بمشاركة 64 ألف عسكري.. موسكو تطلق أكبر مناورات لقواتها النووية الاستراتيجية


الجريدة العقارية الخميس 21 مايو 2026 | 05:50 مساءً
موسكو تطلق أكبر مناورات لقواتها النووية الاستراتيجية
موسكو تطلق أكبر مناورات لقواتها النووية الاستراتيجية
محمد شوشة

سلمت روسيا، اليوم الخميس، ذخائر نووية إلى منشآت تخزين ميدانية في بيلاروسيا، وعرضت عناصر من قواتها النووية الاستراتيجية، بالتزامن مع تصاعد التوترات مع أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" الأوروبيين بشأن الحرب في أوكرانيا ونشاط الطائرات بدون طيار في بحر البلطيق.

وتجري موسكو حاليًا واحدة من أكبر تدريباتها النووية منذ سنوات، بمشاركة 64 ألف شخص، بهدف تدريب القوات على إعداد واستخدام القوات النووية في حالة العدوان. 

وتشمل التدريبات التي تستمر ثلاثة أيام وبدأت، يوم الثلاثاء الماضي، في مختلف أنحاء روسيا وبيلاروسيا، قوات الصواريخ الاستراتيجية، وأساطيل الشمال والمحيط الهادئ، والطيران بعيد المدى، ووحدات من منطقتي لينينجراد والوسطى العسكريتين.

وعرضت روسيا غواصة صواريخ باليستية تعمل بالطاقة النووية من طراز "بوري"، وطائرة مضادة للغواصات من طراز "Il-38"، وطائرة "MiG-31" مسلحة بصاروخ "كينجال" فرط الصوتي، وصواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز "RS-24 يارس".

من جانبه، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدام الأسلحة النووية بأنه الملاذ الأخير، مشددًا على أهمية الحفاظ على الثالوث النووي كضمانة للسيادة والردع الاستراتيجي.

وأعلنت روسيا أن وحدة صواريخ في بيلاروسيا تتدرب حاليًا على تلقي ذخائر خاصة لنظام الصواريخ التكتيكية المتنقلة "إسكندر-إم"، بما في ذلك تحميل تلك الذخائر على مركبات الإطلاق.

وعادة ما تستخدم المناورات النووية الروسية رؤوسًا حربية وهمية، حيث أظهر أحد الفيديوهات التي نشرتها وزارة الدفاع الروسية شاحنة عسكرية مغطاة بقماش مشمع تسير بأقل قدر من الحراسة، بينما أظهرت مقاطع أخرى غواصات نووية وطائرات وسفنًا حربية.

 وتأتي هذه التدريبات في وقت تؤكد فيه موسكو أنها تخوض صراعًا وجوديًا مع الغرب بشأن القضية الأوكرانية.

واتهمت موسكو دول البلطيق بالسماح لأوكرانيا بالتحليق فوق أراضيها لمهاجمة شمال روسيا، وهو اتهام نفاه حلف الناتو؛ حيث ترد دول البلطيق، الداعمة لأوكرانيا، بأن روسيا هي من تقوم بتحويل مسار الطائرات الأوكرانية المسيرة إلى مجالها الجوي بعيداً عن أهدافها المقصودة في العمق الروسي.

وانتقد الكرملين تصريحات كبير الدبلوماسيين الليتوانيين ووصفها بأنها تقترب من الجنون، يوم أمس الأربعاء، وذلك بعد أن صرح وزير الخارجية كيستوتيس بودريس بأن على حلف الناتو أن يثبت لموسكو قدرته على اختراق جيب كالينينجراد الروسي. 

وتقع كالينينجراد، ذات الطابع العسكري القوي ومقر قيادة أسطول البلطيق الروسي، بين ليتوانيا وبولندا العضوين في حلف شمال الأطلسي على ساحل بحر البلطيق، ويقطنها حوالي مليون نسمة.

موسكو تطلق أكبر مناورات لقواتها النووية الاستراتيجية
موسكو تطلق أكبر مناورات لقواتها النووية الاستراتيجية
موسكو تطلق أكبر مناورات لقواتها النووية الاستراتيجية
موسكو تطلق أكبر مناورات لقواتها النووية الاستراتيجية