خبير اقتصادي: أي اتفاق أمريكي ـ إيراني محتمل قد يعيد التوازن لأسواق النفط العالمية


الجريدة العقارية الاحد 24 مايو 2026 | 05:36 مساءً
 النفط
النفط
محمد فهمي

أكد محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن الأسواق العالمية تترقب بحذر أي اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن نجاح الاتفاق في وقف العمليات العسكرية وعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى انفراجة سريعة في أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح أنيس، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن أزمة إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية تسببت في عجز بإمدادات الطاقة العالمية يقدر بنحو 10 ملايين برميل يوميًا، ما دفع الأسواق لاستهلاك نحو مليار برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية والتجارية، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط من نحو 60 دولارًا إلى ما تجاوز 100 دولار للبرميل.

وأشار إلى أن عودة الملاحة بشكل كامل عبر المضيق ستسمح بضخ نحو 400 مليون برميل نفط للأسواق خلال أسبوعين فقط، تشمل شحنات عالقة داخل الخليج وأخرى جاهزة للتحميل، وهو ما قد يدفع أسعار خام برنت للتراجع إلى حدود 90 دولارًا للبرميل.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط سينعكس مباشرة على توقعات التضخم وأسعار الدولار والذهب، موضحًا أن الأسواق تعيد تسعير الأصول سريعًا بناءً على التوقعات المستقبلية ومدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد العالمية، أكد أنيس أن عودة عبور ناقلات النفط بأمان عبر المسارات التقليدية ستدفع شركات التأمين والشحن البحري لاستئناف نشاطها بصورة طبيعية، ما يسرّع تعافي حركة التجارة الدولية في قطاعات متعددة، وليس النفط فقط.

وعن سوق الذهب، أوضح أن الضغوط التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال فترة الحرب جاءت نتيجة احتياج الدول إلى سيولة دولارية إضافية لتمويل واردات الطاقة المرتفعة، ما دفعها لتسييل بعض الأصول، ومنها الذهب، مشيرًا إلى أن عودة الاستقرار قد تمنح الذهب فرصة جديدة للصعود بدعم من استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية.

ورفض أنيس فكرة فرض رسوم دائمة على عبور السفن في مضيق هرمز، معتبرًا أن تحويل الممرات الدولية إلى ممرات مدفوعة يمثل تهديدًا للنظام القانوني العالمي وحركة التجارة الدولية.