كشف أيمن سامي، مدير مكتب شركة JLL – مصر للاستشارات العقارية، عن تحقيق طفرة ملحوظة في المبيعات العقارية الخارجية خلال العام الماضي، مؤكداً أن القطاع بدأ يجني ثمار التحركات التي شهدها هذا الملف خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح سامي، في تصريحات خاصة لـ «العقارية» أن المبيعات العقارية الموجهة للأجانب والمصريين بالخارج سجلت نمواً يقارب 200% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، لتصل قيمتها إلى نحو 1.5 مليار دولار، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بالسوق العقارية المصرية من قبل المستثمرين الأجانب، إلى جانب زيادة توجه الشركات العقارية المصرية إلى تسويق مشروعاتها خارجياً.
وأشار إلى أن التوجه نحو الأسواق الخارجية لم يكن وليد اللحظة، لكنه اكتسب زخماً أكبر خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع سعي شركات التطوير العقاري إلى تنويع مصادر الطلب وعدم الاعتماد فقط على السوق المحلية.
وأضاف أن بعض الشركات بدأت بالفعل في التوسع بعمليات التسويق الخارجي واستهداف شرائح جديدة من العملاء، سواء من الأجانب أو المصريين المقيمين في الخارج.
ولفت سامي إلى أن الشركات العقارية تعمل في الوقت نفسه على تعزيز قدرتها التنافسية من خلال تقديم حزم متنوعة من التسهيلات والعروض التسويقية، تشمل مد فترات السداد وتقديم نظم تقسيط مرنة، وهو ما يسهم في دعم حركة المبيعات ويزيد من جاذبية السوق العقارية المصرية مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية.
وأكد أن تحقيق مبيعات خارجية يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز التدفقات النقدية لشركات التطوير العقاري، مشيراً إلى أن الحفاظ على تدفقات مالية منتظمة على مدار العام يعد أمراً ضرورياً لتمكين الشركات من الوفاء بالتزاماتها التمويلية واستكمال تنفيذ مشروعاتها وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأوضح أن ملف تصدير العقار يحظى باهتمام متزايد من جانب الدولة خلال السنوات الأخيرة، في ظل ما يمتلكه القطاع العقاري من إمكانات كبيرة لجذب العملة الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني، خاصة مع ما تتمتع به مصر من مقومات تنافسية تشمل تنوع المنتج العقاري، وتوافر مشروعات سياحية وسكنية متميزة، إضافة إلى الأسعار التنافسية مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية.
وأكد أن الأحداث والتحديات الاقتصادية الحالية قد تؤثر على أداء السوق العقاري على المدى القصير، إلا أن مستقبل القطاع ما زال يحمل مؤشرات إيجابية مدعومة بخطط الدولة للتنمية وزيادة أعداد السائحين، خاصة في المناطق الساحلية.
وأوضح أن الدولة تعمل على تنمية الساحل الشمالي والبحر الأحمر، إلى جانب التوسع في الطاقة الفندقية، متوقعًا إضافة نحو 2000 غرفة فندقية جديدة بالساحل الشمالي خلال الفترة المقبلة، ما يعزز النشاط السياحي والاستثماري.
وأشار إلى أن السوق العقاري يشهد حاليًا حالة من الهدوء النسبي في معدلات زيادة الأسعار، خاصة في القاهرة الكبرى، لافتًا إلى أن الزيادة خلال الربع الأول من عام 2026 تراوحت بين 3 و5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهي معدلات أقل بكثير من الارتفاعات الكبيرة التي شهدها السوق خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن بعض المطورين اتجهوا لتقديم تسهيلات غير مباشرة للعملاء عبر خفض المقدمات ومد فترات السداد، وهو ما يمثل نوعًا من التيسير دون اللجوء إلى خفض فعلي للأسعار، مؤكدًا أن خفض الأسعار بشكل مباشر يظل أمرًا صعبًا في ظل استمرار ارتفاع التكلفة وتوقعات زيادة سعر الدولار خلال الفترة المقبلة.
وفيما يتعلق بملف التصدير العقاري، أوضح أن جهود الحكومة لتنظيم القطاع وزيادة الرقمنة والشفافية ستسهم في جذب مزيد من الاستثمارات ورفع معدلات الطلب، مؤكدًا أن السوق يحتاج إلى مزيد من البيانات الدقيقة لإصدار توقعات رقمية واضحة بشأن نسب النمو المستقبلية.
وأشار إلى أن التوقعات الحالية ترجح استمرار حالة الاستقرار النسبي للأسعار مع تباطؤ وتيرة الزيادات، دون حدوث انخفاضات حادة في أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض