الاستخبارات الأمريكية: إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية بسرعة بعد وقف إطلاق النار


الجريدة العقارية الخميس 21 مايو 2026 | 01:37 مساءً
حرب إيران وأمريكا 2026
حرب إيران وأمريكا 2026
وكالات

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة أن إيران بدأت بالفعل في استئناف بعض إنتاجها من الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع وبدأت مطلع أبريل الماضي، في مؤشر على تسارع وتيرة إعادة بناء قدراتها العسكرية رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت بنيتها التحتية خلال النزاع الأخير.

وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة لشبكة CNN، فإن التقييمات الاستخباراتية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد تنظيم صفوفه بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية، مع استمرار العمل على استبدال مواقع إطلاق الصواريخ وقاذفاتها، إضافة إلى رفع الطاقة الإنتاجية لأنظمة الأسلحة التي تعرضت للتدمير خلال العمليات العسكرية.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التطور يعني أن إيران ما تزال تحتفظ بقدرات عسكرية مؤثرة، ما يجعلها قادرة على تشكيل تهديد إقليمي لحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في حال تجددت المواجهات العسكرية أو استؤنفت حملات القصف.

وتقدر بعض الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية أن إيران قد تتمكن من إعادة بناء قدرتها على إنتاج الطائرات المسيّرة بشكل كامل خلال ستة أشهر فقط، وهو ما يعكس سرعة غير متوقعة في التعافي العسكري، وفقًا لمسؤول أمريكي تحدث للشبكة.

وأضاف المصدر أن إيران “تجاوزت الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات لإعادة بناء قدراتها”، مشيرًا إلى أن ذلك يعود إلى عدة عوامل، من بينها استمرار بعض قدراتها الإنتاجية، إضافة إلى الدعم الخارجي الذي تتلقاه من أطراف دولية مثل روسيا والصين.

وفي السياق ذاته، أفادت تقارير استخباراتية بأن الصين واصلت تزويد إيران بمكونات يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال فترة النزاع، رغم القيود الأمريكية المفروضة، بينما نفت بكين هذه الاتهامات ووصفتها بأنها “غير مستندة إلى حقائق”.

كما أظهرت التقديرات أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها الصاروخية والدفاعية، رغم الأضرار التي لحقت بها، حيث تشير المعلومات إلى أن نسبة كبيرة من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة لا تزال سليمة أو قابلة للاستعادة، ما يمنح طهران قدرة على إعادة التفعيل السريع.

وفي المقابل، أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون أن الضربات الأخيرة ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية الصناعية الدفاعية الإيرانية، لكن التقييمات الداخلية داخل أجهزة الاستخبارات تختلف حول حجم هذا التأثير ومدته الزمنية، إذ تشير بعض التقديرات إلى أن التعافي قد يستغرق أشهرًا وليس سنوات كما أُعلن رسميًا.