قال أحمد كامل البحيري، الكاتب والباحث السياسي، إن الرئيس اللبناني يدرك تماما طبيعة المرحلة الحالية وتعقيدات المفاوضات الجارية، مشيرا إلى أن الرئيس أجرى اتصالا من قصر بعبدا بالمفاوضين خلال فترة الاستراحة، طالبهم فيه بالتمسك بتثبيت الهدنة بشكل كامل، وليس مجرد تمديدها لفترة جديدة.
وأضاف البحيري، خلال مداخلة على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن فكرة تمديد الهدنة فقط لا معنى لها في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، موضحا أن العنوان المعلن هو وقف إطلاق النار، بينما تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف والقتل والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب الانتهاكات الجوية والبرية والبحرية المستمرة.
وأكد المحلل السياسي أن تحميل الطرفين مسؤولية عدم الالتزام بالهدنة يمثل قراءة غير دقيقة للمشهد، لافتا إلى أن لبنان التزم، بحسب قوله، بقرار وقف إطلاق النار المعدل المرتبط بالقرار 171 منذ 27 نوفمبر 2024، في حين نفذت دولة الاحتلال الإسرائيلي آلاف الخروقات خلال الأشهر الماضية، شملت عمليات اقتحام واستهدافات متكررة داخل الأراضي اللبنانية.
وأشار البحيري إلى أن إسرائيل تسعى إلى إدارة المفاوضات تحت النار، معتبرا أن هذا الأسلوب استخدمته تل أبيب في أكثر من محطة سابقة ولم يحقق نتائج حاسمة، ولذلك فإنه لا يبدي تفاؤلا كبيرا تجاه المسار التفاوضي الحالي، في ظل استمرار التصعيد الميداني بالتوازي مع المحادثات السياسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض