استقالة وزير الصحة البريطاني تفجر أزمة داخل حزب العمال.. ضغوط متصاعدة للإطاحة بكير ستارمر


الجريدة العقارية الخميس 14 مايو 2026 | 08:53 مساءً
استقالة وزير الصحة البريطاني تفجر أزمة داخل حزب العمال.. ضغوط متصاعدة للإطاحة بكير ستارمر
استقالة وزير الصحة البريطاني تفجر أزمة داخل حزب العمال.. ضغوط متصاعدة للإطاحة بكير ستارمر
وكالات

أعلن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج، المنتمي إلى حزب العمال، استقالته من منصبه اليوم الخميس، داعيا إلى تنافس على القيادة للإطاحة برئيس الوزراء كير ستارمر، الذي لم يُبد أي مؤشر على استعداده للتنحي.

وفجرت النتائج الكارثية التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي أحدث أزمة في بريطانيا، بعد أقل من عامين على فوز ستارمر بأغلبية كبيرة على أساس تعهد بإعادة الاستقرار وإنهاء فوضى سياسية على مدى عقد.

وبعد أيام من تزايد الدعوات من مشرعي الحزب لستارمر للاستقالة أو تحديد موعد للرحيل، أصبح ستريتنج أول وزير بارز يكسر صمته ويعلن استقالته، قائلا إنه اتخذ قراره بعدما "اتضح أنك (ستارمر) لن تقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة".

وكتب في خطاب استقالته "أصبح من الواضح الآن... أن نواب حزب العمال والنقابات العمالية يريدون أن يكون النقاش بشأن المرحلة المقبلة معركة أفكار، لا معركة شخصيات أو انقسامات فئوية ضيقة".

وأضاف "يجب أن يكون النقاش شاملا، وأن يضم أفضل مجموعة ممكنة من المرشحين. أنا أدعم هذا التوجه وأتمنى أن تسهل ذلك".

ولم يؤد هذا الإعلان إلى إطلاق تنافس رسمي على الزعامة في مواجهة ستارمر، لكنه يزيد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني الذي لا يزال يصمد أمام سلسلة من الدعوات المطالبة باستقالته.

وكانت انتقادات ستريتنج لاذعة.

وقال ستريتنج "حين نحتاج إلى رؤية، لا نجد سوى فراغ. وحين نحتاج إلى بوصلة، نجد أنفسنا في خضم حالة من التخبط"، منتقدا خطاب ستارمر يوم الاثنين، حين كان يأمل ستارمر في أن يضع حدا لدعوات استقالته.

وأضاف "القادة يتحملون المسؤولية، لكن ذلك كان يعني في كثير من الأحيان أن يدفع الآخرون الثمن نيابة عنهم".

وقال مصدر مقرب من ستريتنج إنه لديه الأغلبية اللازمة لمواجهة ستارمر رسميا، لكنه قرر عدم إثارة منافسة فورية لأنه شعر أن وضع جدول زمني منظم هو أنسب مسار للمضي قدما.

وتقول مصادر مقربة من ستارمر، الذي أكد مرارا أنه سيكافح من أجل الاحتفاظ بمنصبه، إنه عازم على خوض أي تحد على القيادة، في سباق قد يشهد منافسة من ستريتنج، بالإضافة إلى وزراء بارزين من يسار الحزب.

وانخفض الجنيه الإسترليني قليلا بعد استقالة ستريتنج.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أعلنت أنجيلا راينر نائبة ستارمر السابقة تبرئتها من اتهامات بارتكاب مخالفات ضريبية متعمدة، وهو ما كان يشكل عقبة أمام أي مسعى محتمل لها لقيادة الحزب، لكنها لم تكشف ما إذا كانت تعتزم تحدي رئيس الوزراء.

ومن بين المرشحين المحتملين من ما يُعرف "باليسار المعتدل" داخل الحزب آندي بورنهام رئيس بلدية مانشستر الكبرى وإد ميليباند وزير أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية. ويفضل هذا الحزب توسيع دور الدولة في القطاعات الأساسية والدفاع عن حقوق العمال ويتمتع عدد من أعضائه بروابط وثيقة مع النقابات العمالية.

ويبرز وزير القوات المسلحة آل كارنز باعتباره مرشحا محتملا آخر، وهو ضابط سابق في البحرية الملكية غير معروف نسبيا ويُنظر إليه البعض في حزب العمال على أنه وجه جديد يمكن أن يضفي حيوية على الحزب.

وتبنى ستارمر(63 عاما) نهج "العمل كالمعتاد"، وحذرت ريتشل ريفز وزيرة المالية اليوم الخميس النواب من "إغراق البلاد في الفوضى" في وقت بدأ فيه الاقتصاد البريطاني الضعيف تجاوز الأزمة. ونما الاقتصاد على نحو غير متوقع في مارس آذار.

ورغم انحسار دعوات المطالبة باستقالته أمس الأربعاء، مع توجه الحكومة إلى الملك تشارلز لعرض برنامجها للولاية البرلمانية الجديدة، فقد يواجه ستارمر ضغوطا جديدة اليوم

وأدى عدم الاستقرار السياسي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، إذ يشعر بعض المستثمرين بالقلق من احتمال انتخاب رئيس وزراء من حزب العمال أكثر يسارية ويدعو إلى زيادة الضرائب والإنفاق.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (سورفيشن) ونُشر هذا الأسبوع بين أعضاء حزب العمال أن مرشحا من التيار اليساري سيكون الأوفر حظا للفوز بأي سباق على زعامة الحزب في حال استقالة رئيس الوزراء.