قال الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، هشام عز العرب، إن الأولوية في بيئة الأعمال يجب أن تكون لتوافر العملة الأجنبية وقدرة الشركات على تنفيذ عملياتها، وليس فقط التركيز على سعر الصرف.
وأوضح في حواره مع "كلام بزنس" على "CNN الاقتصادية" أن المستثمر أو التاجر “كل ما كانت العملية أسهل والمنافسة أعلى، لن يلجأ إلى تسعير مبالغ فيه”، مشيرًا إلى أن توفر الدولار يتيح استيراد السيارات والخامات وسداد المدفوعات بشكل طبيعي، بينما يمثل نقص العملة لفترات طويلة التحدي الأكبر أمام النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن حركة سعر الصرف ترتبط بعوامل العرض والطلب، حيث يؤدي ارتفاع الطلب على الدولار إلى ارتفاع سعره، قبل أن يعود للاستقرار أو الانخفاض مع توازن السوق، لافتًا إلى أن مستويات سعر الصرف شهدت تقلبات حادة خلال السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بإمكانية تحديد مستوى مستقبلي للجنيه مقابل الدولار في ظل السياسات الحالية للبنك المركزي، قال عز العرب إن هذا الأمر “لا يهمه تحديد رقم معين”، مؤكدًا أن الأهم هو القدرة على فتح الاعتمادات البنكية وتنفيذ المدفوعات بشكل منتظم.
وأشار إلى أن السوق شهد في فترات سابقة تسعيرًا مبالغًا فيه لبعض السلع عند مستويات وصلت إلى ما وصفه بـ”الدولار عند 90 جنيهًا”، موضحًا أن تلك الفترات كانت مرتبطة بتشوهات في السوق وليس بأساس اقتصادي مستقر.
وفي ملف السياسات الاقتصادية، أوضح أنه في حال تولي مسؤولية اتخاذ قرارات اقتصادية فورية، فإن أول إجراء سيكون “العمل على وضع حد لمستويات الديون”، ثم الانتقال إلى مناقشة كيفية إدارة الاقتصاد بشكل أكثر استدامة.
وحول خروج الأموال الساخنة، قال إن هذه التدفقات المالية دخلت وخرجت من السوق بشكل طبيعي، مضيفًا أن تأثيرها الحالي على الاقتصاد أقل مما كان عليه في السابق، لأن آليات إدارتها وسعر الصرف أصبحت أكثر مرونة، ولم تعد هناك ضمانات ثابتة للعائد أو لسعر العملة كما كان يحدث في فترات سابقة.
وأكد أن جزءًا من هذه الأموال أصبح يُستخدم في تمويل وزارة المالية عبر أدوات الدين المحلية مثل أذون وسندات الخزانة، مشيرًا إلى أن تأثيرها على الاحتياطي النقدي لم يعد كبيرًا كما كان من قبل.
وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، شدد عز العرب على أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين بيئة المستثمر المحلي، قائلًا إن “رضا المستثمر المحلي يجذب المستثمر الأجنبي تلقائيًا”، لأن المستثمر الخارجي يتبع حالة الثقة في السوق المحلية.
كما أشار إلى أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات في الحصول على التمويل البنكي، من بينها اشتراط تقديم ميزانيات لعدة سنوات، موضحًا أن البنوك تعتمد أيضًا على بدائل مثل تحليل السلوك المالي والجدارة الائتمانية (Behavioral Lending).
وأضاف أن البنك المركزي يفرض نسبًا موجهة من محافظ الإقراض لدعم القطاعات الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى أن بعض البنوك تجاوزت هذه النسب بالفعل.
وفيما يخص الجدل حول ازدواجية البيانات المالية بين الجهات الضريبية والبنوك، أكد أن وجود ميزانيتين مختلفتين يسبب إشكالات في تقييم الجدارة الائتمانية، مشددًا على أهمية الاعتماد على بيانات دقيقة وشفافة في منح التمويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض