مطورون عقاريون: سوق الإمارات أكثر استقرارا.. وارتفاع مواد البناء تأثيره تدريجي على المشاريع الجديدة


الجريدة العقارية الاثنين 18 مايو 2026 | 03:57 مساءً
عقارات الإمارات
عقارات الإمارات
وكالات

أكد عدد من المطورين العقاريين في دولة الإمارات أن المشروعات العقارية الحالية لم تتأثر بشكل ملحوظ بالارتفاع الأخير في أسعار مواد البناء، مشيرين إلى أن أغلب تلك المشاريع تم تأمين تكاليفها مسبقا ضمن خطط مالية ثابتة، بينما من المتوقع أن يظهر التأثير بشكل تدريجي على المشاريع الجديدة التي لا تزال في مراحل التخطيط أو الإنشاء المبكر.

وأوضح المطورون أن السوق العقارية، خصوصاً في دبي، لا تتأثر بشكل مباشر بارتفاع أسعار مواد البناء أو المتغيرات الجيوسياسية، وإنما تخضع بالدرجة الأولى لآلية العرض والطلب. ولفتوا إلى أن الفترات الحالية تُعد فرصة مهمة للمستثمرين واقتناص فرص في سوق العقارات الفاخرة، في ظل محدودية المعروض من الفلل الفاخرة وارتفاع الطلب عليها، ما يمنح دخول السوق اليوم ميزة استثمارية على المدى الطويل.

وأشاروا إلى أن أي تحركات مستقبلية في الأسعار ستكون في نطاق محدود، مع توقعات باستقرار عام في السوق، واحتمال تسجيل ارتفاعات أو انخفاضات طفيفة لا تتجاوز 5 إلى 10%، وهو ما يُعد تطوراً صحياً يعزز توازن القطاع العقاري.

وفي سياق متصل، أرجع مطورون جزءاً من ارتفاع أسعار مواد البناء إلى اضطرابات مؤقتة في سلاسل الإمداد وحركة الملاحة في بعض الممرات البحرية، إضافة إلى ممارسات تجارية رفعت الأسعار رغم توفر بعض المواد محلياً، مؤكدين في الوقت نفسه أن السوق لا تعاني نقصاً فعلياً في مواد البناء، حيث تتوافر مخزونات جيدة وكميات كافية.

من جانبهم، أوضح مسؤولون في شركات تطوير كبرى أن المطورين ذوي الملاءة المالية العالية أكثر قدرة على امتصاص تقلبات التكلفة، مقارنة بالشركات الصغيرة، فيما أكد آخرون أن المرحلة الحالية قد تدفع نحو زيادة الإقبال على الشراء كنوع من التحوط من أي ارتفاعات مستقبلية.

كما أشار خبراء في القطاع العقاري والمقاولات إلى أن تأثير ارتفاع تكاليف البناء على أسعار البيع النهائية يحتاج إلى وقت ليظهر، نظراً لارتباط العقود الحالية بأسعار سابقة، بينما توقعوا استمرار النشاط في السوق مدفوعاً بالطلب القوي ونمو المشاريع الجديدة.

وفي السياق ذاته، شدد مختصون في حماية المستهلك على أهمية مقارنة الأسعار والتأكد من جودة مواد البناء وتوثيق الفواتير والعقود، محذرين من التسرع في الشراء خلال فترات التقلبات السعرية.