظام الشقق الفندقية المخدومة، بما يتماشى مع الطلب المتزايد على هذا المنتج عالميًا ومحليًا.

وأضاف أن المواطن أصبح يبحث عن الاستثمار السياحي باعتباره فرصة تحقق عائدًا مستدامًا، لافتًا إلى أن نموذج الشقق الفندقية المخدومة يسمح للعميل بامتلاك وحدة داخل مشروع فندقي، بينما تتولى شركة الإدارة تشغيلها وتحقيق عائد دوري لصاحبها، وهو ما يتيح للأفراد الدخول في استثمارات سياحية كانت تقتصر في السابق على كبار المستثمرين.

وفيما يتعلق بمستهدفات السياحة المصرية قال المسيري إن الحديث عن الوصول إلى 30 مليون سائح لا يتناسب مع إمكانيات مصر الحقيقية، مضيفًا أن دول لا تمتلك المقومات التي لدينا تستقبل أكثر من 100 مليون سائح سنويًا، وبالتالي فإن مصر قادرة على الوصول إلى هذا الرقم.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر أمام نمو السياحة لا يرتبط بالمنتج السياحي نفسه وإنما بقطاع الطيران، موضحًا أن مصر تعتمد بالكامل على حركة الطيران في جذب السائحين، بخلاف بعض الدول التي تمتلك وسائل انتقال برية أو بحرية متنوعة.

وأضاف أن السائح لا يأتي إلى مصر بالسيارة أو القطار، وإنما بالطائرة فقط لذلك لا يمكن زيادة أعداد السائحين دون توسع ضخم في أساطيل الطيران.

ورحب بخطط مصر للطيران لزيادة أسطولها لكنه أكد أن الأرقام الحالية لا تزال بعيدة عن الطموحات المطلوبة، قائلاً: «أسطول مصر للطيران بالكامل أصغر من أسطول بعض شركات الطيران السياحي في أوروبا ومصر تحتاج إلى 300 أو 400 طائرة إذا كانت تستهدف بالفعل أرقامًا كبيرة في السياحة”.

وأوضح أن أحد التحديات الفنية الكبرى يتمثل في ارتفاع تكاليف التأمين على الطيران في المنطقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما يدفع بعض شركات الطيران الأجنبية إلى تقليص رحلاتها رغم استقرار الأوضاع داخل مصر مؤكدًا أن امتلاك أسطول وطني قوي يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقلال القرار السياحي المصري.

وأكد المسيري، أن انخفاض قيمة العملة المحلية يمثل فرصة مهمة لتعزيز القدرة التنافسية للسياحة المصرية عالميًا موضحًا أن العديد من الدول تتعمد خفض قيمة عملاتها لدعم القطاع السياحي وزيادة الجذب السياحي، داعيًا إلى استغلال هذه الميزة بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.

أحمد صبور: مليار دولار استثمارات أجنبية فـي العقار خـلال

أكد المهندس أحمد صبور رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي صبور، أن القطاع العقاري في مصر لم يعد مجرد نشاط تنموي تقليدي يرتبط ببناء الوحدات أو تطوير المجتمعات العمرانية فقط بل أصبح اليوم أحد المحركات السيادية الرئيسية للنمو الاقتصادي بما يحمله من أبعاد تنموية واستثمارية واجتماعية واسعة، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من توسع عمراني يعكس رؤية استراتيجية واضحة للدولة المصرية لإعادة رسم الخريطة السكانية والتنموية.

وقال صبور، إن مصر أصبحت اليوم نموذجًا إقليميًا ملهمًا في التنمية العمرانية، بعدما نجحت الدولة في مضاعفة المعمور المصري من نحو %7 إلى %14 من إجمالي مساحة الدولة مع وجود مستهدفات للوصول بهذه النسبة إلى %18 بحلول عام 2030، وهو ما يعكس حجم التحول الكبير الذي شهدته البنية العمرانية خلال فترة زمنية محدودة.

وأضاف أن هذه الطفرة العمرانية لم تأتِ من فراغ، لكنها جاءت استجابة مباشرة لمتطلبات النمو السكاني المتزايد، في ظل وصول عدد سكان مصر إلى نحو 110 ملايين نسمة بمعدل نمو سنوي يبلغ نحو 1.44 %، وهو ما يفرض تحديات ضخمة تتطلب مشاركة فعالة ومستدامة من القطاع العقاري لتلبية الاحتياجات المتنامية للسكن والخدمات والبنية الأساسية.

وأوضح صبور أن السوق المصرية تحتاج سنويًا إلى ما لا يقل عن مليون وحدة سكنية جديدة وهو رقم يعكس حجم المسؤولية الواقعة على عاتق المطورين العقاريين والدولة معًا، مؤكدًا أن القطاع العقاري أصبح عنصرًا أساسيًا في معادلة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وليس مجرد قطاع خدمي أو استثماري محدود التأثير.

وأشار إلى أن العقار يمثل أحد أكثر القطاعات تأثيرًا على الاقتصاد الكلي، نظرًا لما يرتبط به من أنشطة وصناعات متعددة، لافتًا إلى أن القطاع يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لما يقرب من 100 مهنة مختلفة سواء في مراحل ما قبل الإنشاء أو أثناء التنفيذ أو حتى بعد التشغيل والإدارة.

وأكد أن ما يتراوح بين 5 و6 ملايين مواطن يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر داخل القطاع العقاري، وهو ما يجعله قطاعًا حيويًا ينعكس أثره بشكل مباشر على معدلات التشغيل والنمو الاقتصادي، فضلًا عن مساهمته في دعم الاستثمارات وتحفيز الصناعات المرتبطة مثل مواد البناء والتشييد والتشطيبات والخدمات الهندسية.

وأضاف أن القطاع العقاري في مصر بات يعكس بصورة مباشرة رؤية الدولة في بناء نموذج تنموي حديث يقوم على التوسع العمراني المخطط وتحقيق الاستدامة وخلق مجتمعات متكاملة توفر جودة حياة أفضل للمواطنين، إلى جانب تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والتوزيع الجغرافي للسكان.

وذكر صبور أن مصر أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري، لا سيما بعد الصفقات الكبرى التي شهدها السوق مثل رأس الحكمة وعلم الروم، والتي عززت من ثقة المستثمرين في قوة السوق العقارية المصرية وقدرتها على تحقيق عوائد استثمارية قوية ومستدامة.

وأشار إلى أن بيانات البنك المركزي المصري تؤكد هذا الزخم حيث سجلت استثمارات غير المقيمين سواء من الأجانب أو المصريين العاملين بالخارج نحو مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بنحو 732.1 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تنامي جاذبية العقار المصري كأداة استثمارية موثوقة وقادرة على حفظ القيمة.

وأوضح أن هذا النمو في الاستثمارات العقارية يعكس أيضًا مكانة مصر المتنامية باعتبارها دولة مستقرة وآمنة في منطقة تشهد العديد من التحديات الإقليمية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب رؤوس الأموال الباحثة عن فرص مستقرة وطويلة الأجل.

وأكد صبور أن ملف تصدير العقار شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت معدلاته بنسبة بلغت 36.6 % خلال النصف الأول من العام، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإمكانات الحقيقية للسوق المصرية لا تزال أكبر بكثير من الأرقام الحالية.

وقال إن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتحقيق قفزات أكبر في ملف تصدير العقار، خاصة أنها تستضيف ملايين الضيوف والزائرين الذين لديهم رغبة حقيقية في التملك والاستقرار، فضلًا عن أن الدولة باتت تُنظر إليها عالميًا باعتبارها موطنًا للأمن والسلام والاستقرار.

وأضاف أن هذه العوامل جميعها تضع السوق العقارية المصرية في موقع تنافسي قوي مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن مصر ليست فقط سوقًا واعدة، لكنها أصبحت مصدر إلهام عمراني إقليمي وقادرة على تقديم نموذج تنموي يمكن الاستفادة منه وتكراره.

وأشار صبور إلى أن المؤشرات المستقبلية للسوق العقارية المصرية تبدو إيجابية للغاية، متوقعًا نمو حجم السوق من نحو 20.02 مليار دولار في عام 2024 إلى ما يقرب من 33.67 مليار دولار بحلول عام 2029، وهو ما يعكس قدرة القطاع على مواصلة النمو والاستمرار كقاطرة رئيسية لدفع الاقتصاد الوطني.

ونوه إلى أن التغيرات الاقتصادية المرتقبة وعلى رأسها اتجاه أسعار الفائدة نحو الانخفاض سيكون لها تأثير إيجابي واضح على السوق العقارية، موضحًا أن انخفاض الفائدة سيزيد من جاذبية التمويل العقاري للمواطنين، ويسهم في تنشيط الطلب وتحفيز حركة البيع والشراء داخل السوق.

وأكد صبور أن مستقبل القطاع العقاري المصري يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة جميع أطراف المنظومة على التعاون والتكامل سواء بين الدولة والمطورين أو بين مختلف الجهات الفاعلة في السوق، مشددًا على أهمية تبني رؤى أكثر مرونة وابتكارًا تمكن القطاع من التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو.

واستطرد قائلًا إن السوق المصرية أثبتت مرارًا قدرتها على الصمود والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية المختلفة، محتفظة بجاذبيتها الاستثمارية رغم الاضطرابات العالمية، وهو ما يعكس قوة الطلب الحقيقي داخل السوق.

وأوضح أن الطلب الحالي يستند إلى ثلاثة محركات رئيسية، أولها المواطن المصري الباحث عن وسيلة آمنة لحفظ قيمة أمواله وثانيها المستثمر العربي الراغب في تنويع محفظته الاستثمارية، وثالثها المستثمر الأجنبي الذي ينظر إلى مصر باعتبارها سوقًا واعدة تحمل فرصًا كبيرة على المدى الطويل.

واختتم صبور حديثه بالتأكيد على أن القطاع العقاري المصري يمتلك من المقومات ما يجعله قادرًا على لعب دور أكبر خلال السنوات المقبلة ليس فقط كقطاع تنموي، وإنما كأحد أهم محركات الاستثمار والتشغيل والنمو الاقتصادي بما يساهم في تحويل التحديات الحالية إلى فرص تنموية واستثمارية عابرة للحدود.

م. نهلة الأبياري: تطبيق الاستدامة في العقار يحتاج أفكار مبتكرة وشراكات متخصصـة

أكدت نهلة الأبياري الرئيس التنفيذي لشركة سياك للتطوير العقاري أن تطبيق حلول الاستدامة داخل المشروعات العقارية لم يعد يعتمد فقط على التمويل أو التكنولوجيا بل يحتاج بالأساس إلى أفكار مبتكرة وشراكات استراتيجية مع جهات متخصصة بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية بأقل تكلفة ممكنة، مضيفا إن تجربة القرية الذكية تمثل نموذجًا ناجحًا لتطبيق مفاهيم الاستدامة الذكية داخل المشروعات الكبرى.

وأوضحت أن المخطط الأولي للقرية الذكية كان يتضمن إنشاء محطة تكييف مركزي تعتمد على الكهرباء بالتعاون مع شركة أجنبية، قبل أن يتم الاتجاه إلى شراكة مع إحدى شركات وزارة البترول لإنشاء محطة غاز ومحطة تبريد مركزي تعمل بالغاز الطبيعي، وهو ما ساهم في تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى وتكلفة أقل.

وأضافت أن هذه التجربة أثمرت عن إنشاء واحدة من أكبر محطات التبريد المركزي العاملة بالغاز الطبيعي في مصر، مؤكدة أن نجاح المشروع جاء نتيجة الاستفادة من خبرات الشركات المتخصصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، بما وفر حلولًا أكثر استدامة وفعالية للمشروع.

وشددت الأبياري، على أن المطور العقاري ليس مطالبًا بتنفيذ جميع عناصر المشروع بنفسه، بل يمكنه الاعتماد على شركات متخصصة تتولى الاستثمار والتشغيل وتقديم الخدمات مقابل إدارة تلك المرافق بكفاءة، وهو ما يخفف الأعباء المالية والتشغيلية عن المطور، ويرفع في الوقت نفسه جودة الخدمات المقدمة للعملاء والسكان.

وأكدت أن مستقبل التنمية العقارية يعتمد بشكل متزايد على التكامل بين المطورين وشركات الخدمات والطاقة، بما يحقق معادلة الاستدامة الاقتصادية والتشغيلية، ويدعم قدرة المشروعات العقارية على المنافسة وجذب الاستثمارات.

م. أيمن عامر: السوق العقاري المصري يتفوق عالميًا في مساهمته بالناتـج المحلي

أكد المهندس أيمن عامر المدير العام لشركة سوديك، أن القطاع العقاري المصري بات أحد أهم المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أنه يساهم بأكثر من %20 من إجمالي الناتج المحلي، وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية التي لا تتجاوز في كثير من الدول %10، ما يعكس قوة السوق المصرية وقدرتها على دعم معدلات النمو والاستثمار.

وقال عامر، إن القطاع العقاري لم يعد مجرد نشاط مرتبط بالبناء والتشييد، بل أصبح أحد الأعمدة الأساسية التي تستند إليها الدولة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية والتوسع العمراني وصناعة مستقبل عمراني جديد يليق بمكانة مصر.

وأوضح أن القطاع يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لنحو 30 مليون مواطن، كما يرتبط بأكثر من 90 صناعة مختلفة، بداية من الحديد ومواد البناء وحتى الصناعات والخدمات المساندة، بما يجعله قاطرة حقيقية لدفع الاقتصاد المصري ودعم مختلف شرائح المجتمع.

ووجّه عامر، الشكر للدكتورة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان مؤكدًا تطلع المطورين العقاريين لاستمرار دعم الدولة للقطاع خلال الفترة المقبلة، كما أشاد بالدور الذي تقوم به الحكومة في تطوير البنية العمرانية وإطلاق المشروعات القومية الكبرى.

وأشار إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة أثبتت امتلاك الدولة لرؤية تنموية وعمرانية واضحة، لم تعتمد فقط على التوسع في البناء، وإنما استهدفت إعادة رسم الخريطة العمرانية بالكامل من خلال إنشاء مدن جديدة، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ شبكات طرق ومحاور ضخمة، إلى جانب إطلاق مشروعات قومية عملاقة ساهمت في تعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات.

وأضاف أن ما تحقق على أرض الواقع لم يكن مجرد طفرة إنشائية، بل تأسيسًا حقيقيًا لدولة تمتلك بنية قوية وقادرة على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي لعقود مقبلة، مؤكدًا أن قوة السوق العقاري المصري اليوم تستند إلى وجود دولة قوية ومستقرة، لأن الاستثمار يبحث أولًا عن الأمن والاستقرار قبل العائد.

وقال إن رأس المال دائمًا ما يتجه نحو الأسواق الآمنة والدول التي تمتلك مؤسسات قوية ورؤية واضحة وإرادة قادرة على التنفيذ لافتًا إلى أن الشراكة بين «الدار» الإماراتية و «سوديك» عام 2021 كان انعكاسًا واضحًا لثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية وحجم الفرص الواعدة التي يتمتع بها القطاع العقاري.

وأكد أن النتائج والأرقام الحالية تثبت صحة رؤية المستثمرين الأجانب تجاه السوق المصرية خاصة في ظل الأداء القوي الذي تحققه الشركات العقارية المصرية والشركات المملوكة لتحالفات أجنبية، بما يعكس قوة هذا القطاع وقدرته على تحقيق النمو المستدام.

وتطرق عامر، إلى الطفرة التي يشهدها الساحل الشمالي، مؤكدًا أنه أصبح واحدًا من أبرز المقاصد الاستثمارية والسياحية ليس فقط في مصر وإنما على مستوى منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط بالكامل.

وأوضح أن قيمة الليالي السياحية في مناطق الساحل الشمالي، خاصة من مدينة العلمين الجديدة وحتى رأس الحكمة، شهدت قفزات كبيرة، بعدما كانت مصر تستقبل السائح بمتوسط إنفاق يتراوح بين 50 و60 يورو يوميًا، بينما تصل الليلة السياحية حاليًا في بعض مشروعات الساحل إلى 480 دولارًا، وتجاوزت في بعض المناطق حاجز الألف دولار لليلة الواحدة، وهو ما يضع الساحل الشمالي في منافسة مباشرة مع أبرز الوجهات العالمية مثل جنوب فرنسا.

وأشار إلى أن السوق العقاري المصري أصبح من أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمار في المنطقة، خاصة في ظل ما يتمتع به العقار من كونه ملاذًا آمنًا للحفاظ على القيمة، إلى جانب الطبيعة المجتمعية للمصريين التي تميل إلى الاستثمار في العقار وامتلاك السكن باعتباره أحد أهم أدوات الأمان المالي والاجتماعي.

وأضاف أن الزيادة المستمرة في عدد السكان واتساع قاعدة الطلب الحقيقي على العقارات يعززان من قوة السوق، مؤكدًا أن العقار يظل الاستثمار الأكثر استقرارًا على المدى الطويل باعتباره أصلًا حقيقيًا تتزايد قيمته مع الزمن ويتواكب مع احتياجات المجتمع المتنامية.

وشدد المدير العام لشركة سوديك، على أهمية الدور الوطني الذي يقوم به المطورون العقاريون، موضحًا أنهم أصبحوا شركاء رئيسيين في عملية التنمية التي تشهدها الدولة المصرية، ولم يعد دورهم يقتصر على تنفيذ مشروعات سكنية فقط، بل امتد إلى المساهمة في خلق مجتمعات عمرانية متكاملة، وتوفير فرص العمل، ودعم حركة الاستثمار والنمو الاقتصادي.

وأكد أن المطورين العقاريين يتحملون مسؤولية كبيرة تتعلق بالحفاظ على جودة المنتج العقاري، وتعزيز ثقة العملاء، والالتزام بمعايير التنفيذ والتشغيل، بما يضمن استدامة نجاح السوق العقاري المصري.

وأكد أن مصر ستظل أرضًا للفرص ودولة قادرة على جذب الاستثمارات وتوفير بيئة آمنة لكل من يرغب في البناء أو الاستثمار أو المشاركة في صناعة المستقبل، متمنيًا النجاح والتوفيق للمؤتمر وجميع المشاركين فيه.

م. عمرو القاضي: تحويل العقار من «مخزن قيمة» إلى رافد سياحي واقتصادي يتطلب تنظيمًا دقيقًا للوحدات المغلقة

قال المهندس عمرو القاضي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AKD للاستشارات، إن الدولة المصرية تتحرك بخطوات واضحة ومدروسة نحو تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية الضخمة التي تمتلكها والعمل على تحويلها إلى أحد الروافد الرئيسية الداعمة للاقتصاد الوطني والقطاع السياحي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا في الفكر الاستثماري المرتبط بالعقار بحيث لا يظل مجرد أصل جامد أو وسيلة لحفظ القيمة فقط بل يصبح أداة إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

وأوضح القاضي، أن العقار في مصر لطالما مثل «مخزنًا للقيمة» بالنسبة للمواطنين والمستثمرين، وهو ما عزز مكانته على مدار سنوات طويلة كأحد أكثر أدوات الادخار والاستثمار أمانًا، إلا أن التوجه الحالي للدولة يسعى إلى تحقيق استفادة أكبر من هذه الأصول، عبر تحويل الوحدات غير المستغلة أو المغلقة إلى كيانات استثمارية فعالة تسهم في زيادة العائد الاقتصادي وتدعم حركة السياحة، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الكلي.

وأضاف، أن الدولة قدمت خلال الفترة الأخيرة امتيازات غير مسبوقة في القطاع السياحي تستهدف تشجيع هذا التحول وتحفيز المستثمرين والأفراد على الاستفادة من الأصول العقارية بصورة أكثر كفاءة مشيرًا إلى أن هذه الحوافز تمثل رسالة واضحة تؤكد رغبة الدولة في خلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا ومرونة خاصة في الأنشطة المرتبطة بالسياحة والإقامة والخدمات.

وأكد القاضي، أن نجاح هذا الملف يتطلب وجود إطار تنظيمي وقانوني واضح يضمن حسن إدارة هذا النمط من الاستثمار، محذرًا من تركه دون ضوابط دقيقة قد تؤدي إلى ظهور أنماط عشوائية جديدة تؤثر على جودة المنتج السياحي أو تُحدث تشوهات في السوق.

وقال: «لابد من وضع تنظيم دقيق حتى لا نفاجأ بنشوء عشوائية جديدة في هذا النمط السياحي»، مشددًا على أهمية أن تتم إدارة الملف بصورة مؤسسية تضمن تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على جودة الخدمة.

وأشار القاضي، إلى أن وزارة السياحة والآثار تُعد الجهة الرئيسية المنوط بها تنظيم هذا النوع من الوحدات السياحية بما يضمن وضع قواعد واضحة وآليات رقابية فعالة، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة التي استطاعت تنظيم نشاط الوحدات السياحية والإقامة قصيرة الأجل من خلال شركات متخصصة ومنظومات واضحة تضمن الجودة والحوكمة.

وأفاد القاضي، بأن الدولة تتجه أيضًا إلى تيسير الإجراءات بصورة غير مسبوقة لتشجيع المستثمرين من خلال آليات جديدة تستهدف تسريع منح التراخيص اللازمة للتشغيل، موضحًا أن هناك توجهًا لتقليص الدورة الإجرائية بشكل كبير بحيث يمكن منح بعض التراخيص خلال يوم عمل واحد فقط، بما يسهم في القضاء على البيروقراطية التي كانت تمثل عائقًا أمام بعض الاستثمارات ويمنح المستثمرين مرونة أكبر في بدء النشاط والتشغيل.

وذكر، أن من بين التوجهات المطروحة كذلك تنظيم ملف الملكية للوحدات السياحية المغلقة عبر إلزام أصحاب العقارات الذين يمتلكون أكثر من 8 وحدات بالعمل من خلال شركات مرخصة، بما يضمن تقديم خدمة منظمة ومراقبة بشكل أفضل، فضلًا عن تحقيق مستويات أعلى من الجودة والانضباط داخل السوق، وهو ما يسهم في الحفاظ على الصورة الحضارية للقطاع السياحي المصري.

واستطرد القاضي، أن تنظيم هذا النوع من الوحدات لن يقتصر أثره على القطاع العقاري أو السياحي فقط بل سيمتد ليصبح أحد المحركات الداعمة للنمو الاقتصادي، من خلال زيادة معدلات التشغيل وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات والإدارة والتشغيل.

ونوه، بأن نجاح تجربة تنظيم «الوحدات السياحية المغلقة» سيمثل خطوة مهمة نحو تحقيق استفادة اقتصادية أوسع من الأصول العقارية غير المستغلة مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة التجربة السياحية والواجهة الحضارية لمصر، بما يعزز من تنافسية السوق المصرية ويمنحها قدرة أكبر على جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

م. أحمد أهاب: الجداول الزمنية الحالية للمشـروعات «شـبه مستحيلة»

أكد المهندس أحمد أهاب الرئيس التنفيذي لـ مدار للتطوير العقاري أن العميل لا يجب أن يتحمل أعباء التغيرات الاقتصادية طالما توجد علاقة تعاقدية واضحة بينه وبين المطور العقاري مشددًا على أن الشركات تضع عند تسعير المشروعات احتمالات ارتفاع التكاليف والتقلبات الاقتصادية والإقليمية.

وأوضح أهاب أن السوق العقاري شهد خلال السنوات الماضية العديد من التيسيرات والحوافز الموجهة للمطورين العقاريين بهدف مساعدتهم على تجاوز التحديات الاقتصادية والتقلبات التي أثرت على القطاع، مؤكدًا أن تلك الأزمات لم تكن مسؤولية المطور أو العميل خاصة أن العقار يرتبط بمنظومة اقتصادية واستثمارية متكاملة تتجاوز مجرد تكلفة الإنشاءات.

وأضاف أن استمرار تقديم التيسيرات للمطورين يسهم في تمكين الشركات من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، بالتوازي مع الحفاظ على قيمة استثمارات العملاء وعوائد وحداتهم، محذرًا من أن تحميل العملاء أعباء إضافية قد ينعكس سلبًا على حجم السوق العقاري، لا سيما أن أكثر من %50 من استثمارات القطاع تعتمد على مدخرات الأفراد، ما يجعل القطاع العقاري أحد ركائز الأمن القومي الاقتصادي.

وأشار إلى أن استقرار الأسعار يمثل عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على جاذبية السوق العقاري أمام المستثمرين والعملاء المحليين والأجانب، لافتًا إلى أن تثبيت الأسعار يمكن تحقيقه عبر استمرار الدولة في تقديم تيسيرات غير مباشرة للمطورين، دون تحميل الجهات الحكومية أعباء مالية إضافية.

كما لفت الرئيس التنفيذي لشركة مدار للتطوير العقاري، إلى أن المدد الزمنية الحالية لتنفيذ المشروعات تمثل ضغطًا كبيرًا على شركات التطوير، موضحًا أن بعض المشروعات تُطرح بجداول زمنية وصفها بأنها «شبه مستحيلة»، ما يدفع الشركات إلى البيع السريع لتغطية التكاليف.

وطالب أهاب بمنح المطورين مددًا زمنية أطول للتنفيذ والتطوير، بما يوفر مرونة أكبر للشركات في التسويق وتحقيق التوازن السعري، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تمثل عبئًا إضافيًا على وزارة الإسكان لكنها ستسهم بصورة مباشرة في دعم استقرار السوق العقاري وتعزيز استدامته.

م. خالد صديق: القطاع العقاري يساهم بـ%20 من الناتج المحلي.. ونستهدف الوصول إلـى %50 بدعم الدولة والقطـاع الخاص

أكد المهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن العقار المصري لم يعد مجرد قطاع خدمي أو نشاط اقتصادي تقليدي يقتصر دوره على البناء والتطوير، لكنه تحول خلال السنوات الأخيرة إلى «مصدر إلهام عالمي» وقبلة استثمارية جاذبة للمستثمرين الباحثين عن بيئات مستقرة وآمنة خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات جيوسياسية وتحديات اقتصادية متلاحقة، مؤكدًا أن مصر أصبحت تمتلك فرصة حقيقية لتعظيم دور القطاع العقاري باعتباره أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني.

وقال صديق إن ما تحقق داخل السوق العقارية المصرية خلال الفترة الماضية لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة رؤية واضحة وإرادة حقيقية لتطوير العمران وخلق بيئة استثمارية متكاملة، مشيرًا إلى أن هذا النجاح انعكس بصورة مباشرة على زيادة اهتمام المستثمرين بالقطاع العقاري سواء من داخل مصر أو خارجها.

وأضاف أن فكرة «الإلهام» التي أصبح يمثلها العقار المصري بدأت من الداخل أولًا بعدما اتجه عدد كبير من المستثمرين العاملين في قطاعات اقتصادية مختلفة إلى ضخ استثماراتهم داخل القطاع العقاري، مدفوعين بما حققه السوق المصري من نجاحات متتالية ومعدلات نمو قوية، فضلًا عن قدرته على تحقيق عوائد مستقرة وآمنة نسبيًا مقارنة بقطاعات أخرى.

وأوضح صديق أن هذا التوجه ساهم في توسيع قاعدة الاستثمار العقاري وزيادة أعداد المطورين العاملين بالسوق المصرية وهو ما يعكس الثقة المتنامية في القطاع، مؤكدًا أن تعدد اللاعبين داخل السوق يعد مؤشرًا صحيًا على جاذبية الاستثمار العقاري وقدرته على استيعاب مزيد من الاستثمارات الجديدة.

وأشار إلى أن المتغيرات الإقليمية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة لعبت دورًا إضافيًا في تعزيز جاذبية السوق المصرية خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من حالة استقرار سياسي وأمني جعلتها وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.

وأكد صديق أن المستثمر الأجنبي أصبح ينظر إلى مصر باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق قدرة على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، وهو ما عزز من مكانة العقار المصري كملاذ استثماري آمن وقادر على تحقيق عوائد طويلة الأجل.

وأضاف أن القطاع العقاري اليوم يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري ليس فقط بسبب مساهمته المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي، ولكن أيضًا لما يرتبط به من عشرات الصناعات والأنشطة الاقتصادية المكملة بما يجعله قطاعًا مؤثرًا بصورة كبيرة في معدلات التشغيل والنمو والاستثمار.

وأوضح أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تؤدي دورًا محوريًا في تهيئة المناخ الاستثماري للقطاع العقاري، من خلال العمل على توفير بيئة مناسبة ومحفزة للاستثمار سواء للمستثمر المحلي أو المستثمر الأجنبي، عبر طرح الأراضي وتوفير البنية الأساسية وإتاحة الفرص الاستثمارية الجاذبة.

وأشار صديق إلى أن المرحلة الحالية تتطلب البناء على النجاحات التي تحققت بالفعل، وعدم الاكتفاء بما تم إنجازه بل السعي نحو توسيع حجم الاستثمارات العقارية وتعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة.

وشدد على ضرورة وضع مستهدفات واضحة وطموحة لزيادة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي، موضحًا أن القطاع يسهم حاليًا بما يقرب من 20 % من الناتج المحلي، وهي نسبة مهمة، لكنها لا تعكس الإمكانات الحقيقية المتاحة لهذا القطاع الحيوي.

وأكد أن الوصول بنسبة مساهمة القطاع العقاري إلى نحو 50 % من الناتج المحلي الإجمالي يعد هدفًا قابلًا للتحقيق في ظل توافر المقومات الأساسية التي تمتلكها الدولة المصرية، والتي تشمل وفرة الأراضي وتوافر مواد البناء، فضلًا عن الكوادر البشرية المدربة والقادرة على تنفيذ مشروعات عمرانية ضخمة وفق أعلى المعايير.

ونوه صديق بأن الدولة تعمل حاليًا على تعزيز التعاون مع المطورين العقاريين باعتبارهم شركاء رئيسيين في عملية التنمية لبحث التحديات التي تواجه القطاع والعمل على تذليلها، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويسهم في تسريع وتيرة النمو.

وأضاف أن هناك توجهًا حقيقيًا لإعداد المزيد من التشريعات والتيسيرات التي تدعم المطورين العقاريين، وتسهم في إزالة العقبات التي قد تعوق التوسع الاستثماري، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في خلق بيئة أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار العقاري.

واستطرد قائلًا إن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان استدامة النمو داخل القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة يمكن أن تعيد صياغة الخريطة الاقتصادية لمصر بصورة أكثر كفاءة وتوازنًا خاصة مع اتساع حجم الطلب على العمران والتنمية.

وأفاد صديق بأن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على عرض نتائج ملموسة بالأرقام، بما يعكس حجم الإنجازات الحقيقية التي تحققت داخل القطاع العقاري سواء على مستوى التنمية العمرانية أو حجم الاستثمارات أو فرص العمل التي تم توفيرها.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العقار المصري يمتلك من المقومات ما يؤهله ليكون أحد أبرز القطاعات الاقتصادية في المنطقة، مشددًا على أن استمرار العمل المشترك بين الدولة والقطاع الخاص سيعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم الأسواق العقارية الجاذبة للاستثمار في الشرق الأوسط، وقادرة على تحويل التحديات إلى فرص تنموية واقتصادية حقيقية.

م. خالد عباس: العاصمة الجديدة «مشـــروع دولـة» أعـاد تشــكيل خريطـة الاسـتثمار العقاري في مصر

أكد المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ شركة العاصمة للتنمية العمرانية، أن السوق العقاري المصري يعتمد على طلب حقيقي وقواعد استثمارية قوية مشددًا على أن العاصمة الإدارية الجديدة تمثل «مشروع دولة» ونموذجًا عالميًا للتنمية العمرانية المستدامة، أسهم في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار داخل مصر.

وأوضح أن مرور 10 سنوات على انطلاق المشروع كشف عن تحقيق نجاحات مالية وإنشائية لافتة حيث بلغت عوائد الشركة نحو 30 مليار جنيه مؤكدًا أن «العاصمة الجديدة» أصبحت الذراع الاستراتيجي للدولة في تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة العمرانية في العصر الحديث.

وأشار إلى أن مساحة المرحلة الأولى والمناطق المطورة من العاصمة الجديدة تصل إلى نحو 40 ألف فدان، بما يعادل قرابة أربعة أضعاف مساحة مدينة الشيخ زايد، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للاستثمار في مختلف القطاعات، سواء السكنية أو التجارية أو الإدارية أو الخدمية أو التعليمية والطبية.

وأكد أن العاصمة الجديدة صُممت لتكون مدينة ذكية متكاملة تعتمد على أحدث النظم الرقمية في الإدارة والتشغيل، بهدف استيعاب النمو السكاني المتزايد، وتخفيف الضغط عن القاهرة الكبرى، وتوفير جودة حياة متطورة تتماشى مع متطلبات المستقبل.

وشدد عباس، على أن المشروع لا يُعد مجرد تطوير عمراني، بل يمثل مركز ثقل اقتصادي واستثماري يفتح فرصًا واعدة ومستدامة، داعيًا المستثمرين إلى الاستفادة من البنية التحتية المتطورة والبيئة الاستثمارية المتكاملة التي توفرها الدولة داخل المشروع.

أكد رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن العاصمة الجديدة لم تعد مجرد مشروع قيد التنفيذ بل أصبحت واقعاً ملموسًا يعكس نجاح الدولة المصرية في خلق بيئة جاذبة للاستثمار والتعليم والخدمات.

وأشار عباس، إلى أن تزايد معدلات الإشغال والسكن داخل العاصمة يعكس حجم التطور الذي شهدته المدينة خلال السنوات الماضية؛ لافتاً إلى أن نجاح العاصمة في استقطاب مؤسسات تعليمية كبرى مثل جامعة الشارقة، يؤكد قدرتها على جذب كيانات إقليمية ودولية للعمل داخل السوق المصري.

وأوضح، أن الأوضاع السياسية والاقتصادية المتغيرة في المنطقة تمثل في الوقت نفسه تحديات وفرصاً للقطاع العقاري، مشيراً إلى أن التوترات الإقليمية دفعت العديد من المستثمرين للبحث عن أسواق أكثر استقرارًا، وهو ما يمنح مصر فرصة قوية لجذب استثمارات أجنبية كانت موجهة لأسواق أخرى.

وأضاف عباس، أن ما تتمتع به مصر من استقرار سياسي وأمني يعزز جاذبية السوق العقاري المصري، خاصة في ظل الطلب الكبير على العقارات الناتج عن الزيادة السكانية المستمرة، وهو ما يمنح السوق المصري خصوصية تختلف عن غيره من الأسواق.

وشدد رئيس شركة العاصمة الإدارية، على أن الزيادة السكانية رغم كونها تحديًا تمثل في الوقت نفسه محركا رئيسيا للطلب العقاري، لافتاً أن الثقافة العقارية لدى المصريين تجعل العقار أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار.

وأكد عباس، ضرورة الحفاظ على استدامة الطلب العقاري من خلال وضع آليات تدعم قدرة المشترين وتضمن استمرار جاذبية السوق، مشدداً على أهمية خروج المؤتمرات والفعاليات العقارية بتوصيات عملية تسهم في تعزيز تنافسية القطاع واستغلال الفرص الحالية.

وشدد أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصاً واعدة خلال المرحلة المقبلة، إذا ما تم البناء على عناصر الاستقرار الحالية وتطوير آليات السوق بما يتناسب مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

د. عبدالخالق إبراهيم: ندعو لتدشـين صـــناديق اســـتثمار مشـــتركة مع مستثمرين عـرب لدعــم تصديـر العقـار المصـر

أكد الدكتور عبدالخالق إبراهيم عضو مجلس النواب، أن القطاع العقاري المصري يمر بمرحلة دقيقة تتأثر بشكل مباشر بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، موضحًا أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد العالمي والإقليمي تفرض ضرورة التعامل مع السوق العقاري من خلال سيناريوهات متعددة تسمح باستيعاب التحديات المختلفة والاستفادة من الفرص المحتملة خلال الفترة المقبلة.

وقال إبراهيم إن القطاع العقاري بطبيعته يتأثر سريعًا بالمتغيرات المحيطة سواء ما يتعلق بتكلفة التنفيذ أوحركة الطلب أو قدرة المستهلكين على الشراء، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة واقعية للمشهد مع الاستعداد لمختلف الاحتمالات الاقتصادية والإقليمية.

وأوضح أن السيناريو الأساسي والأكثر واقعية في الوقت الراهن يتمثل في استمرار الضغوط على تكلفة مواد البناء، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الوحدات العقارية، ويضع تحديات متزايدة أمام كل من المطور العقاري والمستهلك النهائي على حد سواء.

وأشار إبراهيم إلى أن ارتفاع تكاليف البناء لا يمثل عبئًا على الشركات فقط لكنه ينعكس أيضًا على المواطن الذي يواجه زيادات مستمرة في أسعار الوحدات، وهو ما يفرض ضرورة وجود توازن بين الحفاظ على استدامة الشركات وقدرتها على التنفيذ وبين دعم القدرة الشرائية للفئات المختلفة داخل السوق.

وأكد أن دور الدولة في هذا السيناريو يظل محوريًا من خلال الاستمرار في تنظيم السوق العقاري، والعمل على تقديم الحوافز والتيسيرات للمطورين العقاريين بما يساعدهم على تجاوز التحديات الحالية، فضلًا عن ضرورة وضع آليات أكثر كفاءة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا داخل السوق.

وشدد إبراهيم على أهمية عدم قصر الدعم على محدودي الدخل فقط، موضحًا أن شريحة متوسطي الدخل أصبحت تواجه تحديات متزايدة في القدرة على التملك نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، ما يستوجب منحها اهتمامًا أكبر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن متوسطي الدخل يمثلون عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التوازن داخل السوق العقاري باعتبارهم الشريحة الأكبر من الطلب الحقيقي، مؤكدًا أن تجاهل احتياجات هذه الفئة قد ينعكس بصورة سلبية على استقرار السوق واستدامة معدلات النمو فيه.

وأشار إبراهيم إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق العقاري حاليًا يتمثل في ملف تشغيل وإدارة المشروعات التي تم تنفيذها بالفعل، موضحًا أن الدولة نجحت بصورة كبيرة في تحقيق طفرة عمرانية ضخمة، إلا أن التحدي الأهم أصبح يتمثل في رفع معدلات الإشغال وتحويل هذه المشروعات إلى مجتمعات حية ومتكاملة.

وأوضح أن نسبة المعمور في مصر ارتفعت من نحو 7 % إلى %14 خلال السنوات الأخيرة، وهو إنجاز كبير يعكس حجم التنمية العمرانية التي تحققت، لكن نسب الإقامة الفعلية داخل بعض المناطق الجديدة لا تزال بحاجة إلى دعم أكبر من خلال توفير الخدمات وفرص العمل وجذب السكان للإقامة المستدامة.

ونوه إبراهيم بأن نجاح التنمية العمرانية لا يقاس فقط بعدد الوحدات التي يتم تنفيذها، وإنما بقدرة هذه المجتمعات على جذب السكان وتحقيق جودة حياة حقيقية بما يضمن الاستفادة القصوى من الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في البنية الأساسية والمرافق.

وأشار إلى أن السيناريو الثاني يتمثل في استمرار الأوضاع الحالية على المستويين الإقليمي والاقتصادي، وهو سيناريو قد يدعم استمرار تدفق الاستثمارات خاصة القادمة من دول الخليج سواء في صورة شراء وحدات عقارية أو ضخ استثمارات مباشرة في تنفيذ مشروعات جديدة.

وأوضح إبراهيم أن الاستفادة من هذا السيناريو تتطلب تحسين بيئة الاستثمار العقاري بصورة أكبر، من خلال تيسير إجراءات التسجيل العقاري، وتعزيز التحول الرقمي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في إدارة وتسويق الأصول العقارية.

وأضاف أن ملف التحول الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في دعم القطاع العقاري، خاصة مع التوسع في استخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة سواء في عمليات البيع والتسويق أو إدارة الأصول وتشغيل المشروعات، بما يسهم في جذب شرائح أكبر من المستثمرين.

ولفت إبراهيم إلى وجود تغيرات واضحة في أنماط الطلب داخل السوق العقارية، مشيرًا إلى تزايد الطلب على الإيجارات خلال الفترة الأخيرة خاصة مع استقبال مصر أعدادًا كبيرة من الوافدين، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار الإيجارات في العديد من المناطق.

وأكد ضرورة التعامل بجدية مع هذا الملف من خلال وضع سياسات متوازنة تحافظ على استقرار السوق وتدعم الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الإيجارات، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه العديد من الأسر.

وأوضح إبراهيم أن السيناريو الثالث، والذي وصفه بالأكثر تفاؤلًا يتمثل في استقرار الأوضاع الإقليمية بصورة أكبر، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية ضخمة إلى السوق المصرية، ليس فقط في صورة استثمارات فردية وإنما استثمارات مؤسسية ومشروعات كبرى.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يحمل فرصًا واعدة لمصر في عدد من القطاعات الحيوية وفي مقدمتها السياحة والأعمال والعقار، مؤكدًا أن قدرة الدولة على استغلال هذه الفرص ستكون عاملًا حاسمًا في تحقيق طفرة اقتصادية وتنموية كبيرة.

وأضاف إبراهيم أن تحقيق هذا السيناريو يتطلب تطوير أدوات تمويل أكثر ابتكارًا ومرونة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أهمية التوسع في إنشاء صناديق الاستثمار العقاري المشتركة، خاصة بالشراكة مع مستثمرين عرب بما يسهم في جذب رؤوس أموال جديدة للسوق المصرية.

وأكد أن هذه الأدوات التمويلية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تعزيز تصدير العقار المصري، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع العقاري للوصول إلى شرائح أوسع من المستثمرين في الأسواق الخارجية.

واستطرد إبراهيم قائلًا إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكامل حقيقي في الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل وضع سياسات أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة، بما يحقق التوازن المطلوب داخل السوق العقاري.

م. حسن نصر: الساحل الشمالي يمتلك فرصة تاريخية لصناعة منتج عقاري عالمي ينافس تركيا ولبنان

أكد المهندس حسن نصر، الرئيس التنفيذي لشركة «جيتس للتطوير العقاري»، أن ملف التصدير العقاري لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة اقتصادية حقيقية، مشددًا على أن الساحل الشمالي يمثل أكبر فرصة استثمارية غير مستغلة بالشكل الأمثل حتى الآن.

وقال نصر، إن الساحل الشــمالي يمتـــد لنحـــو 500 كيلومتر من الكيلو 21 وحتى مطروح، بينما لا تزال المساحات المطــورة فعليـــًا لا تتجــــاوز 300 كيلومتر، تضم ما بين 300 إلى 350 ألف وحدة فقط، رغم الطلب المتزايد محليًا وعربيًا على المنطقة.

وأوضح أن المطورين العقاريين يعملون حاليًا على تقديم منتج عقاري قادر على المنافسة إقليميًا مع الأسواق القوية مثل تركيا ولبنان، اللتين تحققان عوائد سنوية من التصدير العقاري تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات نفسها وربما أفضل، لكنها تحتاج إلى آليات أكثر مرونة وتنظيمًا.

وأضاف: «لدينا زخم وطلب حقيقي على الساحل الشمالي، ليس فقط من المصريين ولكن من دول الخليج أيضًا، والسؤال الآن: كيف نستغل الـ500 كيلومتر بالكامل بدلًا من التركيز على أجزاء محدودة فقط؟».

وأشار نصر إلى أن هناك فرصة واعدة لإعادة إحياء القرى السياحية القديمة بالساحل، والتي تعاني من غياب الإدارة والصيانة والتطوير موضحًا أن هذه القرى يمكن أن تتحول إلى منتج عقاري وسياحي متكامل إذا تم التعاون بين الدولة والمطورين العقاريين.

وتابع أنه بدلًا من الانتظار لسنوات لتنفيذ مشروعات جديدة فقط، يمكننا بالتوازي تطوير القرى القائمة وإعادة تشغيلها، خاصة أن كثيرًا من الوحدات مغلقة منذ سنوات وغير مستغلة، رغم امتلاكها مواقع متميزة جدًا.

وشدد الرئيس التنفيذي لـ«جيتس للتطوير العقاري» على أهمية تفعيل التمويل العقاري كأداة رئيسية لدعم التصدير العقاري وتنشيط السوق مؤكدًا أن التكامل بين وزارتي الإسكان والمالية والقطاع الخاص سيخلق نموذجًا جديدًا قادرًا على جذب المستثمرين والسائحين في الوقت نفسه.

كما دعا إلى توحيد الرسائل التسويقية للقطاع العقاري المصري بالخارج، لافتًا إلى أن كل شركة تسوق بصورة منفردة، في حين أن السوق بحاجة إلى منصة أو «بوابة موحدة» تعكس قوة المقصد العقاري المصري وتروج له بشكل احترافي عالمي.

وأوضح أن الساحل الشمالي قادر على التحول إلى وجهة دولية متكاملة، قائلًا: «نستطيع بالفعل خلق منتج عقاري وسياحي جديد يناسب المستثمر الأجنبي والسائح العربي، ويحقق طفرة حقيقية في ملف التصدير العقاري، إذا تم استغلال الإمكانات المتاحة بالشكل الصحيح».

وفي سياق منفصل وقال الرئيس التنفيذي لشركة Gates Developments، إن الجودة المعمارية والاستدامة أصبحتا من أهم المحركات الأساسية للسوق العقارية خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن نجاح القطاع لم يعد يعتمد فقط على الموقع أو التصميم التقليدي، وإنما بات يرتكز بصورة كبيرة على جودة المنتج العقاري وقدرته على تحقيق استدامة طويلة الأجل سواء من حيث كفاءة التشغيل أو جودة الحياة أو الحفاظ على قيمة الأصول.

وأضاف نصر، أن ملف تصدير العقار المصري يحتاج إلى التركيز بصورة أكبر على هذه العناصر موضحًا أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر وعيًا بمعايير الجودة والاستدامة وهو ما يفرض على المطورين العقاريين تقديم منتجات تتماشى مع المعايير الحديثة وتواكب متطلبات المشترين والمستثمرين الدوليين.

وأوضح أن المباني الخضراء لم تعد مجرد اتجاه حديث أو رفاهية إضافية داخل المشروعات العقارية بل أصبحت استثمارًا حقيقيًا طويل الأجل ينعكس بشكل مباشر على كفاءة التشغيل وتقليل النفقات، لافتًا إلى أن المباني المستدامة تُسهم بصورة كبيرة في خفض فواتير الخدمات وتكاليف الصيانة على المدى الطويل، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية واضحة داخل السوق.

وأكــــــد الرئيــــس التنفيــــــــذي لشـــــــركة Gates Developments أن الاستدامة باتت عنصرًا رئيسيًا في المشروعات العقارية الحديثة، لما لها من تأثير مباشر في إطالة العمر الافتراضي للأصول العقارية وتحسين جودة الحياة للمستخدمين سواء من خلال تقليل استهلاك الموارد أو رفع كفاءة المباني في التعامل مع المتغيرات البيئية المختلفة.

وأشار نصر إلى أن تطبيق تدابير كفاءة استخدام الطاقة والموارد داخل المشروعات العقارية يمكن أن يسهم في توفير ما يصل إلى 30 % من احتياجات محطات الكهرباء، وهو ما يعكس أهمية التحول نحو نماذج عمرانية أكثر كفاءة واستدامة لا سيما في ظل تزايد الضغوط المتعلقة بالطاقة والتكاليف التشغيلية.

وأفاد بأن التوسع في المشروعات الخضراء يتطلب توفير حوافز حقيقية للمطورين العقاريين خاصة أن هذا النوع من المشروعات يحتاج إلى استثمارات أولية مرتفعة مقارنة بالمشروعات التقليدية، لافتًا إلى أن عناصر مثل الأسطح الخضراء وشبكات النقل المستدام والطاقة المتجددة وأنظمة إدارة المخلفات، جميعها تحتاج إلى استثمارات كبيرة لضمان تنفيذها بالكفاءة المطلوبة.

وذكـر نصـر أن تصـميم المشـروعات الخضـراء لا يقتصر فقط على إضافة بعض العناصر البيئية بل يعتمد على فلسفة تصميم متكاملة تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كفاءة الطاقة والإضاءة الطبيعية والتهوية، بما ينعكس على جودة البيئة الداخلية للمباني ويخفض معدلات الاستهلاك بصورة ملموسة.

واستطرد قائلًا: إن تعزيز ثقافة الاستدامة داخل السوق العقاري المصري يمثل ضرورة خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط لدعم تنافسية المشروعات محليًا، وإنما أيضًا لتعزيز قدرة العقار المصري على النفاذ للأسواق الخارجية وجذب شرائح جديدة من المستثمرين الذين باتوا يضعون معايير الاستدامة ضمن أولوياتهم الاستثمارية.

ونوه إلى أن تحقيق طفرة حقيقية في هذا الملف يتطلب تعاونًا أكبر بين الدولة والمطورين سواء عبر تقديم تسهيلات أو حوافز تشجع على التوسع في تنفيذ المشروعات المستدامة، بما يحقق التوازن بين التكلفة الاستثمارية المرتفعة والعائد طويل الأجل لهذه النوعية من المشروعات.

وأكد نصر في ختام تصريحاته أن مستقبل السوق العقارية سيكون أكثر ارتباطًا بالمباني الذكية والخضراء، وأن الاستثمار في الجودة المعمارية والاستدامة لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة لضمان استمرارية المشروعات وتعزيز قدرتها التنافسية محليًا وعالميًا.

م. فادي عبد الله: فروق سعر الصرف عـززت تنافسية العقار المصري عالميًا

أكد فادي عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة أوربن لينز للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري يُعد من أقوى الأسواق الواعدة في المنطقة، ويتمتع بفرص استثمارية كبيرة تجعله في صدارة الوجهات الجاذبة لرؤوس الأموال، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية وبنية تحتية ضخمة ومشروعات قومية عملاقة.

وقال عبد الله، إن السوق المصري يتميز بانخفاض القيمة السعرية للعقارات مقارنة بالأسواق المحيطة، وهو ما يمنح المستثمرين فرصة قوية لتحقيق عوائد مرتفعة، موضحًا أن فروق أسعار الصرف جعلت العقار المصري أكثر تنافسية وجاذبية أمام المستثمر الأجنبي.

وأضاف أن مصر تمتلك عناصر جذب متعددة، على رأسها حالة الأمن والاستقرار، إلى جانب المقاصد السياحية المتميزة مثل الساحل الشمالي، فضلًا عن المشروعات القومية الكبرى التي تعكس حجم التنمية التي تشهدها الدولة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة ورأس الحكمة، مؤكدًا أن هذه المشروعات قادرة على جذب شرائح واسعة من المستثمرين والعملاء من الخارج.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة أوربن لينز، إلى أن ملف منح الإقامة أو الجنسية مقابل الاستثمار يحتاج إلى مزيد من الوضوح والتنظيم، بما يواكب التجارب العالمية الناجحة، لافتًا إلى أهمية وجود منصة أو آلية واضحة يستطيع المستثمر من خلالها التعرف على جميع الإجراءات والمتطلبات الخاصة بالاستثمار والحصول على الإقامة أو الجنسية.

وأوضح أن العديد من الدول تمتلك أنظمة واضحة ومعلنة تتيح للمستثمر معرفة حجم الاستثمار المطلوب، والإجراءات القانونية، والخطوات التنفيذية بشكل مباشر، وهو ما تحتاجه السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الثقة وزيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية.

وشدد عبد الله، على ضرورة توفير عقود موحدة وآمنة تضمن حقوق المستثمرين، وتمنح العميل الأجنبي الثقة الكاملة عند شراء العقار، مؤكدًا أن وجود منظومة تعاقدية واضحة يضمن للمستثمر الحفاظ على حقوقه وإمكانية إعادة بيع وحدته بسهولة، بما يحقق عنصر الأمان الاستثماري المطلوب.

كما أكد أهمية التوسع في الترويج الخارجي للعقار المصري بصورة احترافية، موضحًا أن التسويق الدولي أصبح عنصرًا رئيسيًا في المنافسة بين الأسواق العقارية عالميًا، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة وموقع استراتيجي ومشروعات حديثة تضاهي المعايير العالمية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على إبراز صورة مصر الحديثة أمام المستثمرين بالخارج، عبر حملات تسويقية احترافية تسلط الضوء على حجم التطور العمراني والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يساهم في تعزيز مكانة السوق العقاري المصري على الخريطة العالمية.

م. عمرو سليمان: العقار لا يـزال أحـد أهم أدوات حفظ القيمة والاستثمار

أكد المهندس عمرو سليمان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة ماونتن فيو، أن مصر تمتلك اليوم مقومات قوية تؤهلها لتحقيق طفرة حقيقية في جذب الأجانب للاستثمار والإقامة إلا أن النجاح يتطلب تغيير طريقة التفكير والعناوين المستخدمة للترويج العقاري والسياحي، مشددًا على ضرورة الانتقال من مفهوم «التصدير العقاري» إلى مفهوم أكثر وضوحًا وتنفيذًا يرتبط بمنح «الجولدن فيزا».

وقال سليمان، إن ملف التصدير العقاري ما يزال يحقق أرقامًا أقل كثيرًا من إمكانات الدولة المصرية، رغم ما تمتلكه من مشروعات ومدن متطورة، مضيفًا: «نتحدث منذ سنوات طويلة عن التصدير العقاري، لكن الأرقام لا تعكس حجم مصر الحقيقي بينما استطاعت دول مثل اليونان، رغم أزماتها الاقتصادية، أن تحقق طفرة ضخمة عبر جذب الأجانب للإقامة والاستثمار».

وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في «العناوين الخاطئة» المستخدمة في التسويق، موضحًا أن مصطلح «التصدير العقاري» نفسه لا يحمل معنى واضحًا للعميل الأجنبي قائلاً: «نحن تقريبًا الدولة الوحيدة التي تشرح للعميل معنى التصدير العقاري، بينما المطلوب مفهوم مباشر وبسيط يرتبط بما يريده المستثمر بالفعل، وهو الإقامة والاستقرار والحصول على مزايا واضحة مثل الجولدن فيزا».

وأشار إلى أن التحول نحو «الجولدن فيزا» سيخلق أهدافًا قابلة للقياس والتنفيذ، من خلال التركيز على عدد التأشيرات الممنوحة سنويًا ومدى قدرة الدولة على جذب المقيمين الأجانب، بدلًا من الاكتفاء بالشعارات والمؤتمرات.

وفي سياق متصل، شدد سليمان على أن نجاح ملف جذب الأجانب لا يرتبط فقط بالمشروعات العقارية، وإنما أيضًا بجودة التجربة الحياتية الكاملة، بداية من المطار وحتى التنقل والخدمات اليومية، موضحًا أن مصر تمتلك اليوم مستوى متقدمًا من المشروعات والخدمات يفوق العديد من الأسواق العالمية.

وقال إن ما نشهده اليوم في الساحل الشمالي وشرق القاهرة والعاصمة الجديدة أصبح على مستوى عالمي، بل إن كثيرًا من المشروعات المصرية تضاهي وربما تتفوق على مشروعات بالخارج، سواء في التصميم أو الخدمات أو جودة الحياة.

وأضاف أن التحدي الحقيقي يتمثل في «الربط» بين هذه المقاصد المختلفة وتحويلها إلى تجربة متكاملة للزائر والمقيم، موضحًا أن السائح أو المستثمر الأجنبي لا يريد البقاء داخل مشروع مغلق فقط، وإنما يبحث عن مدينة متكاملة يستطيع التنقل داخلها بسهولة والاستمتاع بتجارب متنوعة.

وأكد أن مفهوم «الساحل» يجب أن يتم تسويقه باعتباره وجهة متكاملة متعددة المناطق، على غرار المدن العالمية الشهيرة، قائلاً: «لدينا مناطق متميزة مثل رأس الحكمة وسيدي عبد الرحمن وغيرها، لكن يجب أن يتم تقديم الساحل كوجهة واحدة مترابطة تضم عدة تجارب ومناطق مختلفة، مثلما يحدث في المدن الساحلية العالمية».

وأشار سليمان، إلى أن البنية الأساسية والطرق الحديثة التي نفذتها الدولة أصبحت عنصر قوة حقيقي، إلا أن المطلوب حاليًا هو تطوير منظومة التنقل والخدمات لتصبح أكثر سهولة وانضباطًا بالنسبة للأجانب، خاصة فيما يتعلق بتأجير السيارات، والتنقل بين المناطق المختلفة، والانضباط المروري.

وأضاف أن الأجنبي عندما يشعر بالأمان وسهولة الحركة منذ لحظة وصوله للمطار وحتى تنقله داخل المدن، سيكرر التجربة ويشجع غيره على القدوم، ســـواء للســـياحة أو شراء العقارات.

وأوضح أن التكامل بين السياحة والعقار يمثل العامل الأهم لتحقيق النمو المستدام، معتبرًا أن القطاعين وجهان لعملة واحدة، حيث يتحول السائح في كثير من الأحيان إلى مستثمر أو مالك عقار إذا حصل على تجربة إيجابية متكاملة.

كما رفض سليمان، الحديث المتكرر عن وجود «فقاعة عقارية» في السوق المصرية، مؤكدًا أن العقار ما يزال أحد أهم أدوات حفظ القيمة والاستثمار، وأن جميع من استثمروا في العقارات خلال السنوات الماضية حققوا مكاسب حقيقية.

وقال إن كل من قام بشراء عقارًا قبل سنوات حقق عوائد قوية وبالتالي لا يجب تضخيم الحديث عن الفقاعة العقارية، بل التركيز على تطوير السوق وخلق تجربة أفضل للمستثمر والمقيم.

وتابع أن مصر أصبحت تمتلك بالفعل المقومات الصعبة التي كانت تمثل تحديًا في الماضي، من بنية تحتية وطرق ومشروعات ومدارس ومستشفيات ومراكز تجارية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تحسين تجربة العميل الأجنبي وربط المقاصد المختلفة ببعضها لتحقيق طفرة كبيرة في السياحة والاستثمار العقاري.

د. مصطفى منير: 300 ألف غرفة فندقيـة مستهدف 2030.. وتحويل الإسكان السياحي إلى إدارة فندقية يعظـم العائد

أكد مصطفى منير، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية واضحة تستهدف التوسع في الاستثمارات السياحية مع الحفاظ الكامل على الموارد الطبيعية والبيئية الفريدة، مشددًا على أن نجاح قطاع السياحة يرتبط بتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على المقومات السياحية.

وقال منير، إن تجربة التنمية السياحية في مصر تُعد من التجارب الرائدة والفريدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، سواء من حيث حجم التنمية أو جودة المشروعات، موضحًا أن الهيئة نفذت على مدار الـ35 عامًا الماضية مشروعات سياحية على مساحة تقارب 300 مليون متر مربع، تضمنت طاقات فندقية وإيوائية ضخمة خاصة في البحر الأحمر وجنوب سيناء.

وأضاف أن التجربة المصرية في التنمية السياحية قامت منذ البداية على أسس علمية دقيقة تراعي التوازن بين التوسع الاستثماري والحفاظ على الموارد السياحية التي تقوم عليها الصناعة، مؤكدًا أن أي إخلال بهذا التوازن قد ينعكس سلبًا على القطاع بالكامل.

وأوضح الرئيس التنفيذي للتنمية السياحية أن الهيئة تضع ضوابط صارمة للمشروعات الجديدة ترتبط بطبيعة الأرض والنشاط المخصص لها، وتشمل عدد الغرف الفندقية، وحجم الكثافات المستخدمة، والأنشطة المكملة، بما يضمن عدم التأثير السلبي على الموارد السياحية، خاصة في المناطق ذات الطبيعة البيئية الحساسة.

وأشار إلى أن بعض المناطق السياحية المصرية وعلى رأسها مرسى علم، تصنف عالميًا ضمن أفضل المقاصد لسياحة الغوص والمحميات الطبيعية، لافتًا إلى أن هذه المواقع تمثل ثروة سياحية نادرة يجب الحفاظ عليها بالتوازي مع خطط التنمية والتوسع الاستثماري.

وأكد منير، أن الدولة تستهدف زيادة عدد الغرف الفندقية لتلبية الطلب المتنامي على السياحة في ظل وجود فجوة حالية في الطاقة الفندقية موضحًا أن استراتيجية الدولة، ضمن رؤية مصر 2030 تستهدف الوصول إلى نحو 300 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030.

وشدد على أن زيادة الطاقة الفندقية لا تعني التوسع العشوائي في الإنشاءات، وإنما تتم وفق دراسات دقيقة للطاقة الاستيعابية لكل منطقة بما يضمن استدامة التنمية وعدم الضغط على الموارد الطبيعية.

وكشف عن وجود مبادرات حكومية بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار تستهدف إضافة أعداد كبيرة من الغرف الفندقية من خلال تحويل الوحدات السكنية والسياحية القائمة إلى وحدات فندقية مُدارة، بعد وضع ضوابط وقواعد منظمة لهذا النشاط.

وأضاف أن هيئة التنمية السياحية تشجع هذا التوجه عبر منح مزايا وحوافز للمشروعات التي تقوم بتحويل الوحدات السكنية السياحية إلى وحدات فندقية مصنفة، موضحًا أن السوق يضم حاليًا نحو 108 آلاف غرفة فندقية، إلى جانب ما يقرب من 220 ألف وحدة سياحية قابلة للتحول إلى نشاط فندقي.

وأشار إلى أن التوسع في هذا المسار خلال السنوات الخمس المقبلة قد يرفع عدد الغرف الفندقية بشكل كبير، متوقعًا تجاوز حاجز 200 ألف غرفة جديدة نتيجة هذه المبادرات وبرامج التحفيز المختلفة.

كما أوضح أن نحو 70 % من الأراضي المخصصة للتنمية السياحية لم يتم استكمال تنميتها حتى الآن، مؤكدًا أن الهيئة وضعت برامج وخططًا زمنية لاستكمال هذه المشروعات، مع توقعات بإضافة ما يقرب من 60 ألف غرفة فندقية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح منير، أن قطاع السياحة المصري يمتلك فرص نمو كبيرة، خاصة في ظل المقومات الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها مصر، مشددًا على أهمية استمرار العمل وفق رؤية متوازنة تحقق التنمية الاقتصادية وتحافظ في الوقت نفسه على الثروات السياحية للأجيال القادمة.

وأكد الدكتور منير، إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع السياحة باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على زيادة الطاقة الفندقية وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية الضخمة التي تمتلكها مصر، مؤكدًا أن الهيئة تعمل ضمن تكليفات واضحة تستهدف دعم وتنمية القطاع السياحي بشكل مستدام وعلى أسس علمية.

وأوضح منير، أن نطاق عمل الهيئة يتركز في عدد من المناطق الحيوية وعلى رأسها جنوب سيناء والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن منطقة البحر الأحمر تمثل المحور الأهم للنشاط السياحي في مصر، حيث نجحت الهيئة على مدار نحو 35 عامًا في إضافة ما يقرب من 110 آلاف غرفة فندقية، إلى جانب أكثر من 106 آلاف وحدة إسكان سياحي ليصل إجمالي ما تم تنفيذه إلى نحو ربع مليون وحدة بين غرف ووحدات سياحية، وهو ما يعادل قرابة 50 % من الطاقة الفندقية على مستوى الجمهورية.

وأضاف، أن الهيئة تستهدف الوصول إلى نحو 300 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن هذه الأرقام رغم أهميتها لا تزال أقل من الإمكانات الحقيقية لمصر، في ظل ما تمتلكه من مقومات سياحية فريدة تؤهلها لتكون في صدارة المقاصد السياحية عالميًا إذا ما تم استغلالها بالشكل الأمثل.

وأشار منير، إلى أن الهيئة تعمل حاليًا على إعادة ضبط منظومة الاستثمار السياحي، وخاصة فيما يتعلق بنمط الإسكان السياحي الذي شهد في فترات سابقة تحديات تتعلق بعدم الاستغلال الأمثل للأراضي، موضحًا أن التوجه الحالي يستهدف تحويل جزء من هذه الوحدات إلى منظومة إدارة فندقية متكاملة، بما يرفع من كفاءة التشغيل ويزيد من العائد الاستثماري للمشروعات السياحية.

وأكد منير أن هذا التحول نحو نظام الإدارة الفندقية سيسهم في إدخال طاقات غير مستغلة إلى المنظومة الرسمية للسياحة بما يساعد في تسريع الوصول إلى المستهدف من الغرف الفندقية، مشيرًا إلى وجود أكثر من 106 آلاف وحدة سياحية غير مفعلة بالشكل الأمثل يمكن إدماجها في منظومة التشغيل الفندقي.

ونوه بأن هذا التوجه من شأنه تحقيق عوائد أكبر للمستثمرين، إلى جانب تحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة وتعزيز القدرة التنافسية والتسويقية لمصر على المستوى العالمي، خاصة عند ربط هذه الوحدات بمنصات الحجز والتشغيل الفندقي المعتمدة دوليًا.

وأكد منير، أن البنية التحتية الحالية في مناطق التنمية السياحية قادرة على استيعاب خطط التوسع المستقبلية دون الحاجة إلى توسعات كبيرة في الأراضي حيث إن نسبة كبيرة من المشروعات القائمة لا تزال في مراحل غير مكتملة، ما يتيح فرصًا واسعة لزيادة الطاقة الفندقية ضمن نفس المخططات القائمة بالفعل، وبما يدعم أهداف الدولة في تعزيز مكانة مصر السياحية عالميًا.

م. هشام شكري: نستهدف نمو تصديــر العقار %20.. والذكاء الاصطناعي مفـتاح الوصول للعميل الأجنبي

قال المهندس هشام شكري رئيس مجلس تصدير العقار إن السوق العقارية المصرية بدأت تفرض نفسها بصورة أكبر على خريطة الاستثمار الإقليمي والدولي مدفوعة بعوامل عديدة في مقدمتها الاستقرار النسبي الذي تتمتع به مصر مقارنة ببعض الأسواق المحيطة، فضلًا عن تنامي الاهتمام بتصدير العقار كأحد المصادر الواعدة لتدفقات النقد الأجنبي.

وأوضح أن مصر حققت حصيلة من تصدير العقار تُقدر بنحو 2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مع توقعات بزيادة هذه الحصيلة بنسبة تتراوح بين 10 و20 % خلال العام المالي 2025/2026، في ظل وجود فرص حقيقية لتعزيز تنافسية المنتج العقاري المصري واستقطاب شرائح جديدة من المستثمرين والعملاء من الخارج.

وأضاف شكري، أن تحقيق معدلات نمو أكبر في تصدير العقار لا يرتبط فقط بزيادة حجم المشروعات وإنما يعتمد أيضًا على جودة المنتج العقاري ذاته، مؤكدًا أن عنصر الاستدامة أصبح أحد المحددات الرئيسية في قرارات الشراء والاستثمار خاصة بالنسبة للمستثمر الأجنبي الذي يضع في اعتباره التكلفة التشغيلية طويلة الأجل لأي أصل عقاري قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

وأوضح شكري، أن تطبيق معايير الاستدامة في المشروعات العقارية ينعكس بصورة مباشرة على خفض مصروفات التشغيل والصيانة، وهو ما يساهم في تقليل الأعباء السنوية على المالك أو المستثمر ويمنح العقار ميزة تنافسية أعلى عند تسويقه دوليًا، مؤكدًا أن المستثمر الأجنبي أصبح أكثر وعيًا بتفاصيل إدارة الأصول العقارية، ولا يكتفي بالنظر إلى سعر الوحدة فقط بل يهتم كذلك بتكلفة التشغيل وكفاءة استهلاك الطاقة والخدمات المرتبطة بالمشروع.

وأشار شكري، إلى أن ملف الوصول إلى العميل الأجنبي بات يشهد تغيرًا كبيرًا في أدواته وأساليبه، لافتًا إلى أن الاعتماد التقليدي على المعارض العقارية لم يعد كافيًا وحده لتحقيق طفرة في تصدير العقار خاصة مع التطور المتسارع في أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تتيح الوصول المباشر إلى العملاء المستهدفين في الأسواق المختلفة بصورة أكثر كفاءة ودقة.

وأفاد بأن المعارض العقارية لا تزال تمثل أداة مهمة، لكنها أصبحت وسيلة تصدير تقليدية تحتاج إلى التطوير والتكامل مع أدوات تسويق حديثة تعتمد على تحليل البيانات وفهم سلوك العملاء في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن نجاح تسويق العقار المصري دوليًا يتطلب تقديم الوحدة العقارية في إطار استثماري متكامل، وليس باعتبارها مجرد أصل للبيع.

وذكر رئيس مجلس تصدير العقار، أن تسويق الوحدة العقارية في الخارج يجب أن يكون مصحوبًا بدراسة متكاملة للعائد الاستثماري المتوقع، حتى يتمكن العميل من المقارنة بسهولة بين الاستثمار في مصر والأسواق المنافسة الأخرى، موضحًا أن المستثمر الأجنبي عادة ما يقارن بين العائد والمخاطر ومستوى الخدمات والعوامل التنظيمية قبل اتخاذ قراره النهائي.

واستطرد شكري، أن التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة تخلق فرصًا حقيقية أمام مصر لتعزيز موقعها كسوق بديلة جاذبة للاستثمار العقاري، خاصة في ظل ما تتمتع به من عوامل الأمن والأمان والاستقرار النسبي مقارنة بعدد من الدول الأخرى، وهو ما يمنح السوق المصري فرصة مهمة لزيادة حصته من الاستثمارات العقارية الإقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة.

ونوه بأن استغلال هذه الفرصة يتطلب العمل على تطوير أدوات التسويق الخارجي وتعزيز الموثوقية والشفافية إلى جانب تقديم منتج عقاري قادر على المنافسة من حيث الجودة والاستدامة والعائد الاستثماري، بما يرسخ مكانة مصر كوجهة إقليمية واعدة لتصدير العقار ويعزز من مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.

د. طارق تمراز: الاســتدامة لـم تعــد رفاهيــــــة.. والمبانـــي الخضـــراء مســـتقبل العقــار فــي مصـــــــر

أكد الدكتور طارق تمراز، رئيس قطاع الاستدامة بـ ريدكون بروبرتيز، أن مفهوم الاستدامة في القطاع العقاري تجاوز كونه خيارًا إضافيًا أو رفاهية معمارية، ليصبح ضرورة اقتصادية وبيئية ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة وكفاءة استهلاك الموارد على المدى الطويل.

وأوضح تمراز، أن الدراسات العالمية تؤكد أن الإنسان يقضي نحو 90 % من وقته داخل المباني سواء في المنزل أو مقر العمل، وهو ما يجعل كفاءة البيئة الداخلية للمباني عاملًا حاسمًا في تحسين جودة الحياة والصحة العامة.

وأشار إلى أن المباني يتم تصميمها لتظل قائمة لعقود طويلة قد تمتد إلى 50 أو 75 عامًا، ما يفرض ضرورة التخطيط المسبق لتقليل تكاليف التشغيل والصيانة، وخفض معدلات استهلاك الطاقة والمياه طوال العمر الافتراضي للمشروع.

وأضاف تمراز، أن تطبيق معايير الاستدامة قد يرفع التكلفة الإنشائية في البداية، لكنه يحقق وفورات اقتصادية كبيرة على المدى الطويل، عبر تقليل المصروفات التشغيلية ورفع كفاءة استهلاك الموارد، مؤكدًا أن المباني الخضراء أصبحت استثمارًا اقتصاديًا مستدامًا وليس مجرد توجه بيئي.

ولفت رئيس قطاع الاستدامة بـ ريدكون بروبرتيز، إلى أن الزيادة العالمية في تكلفة تنفيذ المباني المستدامة تتراوح بين 7 % و15 %، بينما تصل في مصر حاليًا إلى ما بين 25 % و30 % نتيجة الاعتماد على استيراد التكنولوجيا والمواد المستخدمة في تطبيقات البناء الأخضر.

وأكد أن توطين صناعة مواد وتقنيات البناء المستدام داخل مصر يمثل خطوة محورية لخفض التكاليف، ودعم الصناعة المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز تنافسية السوق العقاري المصري في مجال الاستدامة.

وأوضح أن بعض تقنيات ترشيد استهلاك المياه والطاقة قد تبدو مرتفعة التكلفة عند التنفيذ، لكنها تحقق عوائد اقتصادية واضحة مع الوقت، من خلال خفض الاستهلاك وتقليل الأعباء التشغيلية على الملاك والمستخدمين.

وشدد على أن فوائد الاستدامة لا تقتصر على المطور العقاري أو العميل فقط، بل تمتد إلى الدولة بأكملها، عبر تقليل الضغط على شبكات الكهرباء والطاقة والبنية التحتية، ما ينعكس إيجابًا على كفاءة الخدمات وتقليل الإنفاق الحكومي طويل الأجل.

وأوضح تمراز، أن التوسع في المباني المستدامة يقلل الحاجة إلى إنشاء محطات كهرباء جديدة مرتفعة التكلفة، ما يجعل هذا التوجه خيارًا اقتصاديًا واستراتيجيًا للدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة بدأت بالفعل في تقديم دعم متزايد للمشروعات التي تطبق معايير كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.

م. عمر صبور: الذكاء الاصطناعي يقود ثورة في التصميم المعماري نحو المباني الذكية والصيانة التنبؤية

قال المهندس عمر صبور الرئيس التنفيذي لشركة المهندس الاستشاري حسين صبور، إن قطاع التصميم المعماري يشهد تحولًا جذريًا غير مسبوق، مدفوعًا بالتطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي باتت تمثل عنصرًا محوريًا في إعادة تشكيل أساليب التخطيط والتصميم والتنفيذ وصولًا إلى مفاهيم المباني الذكية والمستدامة التي تعتمد على البيانات والتحليل بدلاً من الأساليب التقليدية.

وأوضح صبور، أن تقنيات التصميم التوليدي المدعومة بالذكاء الاصطناعي أحدثت نقلة نوعية داخل المهنة حيث أصبحت تتيح للمصممين إمكانية توليد عدد كبير من البدائل التصميمية خلال وقت قصير جدًا، وفقًا لمحددات ومعايير يتم إدخالها مسبقًا، مثل اتجاهات التوجيه المعماري ومستويات الإضاءة الطبيعية ومسارات حركة الهواء داخل المبنى، وهو ما يمنح مرونة أكبر في الوصول إلى حلول تصميمية أكثر كفاءة ودقة.

وأشار إلى أن فلسفة التصميم المعماري نفسها بدأت تتحول تدريجيًا من التركيز على الشكل الجمالي فقط إلى إعطاء أولوية أكبر للوظيفة وكفاءة الاستخدام، مؤكدًا أن عملية التصميم لم تعد تعتمد بشكل كامل على الإبداع الفردي للمهندس المعماري، وإنما أصبحت نتاجًا لتكامل الخبرة البشرية مع تحليل البيانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يحقق نتائج أكثر دقة وملاءمة لاحتياجات المستخدمين.

وأضاف المهندس عمر صبور أن المباني المستقبلية ستتجه إلى أن تكون أقرب إلى كائنات حية تتفاعل باستمرار مع البيئة المحيطة بها من خلال أنظمة استشعار ذكية قادرة على قراءة الظروف المحيطة والتعامل معها في الوقت الفعلي، موضحًا أن الواجهات المعمارية قد تتغير تلقائيًا وفق حركة الشمس بينما تعمل أنظمة الإضاءة والتكييف بشكل ديناميكي يرتبط بكثافة الاستخدام وحركة الأفراد داخل المبنى.

واستطرد، موضحًا أن هذا التطور يمتد أيضًا إلى مفهوم إدارة وصيانة المباني حيث انتقل القطاع من نموذج الصيانة التقليدية القائمة على التدخل بعد الأعطال أو الصيانة الدورية، إلى مفهوم أكثر تقدمًا يُعرف بالصيانة التنبؤية، والذي يعتمد على تحليل بيانات الأجهزة والأنظمة الداخلية عبر حساسات ذكية قادرة على رصد الأداء بشكل مستمر.

وذكر صبور، أن هذا النظام يتيح إمكانية التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها بفترة كافية، ما يسمح بالتعامل معها بشكل استباقي وتقليل التكاليف التشغيلية وزيادة كفاءة التشغيل، وهو ما يمثل تحولًا جوهريًا في طريقة إدارة الأصول العقارية الحديثة.

وأكد، أن هذه التطورات المتسارعة تمثل مستقبل صناعة البناء والتشييد خلال السنوات المقبلة، وتفتح المجال أمام جيل جديد من المباني التي تتسم بكفاءة أعلى واستدامة أكبر وارتباط وثيق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع توجهات المدن الذكية حول العالم، ويعيد صياغة مفهوم العمران بشكل أكثر تطورًا وابتكارًا.

أ. داليا الكردي: الوحدات المُدارة بعلامات عالمية هي المنتج العقاري الأكثر جاذبية

أكدت داليا الكردي، الرئيس التنفيذي للقطاع التجـــــاري بشركة A Capital Holding، أن التصدير العقاري بصيغته الحديثة لم يعد مجرد بيع وحدة سكنية للأجانب، بل أصبح منتجًا استثماريًا متكاملًا يعتمد على الثقة والعائد ونمط الحياة، مشيرة إلى أن الشقق الفندقية المُدارة بعلامات تجارية عالمية تمثل «المنتج المثالي» القادر على جذب المستثمر الأجنبي بقوة خلال السنوات المقبلة.

وقالت الكردي، إن فكرة «الإقامة العقارية» أصبحت أكثر وضوحًا وواقعية من مصطلح التصدير العقاري التقليدي، لأنها تعبر بصورة مباشرة عن طبيعة المنتج الذي يبحث عنه المستثمر الأجنبي.

وأضافت أن شركتها متخصصة في تطوير المشروعات الفندقية ذات العلامات التجارية العالمية، موضحة أن نموذج العمل يقوم على استقطاب علامات تشغيل فندقي دولية لإدارة المشروعات، بما يضمن للمستثمر مستوى ثابتًا من الجودة والخدمات والعائد.

وأشارت إلى أن الشركة تمتلك واحدًا من أكبر المشروعات الفندقية في المنطقة يضم نحو 2000 شقة فندقية، تحت إدارة علامة عالمية كبرى مؤكدة أن اختيار العلامات الدولية لمصر يعكس الثقة المتزايدة في السوق المصرية، سواء على مستوى البنية التحتية أو النمو السياحي أو توجه الدولة لدعم القطاع.

وأوضحت عندما تختار علامة عالمية ضخمة التواجد في مصر، فهذا يعني أنها ترى سوقًا واعدًا، وسياحة قوية، ودولة تتحرك في الاتجاه الصحيح.

وأكدت الكردي، أن المستثمر الأجنبي لا يتعامل مع العقار بالطريقة التقليدية التي يفكر بها المستثمر المصري، مؤكدة أن الأجنبي يبحث عن ثلاثة عناصر رئيسية قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأضافت أن العنصر الأول يتمثل في «الثقة والأمان»، حيث يفضل المستثمر التعامل مع علامة تجارية عالمية معروفة، خاصة أنه لا يقيم داخل مصر بشكل دائم، وبالتالي يحتاج إلى جهة تشغيل موثوقة يدرك مستوى خدماتها عالميًا.. والعميل الأجنبي يريد اسمًا عالميًا يعرفه جيدًا، مثل العلامات الفندقية الكبرى التي تدير آلاف الفنادق حول العالم، لأن ذلك يمنحه ثقة كاملة في المنتج”.

أما العنصر الثاني، بحسب الكردي، فهو “نمط الحياة”، موضحة أن المستثمر لا يشتري وحدة فقط بل يشتري تجربة متكاملة تشمل مستوى الخدمات والإقامة والإدارة والرفاهية.

وأضافت أن المستثمر يريد أن يعرف تفاصيل التجربة بالكامل، من الاستقبال وحتى الخدمات اليومية لذلك المنتج الفندقي المتكامل أصبح الأكثر جاذبية عالميًا.

وأكدت أن العنصر الثالث والأهم يتمثل في العائد الاستثماري، موضحة أن المستثمر الأجنبي يبحث عن وحدة جاهزة بالكامل، ومشطبة ومفروشة، مع وجود شركة تشغيل وإدارة تتولى التأجير وتحقيق العائد دون أي تدخل منه.

وقالت إن المستثمر الأجنبي لا يريد شراء وحدة ثم يبدأ رحلة التشطيب والإدارة والتأجير، بل يريد منتجًا جاهزًا يحقق له دخلًا مباشرًا.

وكشفت الكردي، أن شركتها نجحت في بيع نحو 70 % من مشروعها للعملاء الأجانب مؤكدة أن التسويق لهذا النوع من المنتجات أصبح أسهل بكثير، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو المعارض الدولية المتخصصة.

وأضافت أن مستقبل السوق العقارية المصرية يتجه بقوة نحو هذا النوع من المشروعات، خاصة مع النمو الكبير في قطاع السياحة، والحاجة إلى زيادة الطاقة الفندقية في مصر خلال الفترة المقبلة.

وشددت على ضرورة أن تلعب الدولة دورًا أكبر في دعم هذا التوجه، عبر تخصيص مناطق واضحة ومحددة للمشروعات الفندقية والسكنية ذات الطابع السياحي، خاصة بالمناطق الساحلية والقريبة من المطارات.

وقالت إن وجود مناطق معروفة ومجهزة لهذا النوع من المشروعات سيسهل عملية التسويق عالميًا ويمنح المستثمر الأجنبي وضوحًا أكبر بشأن طبيعة المنتج والموقع والخدمات المتاحة.

وأضافت نحتاج إلى خريطة واضحة للمناطق المخصصة للشقق الفندقية ذات العلامات العالمية سواء في الساحل الشمالي أو البحر الأحمر أو المناطق السياحية الكبرى.

وأكدت أن هذا التوجه سيدعم خطط الدولة لزيادة أعداد الغرف الفندقية، مشيرة إلى أن المطورين العقاريين يمكن أن يكون لهم دور رئيسي في تحقيق الطفرة السياحية المستهدفة من خلال التوسع في الشقق الفندقية المُدارة.

وتابعت الكردي، أن أسهل منتج يمكن لمصر تسويقه عالميًا حاليًا هي الوحدات السكنية ذات العلامات التجارية العالمية، لما توفره من ثقة وعائد واستقرار للمستثمر الأجنبي قائلة: “هذا المنتج هو مستقبل التصدير العقاري الحقيقي في مصر.

م. طارق بهاء: اتحاد المطورين العقاريين خطوة ضرورية لتنظيم السوق وتعزيز ثقة المستثمرين

أكد طارق بهاء الرئيس التنفيذي لـ «هوم تاون» للتطوير العقاري، أن تأسيس اتحاد للمطورين العقاريين يمثل ضرورة استراتيجية لتنظيم السوق العقاري المصري وفق قواعد احترافية واضحة، بما يحافظ على حقوق جميع الأطراف داخل منظومة التطوير العقاري سواء الدولة أو المطور أو العميل.

وأوضح أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا استثمارية واعدة وقادرًا على تحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة، إلا أن استمرار هذا النمو بشكل صحي ومستدام يتطلب وجود كيان موحد يعمل على وضع إطار مؤسسي ينظم العلاقة بين المطورين والجهات الحكومية والعملاء بما يحقق مزيدًا من الانضباط والشفافية داخل السوق.

وأشار إلى أن وجود تصنيف مهني حقيقي للمطورين العقاريين أصبح ضرورة ملحة في المرحلة الحالية، على أن يعتمد هذا التصنيف على معايير واضحة تشمل حجم الأعمال السابقة والملاءة المالية والكفاءة التنفيذية والقدرة الفعلية على تنفيذ المشروعات بعيدًا عن التصنيفات الشكلية، مؤكدًا أن ذلك سيساهم في فرز الشركات الجادة ومنع ظهور كيانات تطرح مشروعات تتجاوز إمكانياتها الحقيقية.

وأضاف أن ربط حجم الأراضي والمشروعات المطروحة لكل شركة بقدراتها الفنية والمالية سيساعد على خلق توازن حقيقي داخل القطاع العقاري، ويضمن تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة وبالجودة المطلوبة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على استقرار السوق وزيادة ثقة العملاء.

وشدد على أهمية وجود آليات رقابية مستمرة، خاصة فيما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة لضمان تقديم تسعير عادل وأنظمة سداد واقعية تتناسب مع طبيعة المنتج العقاري وتكلفته الفعلية، بما يمنع أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على استقرار السوق مستقبلًا.

وأكد أن المطور العقاري يجب أن يقدم تعهدات قابلة للتنفيذ وليست مجرد أدوات تسويقية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مصداقية السوق العقاري أصبح مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف، كما لفت إلى أن اتحاد المطورين العقاريين سيساهم في دعم ملف تصدير العقار المصري وتعزيز تنافسيته أمام المستثمرين الأجانب.

لأول مـــرة في مصـــر.. ســيتي ســكيب يطلــق معــرض الســـاحل الشـــمالي فـي يوليــــــــــو 2026

يستعد سيتي سكيب لإطلاق أول نسخة من معرض «سيتي سكيب الساحل الشمالي» خلال الفترة من 23 إلى 25 يوليو 2026، في خطوة تواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها الساحل الشمالي كأحد أهم مراكز الاستثمار العقاري في المنطقة، على أن يقام المعرض في مدينة العلمين الجديدة.

ويأتي تنظيم الحدث لأول مرة في الساحل الشمالي استجابة للنمو الكبير في حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية بالمنطقة، والتي تجاوزت 240 مليار جنيه مصري في مدينة العلمين، مع تسجيل نمو سنوي في المبيعات العقارية يصل إلى 75 %، ما عزز مكانتها كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات الكبرى.

وعلى مدار ثلاثة أيام، يجمع المعرض أكثر من 20 مطورًا من كبار رواد القطاع العقاري في مصر لعرض محفظة متنوعة من المشروعات والفرص الاستثمارية المتماشية مع رؤية مصر 2030، التي تستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى منطقة سكنية وتنموية متكاملة تعمل طوال العام، في نموذج يعكس نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة التنمية العمرانية بالمنطقة. كما يوفر المعرض منصة للتواصل مع نخبة المطورين واستكشاف مشروعات استثنائية تعزز مكانة الساحل الشمالي كوجهة واعدة، إلى جانب إتاحة فرص مباشرة للتواصل مع المستثمرين وصناع القرار في بيئة تجمع بين الاستثمار ونمط الحياة الساحلي المتميز.

وفي هذا السياق، صرح روبير دانيال، مدير معرض سيتي سكيب: «يمثل إطلاق نسخة الساحل الشمالي فصلاً جديدًا في مسيرة سيتي سكيب، حيث نسعى إلى توفير منصة تجمع المطورين والمستثمرين في موقع هذه النهضة العمرانية، بما يسهم في دعم وتنشيط السياحة و الاستثمار في مصر ومع تحول الساحل الشمالي إلى وجهة متكاملة على مدار العام، يقدم الحدث للزوار فرصة استكشاف أحدث المشروعات الساحلية، إلى جانب حلول تمويلية مرنة تلبي تطلعات المستثمرين وتواكب التحديات الاقتصادية، خصوصاً القادمين من دول الخليج الباحثين عن منازل ثانية وفرص استثمارية في مصر».

من جانبه، أكد الدكتور المهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة: «مدينة العلمين الجديدة عاصمة السياحة وأحد أهم المدن الأكثر إستدامة وتعتبر من أهم الإنجازات العمرانية للدولة المصرية خلال العشر سنوات الاخيرة، تستعد لإستضافة المعرض الدولي سيتي سكيب ضمن المؤتمرات الدولية والفاعليات الهامة المقرر إقامتها بموسم العلمين 2026.»

ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 5000 زائر، إلى جانب تقديم تجارب ترفيهية وفعاليات تفاعلية تمنح الحضور تجربة متكاملة تجمع بين عقد الصفقات وبناء الشراكات واستكشاف أسلوب حياة متميز على ضفاف البحر الأبيض والتعرف على أحدث اتجاهات القطاع العقاري في أجواء ساحلية متميزة.