وزير الري: مشروع الدلتا الجديدة يعتمد على أكبر منظومة لإعادة استخدام المياه بالعالم


الجريدة العقارية الاحد 17 مايو 2026 | 11:12 مساءً
الدكتور هاني سويلم - وزير الموارد المائية والري
الدكتور هاني سويلم - وزير الموارد المائية والري
محمد فهمي

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مشروع “الدلتا الجديدة” يمثل نقلة استراتيجية في إدارة الموارد المائية والزراعة في مصر، موضحًا أن المشروع يعتمد بشكل رئيسي على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة لتوفير مصدر ري مستدام لمساحة تصل إلى 2.2 مليون فدان.

وأوضح سويلم، خلال مداخلة مع قناة on، أن حصة مصر من المياه وفق اتفاقية 1959 تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، فيما تصل الموارد المائية العذبة المتاحة إلى نحو 65 مليار متر مكعب، مقابل احتياجات تُقدّر بـ88 مليار متر مكعب، ما يخلق فجوة مائية تصل إلى 23 مليار متر مكعب سنويًا.

وأشار إلى أن الدولة اتجهت بقوة نحو إعادة استخدام المياه، حيث تتم إعادة استخدام نحو 23 مليار متر مكعب سنويًا، مؤكدًا أن “لا توجد نقطة مياه تُهدر في مصر”.

وأضاف أن نظام الري في الدلتا يعتمد على شبكة “الصرف المغطى” الموجودة منذ سنوات طويلة، والتي تجمع المياه الزائدة من الأراضي الزراعية لإعادة تدويرها واستخدامها في مشروعات التوسع الزراعي.

وأوضح أن المياه المعالجة تُنقل إلى مناطق الاستصلاح الجديدة عبر محطات عملاقة، من بينها محطة “بحر البقر” بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة “المحسمة” بطاقة مليون متر مكعب يوميًا، إضافة إلى أكبر محطة معالجة في العالم بمنطقة الدلتا الجديدة بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا.

وأكد الوزير أن المياه المستخدمة في المشروع هي “مياه صرف زراعي” وليست صرفًا صحيًا، وتخضع لمعالجة ثلاثية متقدمة تضمن جودتها وسلامتها للاستخدام الزراعي.

وأشار إلى أن نقل المياه إلى مناطق الاستصلاح الجديدة يتطلب إنشاء منظومة ضخمة من محطات الرفع بسبب طبيعة الانحدار الجغرافي للأراضي، موضحًا أن المشروع يضم مسارًا مائيًا بطول 174 كيلومترًا و12 محطة رفع عملاقة تحتوي على 124 وحدة رفع.

وفيما يتعلق بحماية الشواطئ، أكد سويلم استمرار تنفيذ مشروعات حماية السواحل على البحر المتوسط، خاصة في مدينة الإسكندرية، باستخدام تقنيات حديثة ومواد صديقة للبيئة لمواجهة ظاهرة نحر الشواطئ وارتفاع منسوب البحر.

كما كشف عن استمرار حملات إزالة التعديات على نهر النيل، مشددًا على أن “النيل هو قدس الأقداس”، موضحًا أن الوزارة تستهدف إزالة 6900 مخالفة، وتم بالفعل إزالة نحو ألف حالة خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف أن الدولة تعمل أيضًا على إنشاء ممشىات ومناطق مفتوحة على ضفاف النيل، لضمان إتاحة النهر للمواطنين والاستفادة منه بصورة حضارية.