تباينت مؤشرات الأسهم الأمريكية في وول ستريت، خلال تداولات اليوم الإثنين، على الرغم من أن عمليات بيع السندات التي ضغطت على الأسهم الأسبوع الماضي، أظهرت علامات على التراجع، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لتكاليف الاقتراض العالمية، إلى 4.573%، بعد أن كان قد ارتفع إلى 4.631% ليدق أعلى مستوى له منذ فبراير 2025 في وقت سابق من الجلسة.
وتراجع خام برنت بنحو 2%، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة اقترحت تعليقًا مؤقتًا للعقوبات المفروضة على النفط الإيراني، مما خفف بعض المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
وقال روبرت بافليك، مدير محافظ استثمارية أول في شركة "داكوتا ويلث"، إن العوائد تُعد عاملاً أساسيًا في كل هذا، لأن أسهم النمو، وخاصة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تُسعّر بناء على الأرباح المتوقعة، فعندما ترتفع العوائد تنخفض تقييماتها الحالية، مشيرًا إلى أن هذه هي القضية الرئيسية بالنسبة للسوق.
وكانت موجة البيع الأخيرة في سوق السندات قد غذت ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي أثار مخاوف من أن التضخم قد يبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الإيرانية.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 139.25 نقطة أي بنسبة 0.28%، ليصل إلى 49.665.42 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 3.27 نقطة، أي بنسبة 0.04%، ليصل إلى 7411.61 نقطة، في حين خسر مؤشر ناسداك المركب 35.93 نقطة، أي بنسبة 0.14%، ليصل إلى 26189.22 نقطة.
وحققت قطاعات خدمات المستهلك والقطاع المالي مكاسب في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما كان قطاعا تكنولوجيا المعلومات والطاقة من بين أضعف القطاعات أداء.
وكانت وول ستريت قد شهدت ارتفاعًا حادًا في الأسابيع الأخيرة، حيث بلغ مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك مستويات قياسية، إذ ساعد الحماس حول الذكاء الاصطناعي المستثمرين على تجاهل التهديد التضخمي الناجم عن ارتفاع أسعار النفط.
ويتوقع المتداولون الآن احتمالاً يزيد عن 38.8% أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في يناير المقبل، وفقًا لأداة "FedWatch"، وذلك بعد قراءات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع في الأسبوع الماضي.
ومن المقرر أن تعلن شركة "إنفيديا"، الشركة الأكثر قيمة في العالم، عن نتائجها المالية يوم الأربعاء المقبل، وسط توقعات عالية للشركة التي ارتفعت أسهمها بنسبة 36% من أدنى مستوى لها في مارس، في حين ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة تزيد عن 60% هذا العام بسبب الطلب القوي على الرقائق المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
كما يُتوقع أن تعلن شركة "وول مارت"، أكبر شركة تجزئة في العالم، عن أرباحها هذا الأسبوع، مما قد يوفر صورة أوضح عن كيفية تعامل المستهلكين الأمريكيين مع ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط التضخم الأوسع نطاقًا.
وفي ختام التعاملات، تجاوزت الأسهم الرابحة الأسهم الخاسرة بنسبة 2.12 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.26 إلى 1 في بورصة ناسداك.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ثلاثة عشر مستوى قياسيًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا مقابل أحد عشر مستوى قياسيًا منخفضًا جديدًا، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب 42 مستوى قياسيًا جديدًا و95 مستوى قياسيًا منخفضًا جديدًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض