شهدت أسهم شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية في الولايات المتحدة موجة صعود ملحوظة، بعدما تسابق المستثمرون لتقييم الشركات الأكثر قدرة على الاستفادة من التطورات الصحية المرتبطة بفيروس "هانتا"، عقب تسجيل إصابات وحالات وفاة على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.
وجاءت التحركات القوية في السوق مدفوعة بتوقعات متزايدة بأن يشهد قطاع اللقاحات والأبحاث البيولوجية زخماً جديداً إذا ما توسعت الحاجة إلى تطوير علاجات أو حلول وقائية لمواجهة الفيروس، الأمر الذي انعكس سريعاً على أداء عدد من الأسهم الكبرى في القطاع الصحي.
موديرنا تتصدر مكاسب القطاع الصحي
تصدّر سهم Moderna قائمة الرابحين داخل قطاع التكنولوجيا الحيوية، بعدما ارتفع بنسبة 6.45% ليصل إلى 57.99 دولار، مدعوماً بإعلان الشركة عن تنفيذ أبحاث أولية تتعلق بفيروس هانتا.
وأوضحت الشركة أن الدراسات تُجرى بالتعاون مع جهات بحثية متخصصة، من بينها معهد أبحاث الأمراض المعدية التابع للجيش الأمريكي وجامعة كورية، في إطار مساعٍ علمية تستهدف فهم الفيروس بصورة أعمق وتطوير حلول وقائية محتملة.
وتعتمد هذه الدراسات على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال "mRNA"، وهي التقنية نفسها التي لعبت دوراً محورياً في تطوير لقاحات خلال السنوات الماضية، ما عزز ثقة المستثمرين بقدرة الشركة على التحرك المبكر تجاه التهديدات الصحية الناشئة.
صعود جماعي لأسهم شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية
لم يقتصر الزخم على موديرنا وحدها، بل امتد إلى شركات أخرى في القطاع الصحي، حيث ارتفع سهم Eli Lilly and Company بنسبة 2.58% ليصل إلى 972.95 دولار، في وقت صعد فيه سهم Novavax بنسبة 2.25% مسجلاً 10.34 دولار.
ويعكس الأداء الإيجابي لهذه الأسهم حالة من التفاؤل الحذر داخل الأسواق، خاصة مع تنامي الرهانات على استفادة شركات التكنولوجيا الحيوية من أي تحركات بحثية أو تطويرية مرتبطة بالفيروسات الناشئة.
لماذا يراقب المستثمرون فيروس هانتا عن قرب؟
يأتي هذا الاهتمام المتزايد بالتزامن مع متابعة دقيقة من جانب World Health Organization والهيئات الصحية الدولية لتطورات الإصابات المرتبطة بفيروس هانتا، وسط ترقب لأي مؤشرات قد تدفع إلى توسيع نطاق الأبحاث الطبية أو إطلاق برامج تطوير لقاحات جديدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض