أزمة الوقود في أمريكا.. إدارة ترامب تسابق الزمن لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية


الجريدة العقارية الخميس 14 مايو 2026 | 06:14 مساءً
أزمة الوقود في أمريكا
أزمة الوقود في أمريكا
محمد شوشة

يسعى مسؤولو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاهدين لاحتواء التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب المستمرة على إيران، مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى حل سريع للأزمة.

وأيد ترامب، هذا الأسبوع، مقترحًا لتعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين، وهي خطوة تهدف لخفض الأسعار بمقدار 18 سنتًا للجالون الواحد، بعد أن تجاوز المتوسط الوطني 4.50 دولار، وسط قناعة داخل البيت الأبيض بضرورة اتخاذ خطوة واضحة لإغاثة المستهلكين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار بنسبة 50% منذ اندلاع الحرب.

وتواجه إدارة ترامب ضغوطًا سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حيث أظهر استطلاع لرويترز انخفاض نسبة تأييد ترامب الاقتصادي إلى 30%، بينما يخشى المشرعون الجمهوريون من رد فعل عنيف للناخبين نتيجة التضخم الذي وصل إلى 3.8% في أبريل.

وتشير البيانات إلى أن سبع ولايات أمريكية قد تجاوزت بالفعل حاجز 5 دولارات للجالون، مما جعل تكلفة الوقود نقطة الضعف الأبرز للإدارة الحالية في مواجهة الرأي العام.

وتفاقمت الأزمة نتيجة توقف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى انخفاض المخزونات الأمريكية وارتفاع تكاليف الشحن والوقود بشكل حاد، وانعكس ذلك مباشرة على قطاعات حيوية، حيث ارتفعت نفقات وقود شركات الطيران بنسبة 56% في مارس، مما تسبب في إغلاق شركة "سبيريت إيرلاينز" منخفضة التكلفة، كما أثرت التكاليف المرتفعة على القوة الشرائية للمستهلكين في قطاعات التجزئة والوجبات السريعة.

من جانبه، وصف ترامب هذه الزيادات بأنها ثمن زهيد مقابل هدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي، مؤكدًا أن تركيزه الأساسي ينصب على الملف النووي الإيراني بغض النظر عن الأوضاع المالية للأمريكيين. 

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن إقراض 53.3 مليون برميل إضافية من مخزون الأمن القومي، في حين يظل مقترح تعليق ضريبة البنزين بانتظار موافقة الكونجرس وسط انقسام في الشارع الأمريكي حول جدوى الاستمرار في الحرب وتكاليفها الباهظة.