أكد طارق شكري رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أن نظام البيع على الخارطة “Off-plan” يمثل أحد أهم عوامل نجاح السوق العقاري المصري خلال العقود الثلاثة الماضية، موضحاً أن المشتري يستفيد من تثبيت سعر الوحدة عند التعاقد، بينما يتحمل المطور العقاري جميع المتغيرات الاقتصادية اللاحقة حتى موعد التسليم.
وأوضح شكري، خلال حوار مع قناة إكسترا نيوز، أن المشتري الذي يتعاقد على وحدة في عام 2026 ويتسلمها في 2030 لا يتحمل أي زيادات في أسعار مواد البناء أو تغيرات سعر الصرف أو معدلات التضخم، مشيراً إلى أن المطورين العقاريين تحملوا خسائر كبيرة خلال الفترات الماضية بعد الارتفاعات المتتالية في الأسعار وتغيرات سعر الصرف.
وأضاف أن غرفة التطوير العقاري التزمت بالحفاظ على أسعار التعاقدات دون تحميل العملاء أي فروقات مالية، رغم تضاعف تكاليف التنفيذ، مؤكداً أن ذلك حقق أرباحاً للمشتري في مقابل خسائر للمطورين.
وأشار شكري إلى أن المطور العقاري يلجأ إلى تنفيذ المشروعات على مراحل وبيعها تدريجياً لتحقيق التوازن بين التكلفة والمتغيرات الاقتصادية، لافتاً إلى الاتفاق مع وزارة الإسكان على خفض “نسبة الإتمام” من 95% إلى 80%، مع مطالبات حالية بتقليصها إلى 70% بهدف تمكين المطور من الاحتفاظ بجزء من المشروع لتعويض الخسائر.
وفيما يتعلق بأوضاع السوق العقاري، أكد شكري أن القطاع يمثل أحد أهم دعائم الاقتصاد المصري، مشيراً إلى مساهمته بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى ارتباطه بأكثر من 100 صناعة وتوفير فرص عمل لما يقرب من ربع المصريين.
وأوضح أن القطاع لعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد خلال أزمة العملة الأخيرة، مستشهداً بصفقة رأس الحكمة التي ضخت 35 مليار دولار دفعة واحدة.
وأشار إلى أن السوق العقاري المصري ما يزال جاذباً للاستثمارات الأجنبية، خاصة الخليجية، لكنه يواجه تحدياً يتمثل في الفجوة بين قدرة المشتري على السداد وارتفاع قيمة الأقساط نتيجة زيادة تكاليف التنفيذ، معتبراً أن “التمويل العقاري” يمثل الحل الرئيسي لتجاوز هذه الأزمة.
وتوقع شكري استمرار ارتفاع أسعار مدخلات البناء خلال الفترة المقبلة، خاصة المعادن والخامات الأساسية مثل الألومنيوم والنحاس، وهو ما سينعكس على أسعار الوحدات العقارية، مؤكداً أن مشتري العقار يظل “الرابح الأكبر” بسبب تثبيت السعر عند التعاقد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض