بوتين إلى الصين لبحث الطاقة والشراكة الاستراتيجية.. وتوقيع نحو 40 اتفاقية جديدة


الجريدة العقارية الثلاثاء 19 مايو 2026 | 03:52 صباحاً
بوتين والرئيس الصيني
بوتين والرئيس الصيني
متابعات - العقارية

أعلن الكرملين، اليوم الإثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبحث مع نظيره الصيني شي جين بينغ مختلف جوانب العلاقات الثنائية خلال زيارته المرتقبة إلى الصين هذا الأسبوع، وفي مقدمتها التعاون في قطاع الطاقة ومشروع خط أنابيب الغاز «باور أوف سيبيريا 2».

زيارة رسمية واجتماعات رفيعة المستوى

وقال مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف إن بوتين سيصل إلى الصين مساء الثلاثاء، على أن يعقد مباحثات رسمية مع الرئيس الصيني صباح الأربعاء.

وأوضح أن الوفد الروسي المرافق سيضم عددًا من كبار المسؤولين التنفيذيين ورؤساء الشركات الروسية الكبرى، من بينها شركات «غازبروم» و«روسنفت» و«نوفاتك»، في مؤشر على أهمية الملفات الاقتصادية والطاقة في الزيارة.

مشروع ضخم لنقل الغاز إلى الصين

ويُعد مشروع خط أنابيب «باور أوف سيبيريا 2» أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المباحثات، حيث يهدف المشروع إلى نقل نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويًا من حقول القطب الشمالي عبر منغوليا إلى الصين.

ويأتي المشروع ضمن خطط موسكو لتعزيز صادرات الطاقة نحو الأسواق الآسيوية، في ظل التحولات الجيوسياسية والعقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

علاقات متنامية بين موسكو وبكين

وأكد أوشاكوف أن العلاقات الروسية الصينية تزداد أهمية في ظل الأزمات العالمية الراهنة، مشيرًا إلى أن روسيا رفعت صادراتها النفطية إلى الصين بأكثر من الثلث خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 31 مليون طن متري.

كما وصف العلاقات الحالية بين البلدين بأنها بلغت «مستوى غير مسبوق» من الشراكة الاستراتيجية والتعاون الشامل.

توقيع عشرات الاتفاقيات الثنائية

وكشف المسؤول الروسي أن موسكو وبكين تستعدان لتوقيع نحو 40 وثيقة واتفاقية خلال الزيارة، تشمل مجالات متعددة تتعلق بالطاقة والتجارة والتعاون السياسي والاستراتيجي.

وأشار إلى أن الزعيمين سيوقعان بيانًا مشتركًا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وعلاقات حسن الجوار والصداقة، إلى جانب وثيقة أخرى تتعلق بإرساء نظام عالمي متعدد الأقطاب وتعزيز نمط جديد من العلاقات الدولية.

توسع التبادل التجاري بين البلدين

وأوضح أوشاكوف أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين بلغ نحو 240 مليار دولار خلال عام 2025، لافتًا إلى أن معظم المعاملات التجارية بين البلدين تُجرى حاليًا بالروبل واليوان، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار.

وأكد أن موسكو وبكين نجحتا في بناء نظام تجاري ثنائي مستقر ومحمي نسبيًا من التقلبات الخارجية والتأثيرات السلبية للأسواق العالمية.

موسكو تقلل من دلالات توقيت الزيارة

وتأتي زيارة بوتين إلى الصين بعد أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، إلا أن الكرملين قلل من أي دلالات سياسية لتزامن الزيارتين.

وقال أوشاكوف إن توقيت الزيارتين «مجرد صدفة»، مؤكدًا أن التعاون الروسي الصيني يسير وفق مصالح استراتيجية مستقلة بعيدة عن الحسابات الظرفية.