قانون الإيجار القديم.. قرار تاريخي من المحكمة الدستورية العليا بشأن تعديل مادة الطرد من الشقق


آخر تطورات قانون الإيجار القديم

الجريدة العقارية الاحد 17 مايو 2026 | 03:22 مساءً
قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم
إيهاب زيدان

الإيجار القديم يعد ملف شائك يتابعه بشكل دوري ملايين المصريين في مختلف المحافظات، حيث يتابعون كل تطور جديد في الملف، لاسيما مع اقتراب صدور قرار تاريخي من المحكمة الدستورية العليا.

قانون الإيجار القديم

ويأتي القرار ليضع نهاية لجدل استمر لعقود طويلة حول طبيعة العلاقة بين طرفي التعاقد، المالك والمستأجر.

عدم دستورية قانون الإيجار القديم

تأتي حالة الترقب الحالية بالتزامن مع إصدار هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا قرارا مهما بشأن الدعوى الخاصة بالطعن بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.

وسبق أن قررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى، التي تطالب بعدم دستورية القانون المذكور وتشمل بشكل خاص المادة السابعة والمادة الثانية بكامل فقراتها، إلى جلسة 14 يونيو المقبل بهدف ضم كافة مفردات الدعوى والفصل في الطعن المقيد برقم 43 لسنة 47 دستورية.

وكانت شرارة الملف انطلقت من محكمة شمال بنها، التي أحالت الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مواد القانون، بعد أن أثير أمامها في يناير 2026 طعن بشأن دستورية التعديلات الأخيرة، مما وضع القانون برمته تحت مجهر الرقابة القضائية العليا لضمان اتساقه مع الدستور المصري.

المادة الثانية من قانون الإيجار القديم

تعد المادة الثانية من أبرز النقاط التي تثير قلق المستأجرين وتطلعات الملاك في آن واحد، حيث حددت هذه المادة مدة انتهاء عقود الإيجار للأماكن السكنية وغير السكنية.

ووفقاً للنص الحالي، تنتهي عقود إيجار الأماكن السكنية بعد 7 سنوات من بدء العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الأماكن غير السكنية المخصصة للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على إنهائها قبل ذلك الموعد، وهو ما تعتبره الدعوى القضائية بنداً يستوجب المراجعة الدستورية.

تعديلات قانون الإيجار القديم

وشمل تعديلات القانون القيمة الإيجارية عبر المواد الرابعة والخامسة والسادسة، حيث نصت المادة الرابعة على رفع القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة لتصل إلى 20 ضعفاً بحد أدنى ألف جنيه، بينما في المناطق المتوسطة تصل إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية بحد أدنى 250 جنيهاً، كما أقرت المادة السادسة زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على هذه القيم، لضمان تماشيها مع معدلات التضخم والقيمة السوقية للعقارات.

وتأتي المادة السابعة لتشكل الأداة التنفيذية لاستعادة العقارات، حيث تلزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء الوحدة وإعادتها للمالك فور انتهاء المدة القانونية أو عند تحقق حالات معينة.

ومن أبرز هذه الحالات ترك العقار مغلقاً لمدة تزيد عن سنة بدون مبرر، أو امتلاك المستأجر لوحدة سكنية أخرى جاهزة للاستخدام في ذات المحافظة، وفي حال عدم الامتثال، يمنح القانون المؤجر الحق في اللجوء للقضاء المستعجل للحصول على أمر بالطرد مع المطالبة بالتعويض المادي، وهو البند الذي ينتظر الجميع كلمة المحكمة الدستورية الأخيرة بشأنه في يونيو/ حزيران المقبل.