هشام عز العرب: الاتفاق مع صندوق النقد يشبه الذهاب لطبيب للعلاج


الجريدة العقارية الجمعة 22 مايو 2026 | 11:45 مساءً
هشام عز العرب
هشام عز العرب
محمد فهمي

قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي “CIB”، إن أسلوبه في تحليل القرارات داخل المؤسسات يعتمد على طرح مجموعة من الأسئلة بطريقة غير مباشرة بهدف الوصول إلى إجابات حقيقية، موضحاً أنه كان “يدير الحوار بشكل استكشافي” للوصول إلى ما وصفه بـ”تحليل مرجّح” للواقع.

وأضاف عز العرب خلال حواره مع "كلام بزنس" على "CNN الاقتصادية"، أنه بعد تجميع وتحليل الإجابات التي كان يحصل عليها، كان يصل إلى نتيجة مفادها أن “المشهد مرجّح”، مشيراً إلى أن هذا التحليل كان يساعده على اتخاذ قرارات مبنية على فهم دقيق لطبيعة المخاطر المحتملة، وليس على الافتراضات أو الإنكار.

وأوضح أنه عندما تتضح الصورة بهذا الشكل، فإن المطلوب هو “التوقف عن إنكار الواقع والتركيز على العمل”، مشدداً على أهمية بناء ما وصفه بـ”الشيلد” أو الدرع الذي يحمي المؤسسة من الصدمات المحتملة.

وتابع عز العرب أنه في تلك المرحلة تم اتخاذ قرار بتخفيض مستوى التعرض للعملاء الذين لا تتوافر لديهم القدرة على تحمل المخاطر، مؤكداً أنه تم اتباع نهج ائتماني “شديد التحفظ” بسبب توقع وجود تقلبات حادة في السوق.

وأشار إلى أن هذا النهج جاء استجابة لطبيعة الوضع الاقتصادي الذي كان يُظهر - بحسب وصفه - احتمالات صعود وهبوط عنيف في الأسواق، ما استدعى سياسات أكثر تحفظاً في منح الائتمان وإدارة المخاطر.

وفي سياق متصل، تطرق عز العرب إلى ملف صندوق النقد الدولي، قائلاً إن التعامل مع الاتفاق يشبه “الذهاب إلى طبيب للعلاج”، موضحاً أن الدولة عندما تلجأ إلى الصندوق فهي تسعى لمعالجة اختلالات اقتصادية.

وأضاف أن تنفيذ الاتفاقات مع صندوق النقد عادة ما يكون بهدف الوصول إلى الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن هذا المسار يتطلب التزاماً بإجراءات إصلاحية واضحة.

وتحدث عن رؤيته لتوقيتات الأزمات الاقتصادية، موضحاً أنه توقع في عام 2021 أن تقوم الولايات المتحدة برفع أسعار الفائدة في أكتوبر، وهو ما كان سيؤدي - حسب قوله - إلى خروج الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة وعودتها مجدداً، مما يستدعي استعداداً مسبقاً للتعامل مع هذه التدفقات.

وأشار إلى أن هذا التحليل دفعه إلى توقع ضغوط على الأسواق حتى قبل وقوع بعض الأزمات العالمية اللاحقة، لافتاً إلى أن التطورات اللاحقة في 2022، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية، “فاقمت من حجم الأزمة”.

وأكد عز العرب أن جزءاً كبيراً من المخاطر في مصر حالياً مرتبط بالبنك المركزي، قائلاً إن “نحو 70% من المخاطر على الميزانية” تقع ضمن نطاق إدارة البنك المركزي، معبراً عن ارتياحه لطريقة إدارة هذه المخاطر في الوقت الحالي، ومضيفاً أن النسبة المتبقية تحتاج إلى متابعة وتحليل مستمرين.