قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، إن الحمار المصري يعد من الحيوانات ذات القيمة التاريخية الكبيرة، حيث ظهر في النقوش الفرعونية وكان يُستخدم في الأعمال الزراعية والنقل، مشيراً إلى أنه يتميز بالذكاء والقدرة على التحمل وقربه من الفلاح والمزارع.
وأوضح أبو صدام، خلال مداخلة تلفزيونية، أن هناك استخدامات متعددة للحمار في بعض الأنشطة المرتبطة بالجلود، لافتاً إلى وجود أسواق لبيع الحمير في مصر، رغم تراجع أعداد المربين والمزارع المتخصصة في تربيته خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن سعر الحمار في السوق المحلي يتراوح حالياً ما بين 7 آلاف إلى 30 ألف جنيه، مرجعاً ذلك إلى انخفاض العائد الاقتصادي من تربيته مقارنة بالثروة الحيوانية الأخرى، وارتفاع تكاليف التربية والعلف، ما دفع كثيراً من الفلاحين إلى الاستغناء عنه لصالح الميكنة الزراعية.
وأضاف أن عدد الحمير في مصر تراجع من نحو 3 ملايين رأس سابقاً إلى ما يقارب مليون رأس حالياً، معتبراً أن هذا الرقم لا يزال كبيراً نسبياً مقارنة بعدد من الدول الأخرى، مع استمرار الاعتماد عليه في بعض المناطق الريفية.
وفي سياق حديثه، أشار نقيب الفلاحين إلى أن الحمار يعيش في بعض الحالات حتى 50 عاماً، ويتمتع بقدرة على التعايش مع الإنسان لفترات طويلة، لافتاً إلى أنه قد يؤدي مهام إرشاد الطريق في بعض الحالات المرتبطة بمساعدة أصحاب الإعاقات البصرية.
كما لفت إلى وجود يوم عالمي للحمار في 8 مايو من كل عام، بهدف تسليط الضوء على أهمية هذا الحيوان الذي لم يحظَ بالتقدير الكافي، على حد تعبيره، رغم دوره التاريخي في الزراعة والحياة الريفية.
واختتم أبو صدام تصريحاته بالإشارة إلى أن الصورة السلبية المرتبطة بالحمار في الثقافة الشعبية ساهمت في تقليل قيمته المعنوية، رغم كونه أحد الحيوانات المفيدة والمرتبطة بتاريخ طويل مع الإنسان في الريف المصري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض