الدين الأمريكي يتجاوز حجم الاقتصاد لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية


الجريدة العقارية الاحد 17 مايو 2026 | 03:25 مساءً
الاقتصاد الأمريكي
الاقتصاد الأمريكي
وكالات

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقرير لها اليوم الأحد،  أن الدين العام في الولايات المتحدة الأمريكية تجاوز، للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في تطور وصفته بأنه جرس إنذار جديد يعكس تصاعد الضغوط المالية داخل أكبر اقتصاد في العالم.

الدين الأمريكي يتجاوز 31.27 تريليون دولار 

ووفقًا لـ"نيويورك تايمز"، فقد تخطى الدين الأمريكي حاجز 31.27 تريليون دولار بنهاية مارس الماضي، متجاوزا الناتج المحلي الإجمالي المقدر بنحو 31.22 تريليون دولار، وهو ما يعني وصول نسبة الدين إلى أكثر من 100% من حجم الاقتصاد، في سابقة لم تحدث منذ عام 1946.

أسباب ارتفاع الدين الأمريكي

وتشير الصحيفة الأمريكية، إلى أن هذا الارتفاع يأتي في ظل استمرار عوامل متعددة ضاغطة، أبرزها ارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة الإنفاق الحكومي، وتكاليف البرامج الاجتماعية والدفاعية، إلى جانب الأعباء المتزايدة المرتبطة بالإنفاق العسكري والتوترات الجيوسياسية العالمية.

وأكدت نيويورك تايمز، أن الكونجرس الأمريكي يواصل مناقشة حزم إنفاق جديدة، في الوقت الذي تدافع فيه الإدارة الأمريكية عن موازنات دفاعية ضخمة تُعد من الأكبر في تاريخ البلاد، ما يزيد من حدة الضغوط على المالية العامة.

التحدي الأساسي لحجم الدين الأمريكي

وترى صحيفة "نيويورك تايمز" أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في حجم الدين، بل في غياب مسار سياسي واضح للحد من العجز المتنامي، خاصة مع استمرار التخفيضات الضريبية غير الممولة، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، إضافة إلى تضخم مدفوعات الفائدة على الديون الحكومية.

زيادة كبيرة في تكلفة الاقتراض الحكومي

وفي السياق ذاته، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى نحو 5.12% لأجل 30 عامًا، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، مقارنة بنحو 1% فقط في عام 2020، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة الاقتراض الحكومي، حتى باتت مدفوعات الفائدة تتجاوز حجم الإنفاق الدفاعي لأول مرة.

وحذرت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" من أن نسبة الدين الأمريكي إلى الناتج المحلي قد تتجاوز 120% بحلول عام 2027، في حال استمرار وتيرة الإنفاق الحالية وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفيما أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي نمو الاقتصاد بنسبة 2% خلال الربع الأول من العام، مدفوعًا بزيادة مؤقتة في الإنفاق الحكومي، حذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات العالمية قد يضغط على الاستهلاك والنمو في المدى القريب.