تتزايد المخاوف الصحية في القارة الأفريقية بعد الارتفاع السريع في أعداد ضحايا فيروس الإيبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تحذيرات دولية من احتمالية اتساع نطاق انتشار المرض إلى عدد من الدول المجاورة، في ظل استمرار الأوضاع الأمنية المعقدة وضعف الإمكانات الصحية في مناطق التفشي.
وأعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل 204 حالات وفاة نتيجة الإصابة بفيروس الإيبولا، من بين 867 حالة مشتبه بها تم رصدها في ثلاثة أقاليم مختلفة داخل البلاد، وهو ما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالإحصائيات التي تم الإعلان عنها قبل أيام قليلة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت في تقرير سابق إلى تسجيل 177 حالة وفاة فقط، إلا أن التطورات الأخيرة كشفت عن تسارع انتشار العدوى وارتفاع الحصيلة خلال فترة قصيرة، الأمر الذي دفع الجهات الصحية إلى تعزيز إجراءات الطوارئ ومراقبة الحدود والمناطق الموبوءة.
وفي تطور مقلق، أعلنت الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وفاة ثلاثة من متطوعيها أثناء مشاركتهم في عمليات الاستجابة الصحية بإقليم إيتوري شرقي الكونغو الديمقراطية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الفرق الطبية والعاملين في المجال الإنساني داخل بؤر انتشار الفيروس.
من ناحية أخرى، أكدت السلطات الصحية في أوغندا ظهور ثلاث إصابات جديدة بالفيروس، لترتفع حصيلة الإصابات المؤكدة داخل البلاد إلى خمس حالات منذ اكتشاف أول إصابة خلال شهر مايو الماضي. وأوضحت الجهات المختصة أن الحالات الجديدة تضم سائقًا وموظفًا في القطاع الصحي بالإضافة إلى امرأة قادمة من الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن المصابين يخضعون للعلاج والمتابعة الصحية المستمرة.
ورفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الخطر الخاص بتفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى مستوى “مرتفع جدًا”، بينما صنفت مستوى الخطر الإقليمي في وسط أفريقيا بأنه “مرتفع”، مع الإبقاء على تقييم الخطر العالمي عند مستوى “منخفض”.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن التفشي الحالي يرتبط على الأرجح بسلالة “بونديبوغيو” النادرة من فيروس الإيبولا، وهي من السلالات التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد بشكل رسمي، الأمر الذي يزيد من صعوبة السيطرة على الوباء ويعقد جهود الاحتواء الميدانية.
في السياق ذاته، حذرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي من إمكانية انتقال العدوى إلى عشر دول أفريقية، تشمل أنغولا وبوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو وإثيوبيا وكينيا ورواندا وجنوب السودان وتنزانيا وزامبيا، موضحة أن حركة التنقل المستمرة عبر الحدود، إضافة إلى النزاعات المسلحة وحالات النزوح، تسهم بشكل كبير في زيادة احتمالات انتشار الفيروس.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض