تحركات حكومية لتعظيم عوائد الأصول.. رسوم جديدة على المشروعات السياحية البطيئة بالبحر الأحمر


الجريدة العقارية الاحد 17 مايو 2026 | 09:18 صباحاً
تحركات حكومية لتعظيم عوائد الأصول.. رسوم جديدة على المشروعات السياحية البطيئة بالبحر الأحمر
تحركات حكومية لتعظيم عوائد الأصول.. رسوم جديدة على المشروعات السياحية البطيئة بالبحر الأحمر
وكالات

في إطار التوجه الحكومي لإعادة تنظيم سوق التطوير العقاري والسياحي وتعظيم العوائد الاستثمارية، فرضت الهيئة العامة للتنمية السياحية في مصر رسومًا جديدة على المشروعات السياحية والفندقية المتعثرة أو بطيئة التنفيذ في منطقة البحر الأحمر. 

وتأتي هذه الخطوة مقابل منح المطورين مهلة إضافية مدتها عام واحد لاستكمال أعمال الإنشاءات، وتبلغ قيمة الرسوم الجديدة في المتوسط نحو 700 جنيه (ما يعادل 13 دولاراً) للمتر المربع، حيث تستهدف الحكومة من خلال هذا القرار تقييم وإدارة الأصول العقارية بشكل أكثر كفاءة على سواحل البحرين الأحمر والمتوسط، وضمان جدية المطورين في إنهاء مشروعاتهم وفق الجداول الزمنية المحددة.

  مهل مجانية للمتقدمين وسحب للأراضي غير الجادة

أوضحت المصادر في تصريحات لـ"الشرق بيزنس"، أن آلية تطبيق القرار الجديد تعتمد بشكل مباشر على نسب الإنجاز الفعلي للمشروعات على أرض الواقع؛ حيث يطبق القرار والرسوم المصاحبة له على المشروعات التي تتراوح نسب تنفيذها بين 20% و80%. في المقابل، قررت الهيئة دعم المشروعات الجادة التي تجاوزت نسبة تنفيذها 80% بمنحها المهلة الإضافية (عام كامل) دون تحميلها أي رسوم مالية جديدة. أما المشروعات التي ثبت عدم جديتها وتدني معدلات تنفيذها عن 20%، فإن الإجراءات الحكومية تقضي بسحب الأراضي المخصصة لها وإعادة طرحها.

مرونة في الساحل الشمالي.. تعديل آليات الاحتساب يخفّض الرسوم بـ 50%

لا تُعد خطوة تنظيم مشروعات البحر الأحمر معزولة عن سياسة الحكومة الاستثمارية الأخيرة؛ إذ شهدت الأشهر الماضية إجراءات مماثلة في منطقة الساحل الشمالي والمدن الجديدة. 

ومع ذلك، أبدت الحكومة مرونة في التعامل مع المطورين هناك بعد إجراء تعديلات جوهرية على طريقة احتساب الرسوم المفروضة، مما أسفر عن تخفيض القيمة الفعلية لتلك الرسوم بنسبة تصل إلى 50% في بعض الحالات.

واعتمدت الجهات الحكومية طريقة احتساب مستحدثة ترتكز على "المساحة البنائية القابلة للبيع" بدلاً من اعتماد "إجمالي مساحة الأرض" كمعيار للتقييم، وهو ما أدى عملياً إلى تقليص الأعباء المالية المفروضة على المطورين بنسب تراوحت بين 48% و50%، وفقًا لما أكده ثلاثة مسؤولين حكوميين لشرق في وقت سابق.

الفئات المستهدفة وضوابط القرار الوزاري

تسري التعديلات وآليات السداد الجديدة على المطورين الأجانب الملتزمين بسداد مستحقاتهم ورسومهم بالدولار الأمريكي، إلى جانب المطورين المحليين الذين حصلوا على قرارات تخصيص وزارية لمشروعاتهم قبل فبراير 2024.

ويُمثّل القرار الوزاري الركيزة الأساسية للمشروعات الاستثمارية في مصر، حيث يصدر عن وزارة الإسكان من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ويعد بمثابة الموافقة الرسمية والنهائية التي تمنح المطور حق استغلال الأرض وإقامة المشروع وتحديد اشتراطاته البنائية، وهو الشرط القانوني الأول الذي لا يمكن بدء أعمال التنفيذ بدونه.