أكد الدكتور فواز العلمي، خبير التجارة الدولية، أن الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية تمثل أساس تنظيم العمل الاقتصادي بين دول العالم، مشيراً إلى أن التكامل بين المزايا النسبية لدول الخليج والمزايا التنافسية للدول المتقدمة يصنع قوة اقتصادية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وقال العلمي، خلال مداخلة مع العربية بيزنيس، إن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك مزايا نسبية تشمل النفط والغاز والمعادن والمواد الأولية، في حين تمتلك بريطانيا والدول الأوروبية مزايا تنافسية مرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة والخدمات.
وأوضح أن اتفاقيات التجارة الحرة تعزز مبدأ المعاملة الوطنية وحق الدولة الأولى بالرعاية بين الأطراف المشاركة، بما يساهم في توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، مؤكداً أنه لا توجد دولة قادرة على إنتاج كل احتياجاتها دون التعاون مع الدول الأخرى.
وأشار إلى أن ملف المعادن النادرة يمثل مثالاً واضحاً على أهمية الشراكات الاقتصادية، لافتاً إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تعتمد على الصين في توفير المعادن النادرة اللازمة للصناعات المختلفة، ومنها صناعة السيارات وقطع الغيار.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن اتفاقية التجارة الحرة، أوضح العلمي أن أبرز الملفات المطروحة تتعلق بالتنازلات الجمركية، حيث تعني الاتفاقية خفض الرسوم الجمركية إلى صفر بالمئة بين الجانبين.
وأضاف أن قطاع الخدمات يعد من أهم مجالات التفاوض، مشيراً إلى أنه يشمل نحو 144 نشاطاً من بينها السياحة والصحة والنقل والمقاولات والصناعة، ما يتيح تبادل الخبرات والتقنيات بين الطرفين.
وأكد أن دول الخليج يمكنها الاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية البريطانية، في حين تستفيد بريطانيا من المواد الأولية والإمكانات الاقتصادية التي تمتلكها دول مجلس التعاون الخليجي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض