الصين تطلق مهمة فضائية طموحة.. رائد فضاء سيبقى في المدار لمدة عام كامل


الصين تدخل أطول مهمة فضائية في تاريخها نحو تيانغونغ

الجريدة العقارية الاحد 24 مايو 2026 | 12:21 مساءً
الصين تدخل أطول مهمة فضائية في تاريخها نحو تيانغونغ
الصين تدخل أطول مهمة فضائية في تاريخها نحو تيانغونغ
وكالات

أعلنت الصين عن استعدادها لإطلاق مركبة الفضاء “شنتشو-23” إلى محطة الفضاء المدارية “تيانغونغ”، في مهمة تُعد من أكثر الرحلات الفضائية طموحًا في تاريخ برنامجها، حيث تهدف إلى إبقاء أحد رواد الفضاء في المدار لمدة عام كامل، وهي أطول فترة إقامة بشرية مخططة حتى الآن ضمن البرنامج الفضائي الصيني.

ومن المقرر أن تنطلق المركبة مساء الأحد عند الساعة 11:08 بتوقيت بكين، باستخدام صاروخ الإطلاق “لونغ مارش-2F Y23” من مركز جيوتشوان لإطلاق الأقمار الصناعية شمال غرب الصين، وعلى متنها ثلاثة رواد فضاء صينيين ضمن طاقم مختار بعناية لتنفيذ مهام علمية وتقنية متعددة داخل المحطة.

ويضم طاقم المهمة القائد تشو يانغتشو، والطيار تشانغ يوانزهي، إضافة إلى المتخصصة لي جياينغ، التي تُعد أول رائدة فضاء من هونغ كونغ تشارك في مهمة فضائية ضمن البرنامج الصيني، في خطوة تعكس توسع المشاركة الإقليمية داخل قطاع الفضاء الصيني.

وتهدف المهمة إلى دراسة تأثير الإقامة طويلة الأمد في الفضاء على جسم الإنسان، حيث سيبقى أحد أفراد الطاقم داخل محطة الفضاء “تيانغونغ” لمدة عام كامل، لإجراء أبحاث متعمقة حول فقدان الكتلة العضلية، وانخفاض كثافة العظام، إضافة إلى التغيرات النفسية والبيولوجية الناتجة عن العزلة وانعدام الجاذبية، فضلًا عن تأثيرات الإشعاع الفضائي على الجسم البشري.

وتأتي هذه المهمة في ظل تصاعد المنافسة الفضائية العالمية، خاصة بين الصين والولايات المتحدة، حيث تخطط واشنطن لإعادة إرسال بعثات مأهولة إلى القمر بحلول عام 2028، في حين تسعى بكين إلى تحقيق هبوط مأهول على سطح القمر بحلول عام 2030، ضمن خطة استراتيجية أوسع تهدف إلى إنشاء قاعدة قمرية دائمة بحلول عام 2035 بالتعاون مع روسيا.

كما كثفت الصين خلال السنوات الأخيرة من تطوير تقنيات الإطلاق والمركبات الفضائية، بما في ذلك صواريخ “لونغ مارش-10”، ومركبة “مينغتشو” المخصصة للرحلات المأهولة المستقبلية، إضافة إلى تطوير أنظمة الهبوط القمري مثل “لانيوي”، في إطار التحضير لمرحلة جديدة من استكشاف الفضاء العميق.

وتتضمن مهمة “شنتشو-23” أيضًا تنفيذ سلسلة من التجارب العلمية المتقدمة داخل محطة “تيانغونغ”، تشمل دراسة تأثير الإشعاع والضغط النفسي على رواد الفضاء، إلى جانب أبحاث بيولوجية دقيقة على الخلايا الجذعية، في واحدة من أكثر المهمات العلمية تعقيدًا التي تنفذها الصين داخل محطتها المدارية حتى الآن.