توقعات أسعار الذهب 2026 - 2027.. هل يلامس المعدن الأصفر مستوى الـ 6000 دولار؟


الجريدة العقارية السبت 16 مايو 2026 | 02:39 صباحاً
الذهب
الذهب
محمد شوشة

خفض بنك أستراليا ونيوزيلندا المصرفي، توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 5600 دولار للأونصة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 5800 دولار، مبقيًا على نظرته الإيجابية طويلة الأجل للمعدن النفيس.

وتوقع البنك أن يواصل الذهب صعوده ليصل إلى 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف عام 2027، مستندًا إلى قناعة بأن الصراع المستمر في الشرق الأوسط سيؤدي في نهاية المطاف إلى إبطاء النمو الاقتصادي العالمي، ما سيدفع البنوك المركزية إلى التحول نحو سياسات نقدية أكثر تيسيرًا.

وأوضح محللا البنك، سوني كوماري ودانيال هاينز، في تقرير صدر بتاريخ 15 مايو، أن حركة الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة مرشحة للمرور عبر ثلاث مراحل رئيسية، لكل منها تأثير مختلف على اتجاه الأسعار، حيث تشهد المرحلة الأولى حدًا من مكاسب الذهب بفعل التضخم المرتفع.

وتوقع البنك أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تعزيز توقعات التضخم عالميًا، وهو ما سيدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني موقف أكثر حذرًا تجاه خفض أسعار الفائدة.

وبحسب التقرير، من المرجح أن تبقى أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير حتى شهر سبتمبر، وهو ما قد يشكل عامل ضغط مؤقت على الذهب، لأن بقاء العوائد مرتفعة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا.

ويرى البنك أن منطقة 4500 دولار للأونصة ستشكل مستوى دعم مهمًا في الأجل القصير، وأن أي تراجع نحو هذه المستويات قد يمثل فرصة مناسبة لبناء مراكز استثمارية جديدة.

وتتمثل المرحلة الثانية في ضرب أزمة الطاقة للاقتصاد العالمي، حيث يتوقع التقرير أن يبدأ تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في الظهور بشكل أكثر وضوحًا على الاقتصاد العالمي، من خلال تباطؤ النشاط الصناعي وتراجع إنفاق المستهلكين، وسيؤدي هذا الوضع إلى ضعف تدريجي في وتيرة النمو الاقتصادي مع اتساع تأثيرات أزمة الطاقة على مختلف القطاعات.

ويرى البنك أن هذه المرحلة ستكون نقطة تحول مهمة لأنها تمهد لانتقال الأسواق من التركيز على التضخم إلى التركيز على مخاطر التباطؤ الاقتصادي.

أما المرحلة الثالثة فتتضمن إعادة الذهب إلى الواجهة نتيجة خفض أسعار الفائدة، فمع تباطؤ الاقتصاد بشكل ملموس، يتوقع البنك أن تبدأ البنوك المركزية حول العالم في التحول إلى سياسات نقدية أكثر مرونة من خلال خفض أسعار الفائدة أو تبني إجراءات داعمة للنمو.

ويعتقد البنك أن هذا التحول سيكون العامل الأكثر دعمًا للذهب لأنه سيؤدي إلى انخفاض العوائد الحقيقية وتراجع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، ولهذا السبب، ورغم خفض التوقعات قصيرة الأجل.

ويى البنك أن الذهب قادر على بلوغ 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف 2027، وإن كان ذلك في موعد متأخر قليلًا مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى أوائل العام نفسه.

وأشار التقرير إلى أن هناك عوامل أعمق من التطورات الاقتصادية قصيرة الأجل ستواصل دعم المعدن الأصفر خلال السنوات المقبلة، ومن بين هذه العوامل تدهور الأوضاع المالية في عدد من الاقتصادات الكبرى، واستمرار توجه البنوك المركزية والمستثمرين لتنويع احتياطياتهم بعيدًا عن الدولار الأمريكي، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي حول العالم، مؤكدًا أن هذه العوامل تعزز مكانة الذهب كملاذ آمن استراتيجي، وليس مجرد أداة للتحوط المؤقت من التقلبات.

الذهب
الذهب