يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختباراً معقداً في الموازنة بين خياراته السياسية والاقتصادية، في ظل تأثير متزايد لسوق السندات الذي يعد عاملاً خارجاً عن سيطرته المباشرة.
وبينما يشير ترامب إلى إحراز تقدم في محادثات بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، ينظر مستثمرو السندات الأميركية إلى المشهد من زاوية أكثر حذراً، معتبرين أن التوصل إلى اتفاق لا يزال صعباً، مع ما يترتب على الحرب من تداعيات طويلة الأمد، وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 4.5%.
وفي الوقت نفسه، يناقش مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذين يركزون على مكافحة التضخم، احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى زيادتها، بدلاً من خفضها كما يطالب ترامب. كما يزداد قلق بعض الجمهوريين في الكونغرس بشأن سياسات الإنفاق قبيل الانتخابات النصفية المقبلة.
وتنعكس ارتفاعات عوائد السندات على تكاليف الاقتراض في الاقتصاد الأميركي، بما يشمل الرهون العقارية وقروض الأفراد والشركات، ما يثير مخاوف من ضغوط على الاستقرار المالي. ويؤكد مستثمرو السندات ضرورة أن تأخذ الإدارة هذه التطورات في الحسبان.
وفي هذا السياق، قال غريج فارانيلو، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في شركة «أميريفيت» للأوراق المالية، إن الأسواق ترسل إشارات ضغط واضحة للإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن مستويات العائد الحالية بدأت تؤثر بالفعل على الرهن العقاري وسوق الإسكان بشكل عام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض