رغم تداعيات الحرب.. «فيتش» تؤكد تصنيف الإمارات عند «AA-» بنظرة مستقرة


الجريدة العقارية السبت 23 مايو 2026 | 06:00 صباحاً
الإمارات
الإمارات
وكالات

أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة عند الدرجة "AA-" مع نظرة مستقبلية مستقرة، معتبرة أن قوة الإيرادات النفطية والأصول الخارجية وفرت دعمًا كبيرًا للجدارة الائتمانية للدولة، على الرغم من توقعاتها بانكماش الاقتصاد غير النفطي بنسبة 3.2%.

وأوضحت الوكالة في تقريرها أن هذا التأكيد يعكس المرونة المتوقعة لإيرادات النفط رغم تداعيات حرب إيران، والتي أدت إلى هجمات متكررة على مواقع مختلفة في الدولة، من بينها إمارة دبي.

وتوقعت الوكالة انكماش اقتصاد إمارة دبي بنحو 7%، وهو ما يعد من أول التوقعات العلنية لتأثير الحرب على الإمارة التي تشكل مركزًا حيويًا للتجارة والسياحة في منطقة الشرق الأوسط، مرجحة أن يظل اقتصاد دبي الحقيقي في عام 2027 دون مستويات ما قبل الحرب، مع حدوث تعافي تدريجي في قطاعات الاستثمارات، والسياحة، وتدفقات الوافدين.

وأفادت الوكالة أن تأكيد التصنيف يعكس ثقتها بأن هذه الصدمة، رغم حدتها على النمو غير النفطي والسياحة والاستثمار، لا تهدد الجدارة الائتمانية للدولة، نظراً لانخفاض الدين العام وقوة الأصول المالية والفوائض المتوقعة في الميزانية.

وأوضحت "فيتش" أن النظرة المستقرة للتصنيف تأتي بناء على توقعاتها بأن تعوض إيرادات صادرات النفط إلى حد كبير التأثير السلبي المباشر للحرب، إلى جانب وفرة الاحتياطيات المالية والخارجية، وتوقعها أن تتحمل إمارة أبوظبي بشكل منفرد تكاليف الحرب بدلاً من الحكومة الاتحادية.

وأضافت الوكالة أن إيرادات صادرات أبوظبي خلال عام 2026 ستكون أعلى من توقعاتها السابقة للحرب رغم الاضطرابات، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط، التي تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسطها 87 دولارًا للبرميل خلال العام، إلى جانب استمرار التصدير عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة، سيعوض أثر انخفاض أحجام الصادرات عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع تعزيز الإمارات لصادرات النفط خارج هرمز عبر خط أنابيب جديد لشركة "أدنوك".

كما توقعت الوكالة تحقيق فائض في الميزانية المجمعة يعادل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، حتى مع زيادة الإنفاق العام بنسبة تصل إلى نحو 20% لاحتواء تداعيات الحرب وتمويل برامج التعافي الاقتصادية.

ويستند هذا التصنيف الائتماني بشكل أساسي إلى انخفاض الدين الحكومي، وقوة المركز الخارجي للدولة، بالإضافة إلى الأصول السيادية الضخمة لإمارة أبوظبي، والتي تقدّرها وكالة "فيتش" بنحو 164% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2025.

وحذرت الوكالة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، أو اتساع رقعة الحرب، أو تعرض منشآت الطاقة لأضرار، قد يزيد من حجم الضغوط على الاقتصاد، مؤكدة أن الهوامش المالية القوية للإمارات تمنحها قدرة مرنة وكبيرة على امتصاص هذه الصدمات.