أكد الدكتور إسماعيل الشيمي أستاذ التخطيط العمراني أن مشروع إحياء القاهرة التاريخية والخديوية لا يقتصر على أعمال الترميم والتطوير العمراني، وإنما يستهدف إعادة تقديم التاريخ والهوية البصرية للعاصمة المصرية بصورة تعكس قيمتها الحضارية والثقافية.
وقال الشيمي، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، إن القاهرة تُعد “متحفًا مفتوحًا” يضم قيمة عمرانية ومعمارية فريدة، مشيرًا إلى مشاركته في تطوير منطقة شارع المعز لدين الله الفاطمي، والعمل على إبراز ما تحمله المنطقة من معالم تاريخية وتراثية.
وأوضح أن فكرة التطوير تقوم على “إحياء التاريخ” وتحويله إلى تجربة حية يتفاعل معها المواطن والزائر، مستشهدًا بمشروعه الخاص بإبراز مشهد دخول وخروج الفتوح الإسلامية عبر باب الفتوح وباب النصر، بما يعكس أمجاد التاريخ المصري والإسلامي في صورة بصرية وثقافية متكاملة.
وأضاف أن القاهرة تعرضت عبر عقود طويلة لضغط سكاني واكتظاظ عمراني أسهما في حجب جمالها المعماري والتاريخي، مؤكدًا أن الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة ساعد في تخفيف الأعباء عن القاهرة التاريخية وإظهار معالمها بصورة أوضح.
وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن إزالة مظاهر التكدس والعشوائية أسهمت في استعادة “الصورة البصرية” والهوية الثقافية للعاصمة، موضحًا أن هذه الجهود تعيد إبراز الأعمال المعمارية والعمرانية التي تميز القاهرة باعتبارها واحدة من أبرز العواصم التاريخية في العالم.
وأكد الشيمي أن نجاح مشروع إحياء القاهرة التاريخية يتطلب تضافر جهود الدولة والمتخصصين والمواطنين، لافتًا إلى أن مدة تنفيذ المشروع تتوقف على حجم الجهد المبذول وسرعة معالجة التحديات المرتبطة بالمناطق التراثية والمكتظة بالسكان.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحفاظ على القيمة الحضارية للقاهرة وإبراز رونقها العمراني بما يليق بتاريخها ومكانتها الثقافية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض